الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
محطة بوشهر للطاقة النووية في إيران

لندن، واشنطن ـ سليم كرم، يوسف مكي

حذر رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون الثلاثاء، إيران من أن الوقت ينفد أمام إنقاذ الاتفاق النووي مع القوى الكبرى. جاء ذلك في اتصال هاتفي بين رئيس الوزراء البريطاني ونظيره الإسرائيلي نفتالي بينيت بحثا خلاله المحادثات الجارية في فيينا بشأن الاتفاق النووي الإيراني. وقال متحدث باسم 10 داوننغ ستريت: "رئيس الوزراء قال إن المملكة المتحدة تريد أن ترى المفاوضات في فيينا تؤدي إلى الاستعادة الكاملة لخطة العمل الشاملة المشتركة (الاتفاق النووي الذي وقع بين إيران والدول الكبرى عام 2015) لكننا نحتاج إلى أن تشارك إيران بحسن نية، باب الدبلوماسية مفتوح، لكن الوقت ينفد أمام التوصل إلى اتفاق".

وكشفت واشنطن عن مسار المحادثات الدولية في فيينا بشأن الاتفاق النووي الإيراني، مؤكدة أنها تحرز تقدم متواضع. وقالت الخارجية الأميركية، في بيان، إن المحادثات مع إيران لم تحرز سوى تقدم متواضع، معربة عن أملها في البناء على ذلك هذا الأسبوع. وأشارت إلى أن الإعفاء من العقوبات وعودة إيران للامتثال للاتفاق النووي في صلب محادثات فيينا. وشددت الدول الأوروبية على "الطابع الملح" لإنجاز مفاوضات إحياء الاتفاق النووي مع إيران في وقت تقترب فيه طهران من صنع قنبلة ذرية. وقال مفاوضون من الدول الأوروبية الثلاث الأطراف في اتفاق عام 2015، وهي فرنسا وألمانيا وبريطانيا غداة استئناف الجولة الثامنة من المفاوضات في فيينا "هذه المفاوضات ملحة".

وأضاف هؤلاء: "من الواضح أننا نقترب من نقطة يكون فيها التصعيد النووي الإيراني أفرغ الاتفاق من مضمونه"، مشددين على أن الوقت المتاح يقاس "بالأسابيع وليس بالأشهر لإنجاز المفاوضات". وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية سعيد خطيب زاده، إلى ما سماه "واقعية الأطراف الغربية" في هذه المحادثات. وقال خطيب زاده في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الاثنين، عن الوضع الحالي لمحادثات فيينا لإحياء الاتفاق النووي: "إذا كان لدينا نص مشترك اليوم، فذلك لأن الغرب أدرك أنه يجب عليه التراجع عن مطالبه القصوى، وما لدينا اليوم هو نتيجة هذه الواقعية من الأطراف الغربية في محادثات فيينا" وتابع خطيب زاده قائلاً: "إن محادثات فيينا استؤنفت بشكل ثنائي ومتعدد الأطراف اليوم الاثنين ودخلت في مناقشات جوهرية".

وشدد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية على أنه "اعتباراً من اليوم، سيكون لمجموعات العمل والوفود أجندة محددة". ورداً على الانعكاس الواسع النطاق لصورة لقاء ثنائي بين المبعوثين الروسي والأميركي، ميخائيل أوليانوف وروبرت مالي، خلال محادثات فيينا، قال خطيب زاده إنها ليست المرة الأولى التي تجري فيها وفود في فيينا محادثات ثنائية ومتعددة الأطراف، وليس فقط مع روسيا. وأضاف: "نحن لا نتدخل ولم نسأل مطلقاً عن الآلية التي تتباحث من خلالها وفود 4+1 مع الولايات المتحدة، وفيما إذا كان لديهم آلية مشتركة أو فردية".
وأشار المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إلى الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة في محادثات فيينا، قائلا: "يتبادل البلدان الرسائل المكتوبة وبشكل غير رسمي من خلال منسق اللجنة المشتركة للاتفاق النووي".

إلى ذلك، نشر بعض مستخدمي الشبكات الافتراضية صورة للقاء بين أوليانوف ومالي، وكتبوا أن الاتفاق الرئيسي بشأن البرنامج النووي الإيراني سيتم بين هذين البلدين ودون حضور ممثل إيران. ونقل مصدر أوروبي ان "محادثات الأسبوع الماضي ركزت على رفع العقوبات في مجالي التحقق والضمانة". وبشأن طلب إيران ضمان عدم انسحاب أي إدارة أميركية مستقبلية من اتفاق محتمل لإحياء الاتفاق النووي، قال المصدر الأوروبي إن طلب إيران "له جوانب سياسية وقانونية"، لكن "جميع الأطراف اتفقت أخيرًا على ضرورة إدراج هذه القضايا في النصوص". وفي وقت سابق، قال ميخائيل أوليانوف، مبعوث روسيا في محادثات فيينا، إن الصين وروسيا أقنعتا إيران بالتراجع عن بعض مواقفها الأساسية، بما في ذلك رفع العقوبات دون مناقشة التزاماتها النووية.

إلا أن المسؤول الروسي المتفائل في أغلب الأوقات، عاد وغرد معلقا على موضوع المجلة الأميركية، موضحا أن بعض تصريحاته سحبت من سياقها. وعشية استئناف المحادثات النووية، أطلقت إيران صاروخًا حاملاً للأقمار الصناعية، الأمر الذي قوبل برد فعل من القوى الغربية. وأكد وزير الخارجية الإسرائيلي، يائير لابيد، أن بلاده تتمتع بقدرات لمهاجمة منشآت إيران النووية لا يمكن لأحد أن يتخيلها، مشدداً على أن إسرائيل لن تنتظر إذن أحد للدفاع عن أمنها. وتهدف المفاوضات إلى إعادة الولايات المتحدة إلى الاتفاق النووي الإيراني بعدما انسحبت منه العام 2018، وحمل إيران على احترام التزاماتها في إطاره بعدما توقفت عن ذلك بعدما أعادت واشنطن فرض عقوبات اقتصادية. وأعلنت إيران في أبريل/ نيسان الماضي أنها بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 60% أي أعلى بكثير من عتبة 3.67% المنصوص عليها في الاتفاق الدولي، مقتربة من نسبة 90% الضرورية لصنع قنبلة ذرية مع أنها تنفي أن تكون لديها نية بذلك.

وتشارك في المفاوضات مع إيران أيضا كل من الصين وروسيا، وتشارك الولايات المتحدة بشكل غير مباشر. يذكر أن الجولة الأحدث من المفاوضات النووية الهادفة إلى إعادة إحياء الاتفاق النووي الموقع مع طهران في 2015، والتي تشارك فيها فرنسا وألمانيا وبريطانيا إلى جانب الصين وروسيا، استؤنفت بالعاصمة النمساوية في 27 كانون الاول/ ديسمبر 2021.
ويتوقع أن تكون تلك الجولة التي أتت بعد 7 جولات ماضية "الأخيرة"، على أن تستمر عدة أسابيع، علما أن مصادر دبلوماسية أوروبية كانت حذرت سابقا من أن الوقت ينفد أمام إحياء الاتفاق، محذرة من إطالة التفاوض أو المماطلة.

قد يهمك ايضاً :

 نتنياهو يجري الاثنين أول نقاش مع القيادات الأمنية حول الموقف من الاتفاق النووي الإيراني

 ماذا ينتظر الاتفاق النووي الإيراني؟

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

30 قتيلاً وعشرات المصابين في لبنان وإسرائيل تعلن نيتها…
الصواريخ والمسيّرات الإيرانية تستهدف الدوحة والكويت ودبي وأبوظبي والبحرين…
ترامب يعلن أن الحرب ضد إيران قد تستغرق 4…
بعد إطلاق صواريخ من الجنوب تل أبيب ترد بقصف…
استهداف قاعدة بريطانية في قبرص بطائرة مسيرة والمملكة المتحدة…

اخر الاخبار

البحرين تصد 70 صاروخاً و59 مسيّرة إيرانية وتؤكد أن…
بريطانيا تضع خططاً لإجلاء رعاياها من منطقة الخليج "عند…
نواف سلام يؤكد رفض أي عمل عسكري ينطلق من…
الكويت تعلن سقوط عدد من الطائرات الحربية الأميركية ونجاة…

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…
غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…

صحة وتغذية

علم النفس يكشف 10 عادات مسائية تميز الأشخاص الناجحين
إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…

الأخبار الأكثر قراءة

مصر توافق على دعوة ترمب للانضمام إلى مجلس السلام…
الجيش الإسرائيلي يواصل عمليته العسكرية في الخليل لليوم الثالث…
ترمب يؤكد التوصل إلى اتفاق مع الناتو بشأن مستقبل…
السيسي يؤكد من دافوس أن مصر مستمرة في جهودها…
بريطانيا ترفض انتقادات ترمب وتؤكد تمسكها الكامل بأمنها القومي…