الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
مجلس النواب المغربي

الرباط - كمال العلمي

لم يفوّت العاهل المغربي الملك محمد السادس فرصة توجيه خطاب عيد العرش، الذي يصادف الذكرى الرابعة والعشرين لوصوله إلى الحكم، دون توجيه الرسائل إلى من يهمهم الأمر في الداخل والخارج بخصوص موقف المملكة الثابت إزاء القضية الفلسطينية.

وقال العاهل المغربي في خطابه إن الجدية والمشروعية أثمرت “توالي الاعترافات بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية؛ وآخرها اعتراف دولة إسرائيل، وفتح القنصليات بالعيون والداخلة، وتزايد الدعم لمبادرة الحكم الذاتي”.

وأضاف الملك محمد السادس: “بنفس الجدية والحزم، نؤكد موقف المغرب الراسخ، بخصوص عدالة القضية الفلسطينية، والحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني الشقيق، في إقامة دولته المستقلة، وعاصمتها القدس الشرقية؛ بما يضمن الأمن والاستقرار لجميع شعوب المنطقة”.

وجاء كلام العاهل المغربي حاسما ليضع النقاط على الحروف مرة أخرى، ويرد على المشككين في الداخل والخارج بخصوص موقف الرباط من القضية الفلسطينية بعد توقيع اتفاق التطبيع والمسارات التي اتخذتها العلاقات بين المغرب وإسرائيل.

موقع خاص
في قراءته للخطاب وتأكيده على ثبات الموقف إزاء فلسطين، قال محمد العمراني بوخبزة، أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة عبد المالك السعدي، إن القضية الفلسطينية عند المغاربة، “لها موقع خاص، وجميع المغاربة بمختلف انتماءاتهم السياسية يعتبرونها قضية وطنية”.

وأضاف المحلل السياسي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، موضحا أن التطبيع جاء في سياق “تحولات كبيرة وقعت وجرت مياه تحت الجسر، خاصة وأن هناك تنسيق فلسطيني إسرائيلي وهناك مخطط عربي يعترف بحل الدولتين”، مؤكدا أن المغرب “لم يتخل في جميع المراحل عن دعم الشعب الفلسطيني”.

وزاد الأستاذ الجامعي المتخصص في العلاقات الدولية مبينا أنه مع بروز بوادر تشكل نظام عالمي جديد، وفق قراءته، “دخل في اتفاقيات أبراهام التي مست بعض الدول العربية، ويحاول التموقع لأن القطار تحرك ومن لم يركب في الوقت المناسب سيكون خارج التاريخ”.

واعتبر العمراني بوخبزة أنه مع تشبث المغاربة ملك وشعبا بالدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، “جلالة الملك يحاول في كل مناسبة أن يبين ويبرز قدرة المغرب على خلق نوع من التوازن في علاقته مع الإسرائيليين دون المساس بحقوق الفلسطينيين”.

وساطة لصالح فلسطين
وتابع محمد العمراني بوخبزة أن هذا الموقف يتعلق بـ”قدرة كل دولة على قراءة السياق واتخاذ القرارات الملائمة للتموقع وأخذ المكان المناسب لها”، لافتا إلى أن الملك يحاول أن يوضح أن “العلاقات التي قد تكون وطيدة مع إسرائيل ستخدم كثيرا الفلسطينيين من منطلق أن المغرب له علاقات قوية مع الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي؛ وبالتالي قد يقوم بدور الوسيط الذي يمكن أن يكون موثوقا فيه من كلا الطرفين”.

واستدرك المتحدث ذاته قائلا: “هذا الدور لا أعتقد أنه ستكون فيه حيادية بحكم أن المغرب مرتبط قيادة وشعبا بالقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني”، وفق تعبيره.

مناهضو التطبيع
وبخصوص الرسائل الموجهة للداخل من خلال الخطاب الملكي، أبرز محمد العمراني بوخبزة أن تقييم وتقدير أي قرار سياسي يستند على المرجعيات التي تحكم صاحبه وتوجهه، معتبرا أن اختلاف بعض القوى السياسية والمدنية والحقوقية مع قرارات الدولة “تنوع وتعدد جد إيجابي”.

وزاد المتحدث ذاته مبينا: “لكن تنقصنا، في الكثير من الأحيان، القراءة الشاملة لفهم بعض القرارات التي تصدر عن الدولة؛ لأنها تتخذ القرار وهي تنظر إلى الأمور من زوايا متعددة”، لافتا إلى أننا “قد نجد بعض التنظيمات السياسية والمجتمعية المدنية والحقوقية لها رؤيتها”.

وشدد المتخصص في العلوم السياسية والعلاقات الدولية على ضرورة احترام المواقف المعارضة لقرارات الدولة لأن “التدافع جد مهم لهذا النوع من المواضيع، لأنها ليست مواضيع عادية، وفيها مصالح كثيرة على المحك، وبالتي تحتاج إلى نقاش عمومي بين مختلف الأطراف، يكون هادئا وتتحكم فيه المصالح العليا للبلاد”.

ولفت الأستاذ الجامعي ذاته إلى أن مسألة التطبيع في مرحلة من المراحل كانت “خطا أحمر بالنسبة لجميع مكونات المغرب؛ لكن التحولات التي نلاحظها، سواء فيما يتعلق بالعلاقات فيما بين الفلسطينيين أو الفلسطينيين والإسرائيليين، الأمور ربما أخذت مناح جديدة ربما تحتاج إلى قراءة جديدة، ربما قد يعوز البعض المرجعية التي توجهه في فهمها”.

وأفاد العمراني بوخبزة: “لم نكن نتصور في يوم من الأيام جلوس الفلسطينيين مع الإسرائيليين، وأصبحنا اليوم نتحدث عن التعاون الأمني بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وما لذلك من دلالات؛ وبالتالي لا ينبغي أن نكون فلسطينيين أكثر من الفلسطينيين في بعض الأحيان”، حسب تعبيره.

رسائل واضحة
من جهته، قال إدريس لكريني، أستاذ العلاقات الدولية وتحليل الأزمات بجامعة القاضي عياض بمراكش، إن رسائل الخطاب الملكي بهذا الخصوص تأكيد على “الثوابت التي تطبع السياسة الخارجية للمغرب إزاء القضية الفلسطينية، التي تحيل على أن القضية الفلسطينية لها نفس مكانة قضية الصحراء المغربية كقضية وحدة وطنية تهم الشعب المغرب وصانع القرار”.

وأضاف لكريني، في تصريح لهسبريس، أن المغرب “لا يترك فرصة في المرافعة والتأكيد على مواقفه، وهو مع قيام دولة فلسطينية قائمة الذات وعاصمتها القدس الشرقية”، مبرزا أن لجنة القدس التي يترأسها الملك تقدم “خدمات عملية بعيدا عن لغة الشعارات المجانية، وهي خدمات اجتماعية وإنسانية، وتقوم بمجهودات كبيرة للحد من تهويد معالم القدس وتساهم في عدد من المشروعات”.

وشدد المحلل السياسي ذاته على أن الرسالة كانت واضحة بأن المغرب “لن يتخلى عن القضية الفلسطينية؛ لأن هذا جزء من ثوابت السياسة الخارجية، التي تجسدت بالواقع العملي والفعلي وليس الشعارات”.

وتابع الأستاذ الجامعي المتخصص في العلاقات الدولية وتحليل الأزمات أن رسالة الخطاب “واضحة إلى الداخل والخارج مفادها أن المغرب مستمر في سياسته الثابتة إزاء الشعب الفلسطيني والقضية الفلسطينية بدعمها واحتضانها، خصوصا أن له علاقات طيبة مع مختلف الفرقاء الفلسطينيين”.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الملك محمد السادس يترأس حفل الولاء تخليدا للذكرى 24 لعيد العرش

العاهل المغربى يترأس حفل أداء القسم لـ4 أفواج من الضباط الجدد

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

اجتماع رفيع في البيت الأبيض لبحث ملف إيران وتحذيرات…
واشنطن توسّع حملتها البحرية لاعتراض السفن المرتبطة بإيران خارج…
ترامب يعلن منع نتنياهو من قصف لبنان ويتحدث عن…
"الحوثيون" تدعو الدول المطلة على البحر الأحمر إلى مواجهة…
منتدى أنطاليا يجمع العالم على وقع انفراجٍ حذر في…

اخر الاخبار

مسيّرة إسرائيلية تهاجم محيط مجرى الليطاني في جنوب لبنان
قائد الجيش الباكستاني أبلغ ترمب أن حصار مضيق هرمز…
ولي العهد السعودي والرئيس الصيني يبحثان تطورات المنطقة
الإمارات تعلن تفكيك تنظيم إرهابي خطط لاستهداف الأمن الداخلي…

فن وموسيقى

وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد

أخبار النجوم

إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…
ياسمين عبدالعزيز تنضم لأبطال رمضان 2027
أحمد السعدني يتحدث عن سبب لجوئه لطبيب نفسي

رياضة

النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح
ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

اندلاع نيران في سفينة شحن بمضيق هرمز وتبادل هجمات…
الحرس الثوري يعلن إطلاق الموجة 37 من «الوعد الصادق»…
انفجارات ضخمة في "تل أبيب" وعدد من المستوطنات المحيطة…
السيسي يؤكد دعم مصر لسيادة لبنان ويكثف الجهود لتجنيبه…
تحذير أميركي لإيران بشأن ألغام هرمز وتدمير قوارب مخصصة…