الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
قوات الجيش السوداني

الخرطوم - المغرب اليوم

نفت مصادر رفيعة من الجيش السوداني صحة الانباء الواردة بشأن موافقة الجيش السوداني وقوات الدعم السريع على هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر.

وقالت المصادر إن الجيش تلقى من الوسطاء بالفعل مسودة لاتفاق يقضي ببدء هدنة إنسانية لمدة ثلاثة أشهر، وإنه لم تتم الموافقة عليه حتى هذه اللحظة.

وكان مستشار الرئيس الأمريكي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا مسعد بولص قد أكد خلال تصريحات صحافية أن التفاوض ما زال مستمراً بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع حول مقترح الهدنة، مبيناً أن المفاوضات وصلت إلى مراحل متقدمة دون الكشف عن المزيد من التفاصيل.

وكان وسائل إعلام محلية قد نشرت تقارير تؤكد فيها "قبول قائدي الجيش وقوات الدعم السريع بمقترح الهدنة، وأنهما بصدد التواصل مع حلفائهما".
هذا وجدّد البابا ليو الرابع عشر دعوته إلى وقف إطلاق النار و"فتح ممرات إنسانية عاجلة" في السودان، مندّداً بـ"المعاناة غير المقبولة" التي يتكبّدها شعب "أنهكته شهور طويلة من النزاع".

وقال البابا خلال عظته الأسبوعية أمام الحشود في ساحة القديس بطرس: "أتابع بحزن عميق الأخبار المأساوية الواردة من السودان، ولا سيّما من مدينة الفاشر في ولاية شمال دارفور المنكوبة".

وأضاف أنّ "أعمال العنف العمياء ضد النساء والأطفال، والهجمات على المدنيين العزّل، والعراقيل الخطيرة أمام العمل الإنساني، تتسبّب في معاناة لا تُطاق لشعب أنهكته شهور طويلة من النزاع".

وقال مكتب حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة يوم الجمعة إن مئات المدنيين والمقاتلين العزّل يحتمل أنهم قتلوا أواخر الشهر الماضي عندما سيطرت قوات الدعم السريع شبه العسكرية على مدينة الفاشر، آخر منطقة رئيسية كانت باقية تحت سيطرة الجيش السوداني في دارفور.

وسقطت المدينة منذ أسبوع بعد حصار دام 18 شهراً، مما دفع عشرات الآلاف إلى الفرار.
يأتي ذلك في الوقت الذي يتواصل فيه النزوح من الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور إلى مدينة طويلة القريبة، وسط أوضاع إنسانية مأساوية.

وصرخت إحدى النازحات وهي تحكي معاناتها باكية : "في يوم الجمعة فقدت أعز الناس. فقدت أولادي. وتشردنا في الشوارع"، مضيفة أنها جاءت إلى مدينة طويلة برفقة أختها.

وقالت كلثوم أحمد لبرنامج "للسودان سلام" الذي يبث عبر الخدمة الإذاعية الطارئة، إن قوات الدعم السريع حين دخلت المدينة "قتلوا الناس" وأن "نصف الناس ماتوا في الشارع".

وأوضحت أنها وغيرها من النساء خضعن لتفتيش دقيق "من فوق وتحت" بحسب تعبيرها، مضيفة: "لم يتركوا لنا شيئاً ولا حتى ملابسنا. أذاقونا الجوع والعطش ونحن بجوار الجثث في الشارع".

وكانت قوات الدعم السريع تضرب المصابين في الشوارع، بحسب كلثوم، التي قالت إنها ومن معها استمروا في النزوح لأربعة أيام مات من مات منهم في الطريق، إلى أن وصل البقية إلى مدينة طويلة "بعد أن فقدنا إخواننا وعيالنا وجيراننا".

وأفادت الأمم المتحدة بأن أكثر من 65 ألفاً فروا من الفاشر، منهم حوالي 5 آلاف نزحوا إلى طويلة القريبة، لكن عشرات الآلاف لا يزالون عالقين هناك. وكان يعيش في المدينة حوالي 260 ألف نسمة قبل الهجوم الأخير.

"الجميع يبحث عن أحد ما"
ووفقاً للجنة حماية الصحفيين فإنها وثّقت سلسلة من الانتهاكات التي ارتكبتها قوات الدعم السريع في جميع أنحاء السودان من قبيل"قتل ما لا يقل عن 14 صحفياً، واغتصاب صحفيات، وتحويل مكاتب وسائل الإعلام إلى مراكز احتجاز، ومصادرة المنازل، واختطاف صحفيين واحتجازهم مقابل فدية، وقد تم تصوير العديد من هذه الانتهاكات وتداولها من قبل الجناة أنفسهم" وفقاً للجنة حماية الصحفيين.
وقالت زهرة، وهي أم لخمسة أطفال لجأت إلى طويلة، وطلبت عدم الكشف عن اسمها، لوكالة فرانس برس إن "مقاتلي قوات الدعم السريع أخذوا ابنيها"، اللذين يبلغان من العمر 16 و20 عاماً.

وأضافت أنهم "أطلقوا سراح الأصغر أخيراً، لكنني لا أعرف إذا كان محمد [ابنها الأكبر] حياً أم ميتاً".

أما عباس الصادق، المحاضر بجامعة الفاشر، فقد "اعتقلته قوات الدعم السريع، قبل أن تطلق سراحه في وقت لاحق بعد تحويل مبلغ من المال".

وقال أحد أقاربه، الذي طلب عدم الكشف عن هويته خوفاً من الانتقام، إنه "قبل اختفائه، أرسل الصادق مقطع فيديو قصيراً يتوسل فيه إلى زميل له لتحويل 900 دولار إلى حساب مصرفي".

وفي مقطع فيديو قالت فرانس برس إنها توثقت منه، سُمع صادق وهو يقول: "هذا المال يساوي حياتي، وقد منحوني مهلة قصيرة - 10 دقائق فقط".

وقد "أُطلق سراح صادق لاحقاً وهو الآن في طريقه إلى طويلة".

وكشف منسق منظمة أطباء بلا حدود في الطويلة، سيلفان بينيكود، أن الكثيرين يعانون من الصدمة ويبحثون عن أقارب مفقودين.

"ضربونا بالعصيّ ووصفونا بالعبيد"
قال منسق منظمة أطباء بلا حدود في الطويلة إن العديد ممن فروا من الفاشر قالوا إنهم استُهدفوا بسبب لون بشرتهم.

وأوضح أن أكثر ما أصابه بالرعب "عندما سمعت كيف كانوا يُطاردون وهم يفرون لإنقاذ حياتهم؛ يُهاجمون لمجرد كونهم سود البشرة".

وكان حسين، وهو شاب من بلدة على أطراف الفاشر، "من بين مئات الرجال والفتيان الذين احتجزتهم قوات الدعم".

وأوضح يوم الأحد كيف ألقي القبض عليه واقتيد ونحو 200 شاب معه في قرني على بُعد 25 كيلومتراً شمال غرب الفاشر، بعد محاولتهم الفرار.

وقال حسين، الذي طلب عدم الكشف عن اسمه الكامل خوفاً من الانتقام: "ضربونا بالعصيّ ووصفونا بالعبيد"، ولم يُمنح هو وزملاؤه المعتقلين سوى وجبة واحدة يومياً.

وأضاف: "حبسونا داخل مبنى مدرسة. بعد أربعة أيام، أطلقوا سراح بعضنا، لكنهم كانوا يُدخلون أناساً جدداً كل يوم".

ويذكر أن دارفور تعد موطناً لحوالي 80 قبيلة ومجموعة قبلية، تشمل مجتمعات زراعية مستقرة وأخرى بدوية تعتمد على الرعي، وفقاً للأمم المتحدة.

وعلى الرغم من أن الصراعات القبلية في دارفور ليست أمراً جديداً، فقد تطور الوضع بشكل خطير عام 2003 عندما استعانت قوات الحكومة السودانية بميليشيات عرفت باسم الجنجويد ضد الحركات المتمردة التي قاومت حكم الرئيس السابق عمر البشير. وكانت النتيجة أن تكبدت دارفور خسائر فادحة في الأرواح والممتلكات، حيث لقي نحو 300 ألف شخص مصرعهم، فيما تم تشريد الملايين- ولجأ نحو 400 ألف شخص منهم إلى مخيمات في دولة تشاد المجاورة، وفقاً للأمم المتحدة.

وقد أثارت التقارير الواردة منذ سقوط الفاشر بيد الدعم السريع مؤخراً مخاوف من عودة لارتكاب الفظائع فيها.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

«الدعم السريع» تعلن توقيف عدد من مقاتليها يشتبه بارتكابهم انتهاكات في الفاشر

الإمارات تؤكد ضرورة إقصاء الجيش والدعم السريع عن مستقبل السودان

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بعد ضغوط أميركية لتأجيل إغتياله تل أبيب تغتال عز…
لجنة العدل في مجلس النواب المغربي تُصادق بالأغلبية على…
وزير العدل المغربي يُصادق على تعديلات جديدة بمشروع قانون…
مجلس الحكومة المغربية يُصادق على النظام الأساسي لموظفي إدارة…
الملك محمد السادس يُشيد بتدخلات القوات المسلحة الملكية في…

اخر الاخبار

استمرار التصعيد الإسرائيلي في الجنوبي اللبناني يثير قلق المجتمع…
حماس تهنئ فتح بنجاح مؤتمرها الثامن وتدعو إلى إطلاق…
ترامب يعلن تأجيل هجوم مخطط له على إيران وسط…
الحرس الثوري الإيراني يتحدث عن مراقبة كابلات هرمز

فن وموسيقى

سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…
أحلام تتألق في حفل دار الأوبرا المصرية وتحيي ليلة…

أخبار النجوم

محمد رمضان يروج لأحدث أعماله الغنائية ويثير التفاعل عبر…
نبيلة عبيد تعتبر تليفزيون مصر صاحب فضل على أي…
المهن التمثيلية تهنئ أشرف زكي بحصوله على تكريم «الصناعات…
حنان مطاوع توجه رسالة مؤثرة لـ السيدة انتصار السيسي…

رياضة

المسيّرات تربك المونديال والولايات المتحدة تستعد للمواجهة
سباق الهاتريك بين ميسي ورونالدو يكشف المتفوق بالأرقام
غاري نيفيل ينتقد تصريح صلاح ويصفه بأنه قنبلة داخل…
صن داونز يهزم الجيش الملكي بهدف في ذهاب نهائي…

صحة وتغذية

دراسة تكشف عن دواء يمنع انتشار السرطان
الاتحاد الأوروبي يتفق على قواعد لدعم إنتاج الأدوية الحيوية
شركة أدوية يابانية تحذّر من استخدام دواء للأمراض المناعية…
الذكاء الاصطناعي يتنبأ بخطر الإصابة بالسكتة الدماغية وأمراض القلب…

الأخبار الأكثر قراءة

الأمم المتحدة تدعو إلى تحقيق دولي في الغارات الإسرائيلية…
بعد سقوط مئات القتلى في أعنف قصف إسرائيلي على…
المغرب يثمن إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة…
ترامب يؤكد الاتفاق مع إيران ويهدد برسوم على موردي…
الولايات المتحدة وإيران تتفقان على هدنة مؤقتة لمدة أسبوعين…