بيروت ـ المغرب اليوم
اعتبر لبنان، مساء الثلاثاء، أن استهداف إسرائيل لعناصر الدفاع المدني واستشهاد 3 منهم في بلدة “مجدل زوين” جنوب لبنان ، أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني “جريمة حرب جديدة ترتكبها” تل أبيب. وقالت الرئاسة اللبنانية في بيان إن الرئيس جوزاف عون “أدان الاعتداء الإسرائيلي الذي أدى إلى استشهاد 3 رجال من الدفاع المدني”.
وأضاف أن استهداف عناصر الدفاع المدني جاء “خلال قيامهم اليوم بمهمة إنقاذ وإسعاف للمصابين نتيجة غارة اسرائيلية استهدفت مبنى ببلدة مجدل زون بقضاء صور وأدّت أيضا لاستشهاد مواطنين مدنيين (اثنين)”.
واعتبر عون أن “هذا الاعتداء يضاف إلى سلسلة اعتداءات استهدفت عاملين في الإغاثة والإسعاف ما يدل على أن إسرائيل تواصل انتهاك القوانين والمواثيق الدولية التي تحمي المدنيين والمسعفين وعناصر الدفاع المدني والصليب الأحمر والعاملين في حقول الإنقاذ والإسعاف والطبابة” .
من جهته، قال رئيس مجلس الوزراء نواف سلام إن” استهداف عناصر من الدفاع المدني في مجدل زوين واستشهادهم أثناء قيامهم بواجبهم الإنساني جريمة حرب موصوفة جديدة ترتكبها إسرائيل”.
وأضاف في منشور عبر منصة شركة “إكس” الأمريكية، أن “هذه الجريمة تشكل انتهاكاً صارخاً لمبادئ وقواعد القانون الدولي الإنساني”.
ولفت إلى أن “الحكومة لن تألو جهدا لإدانة هذه الجريمة النكراء في المحافل الدولية، وحشد كل الجهود لإلزام اسرائيل وقف انتهاكاتها المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار”.
بدوره، أدان وزير الداخلية أحمد الحجار في بيان “هذا الاعتداء الآثم الذي طال بشكل مباشر ثلاثة مسعفين خلال تأدية رسالة إنسانية نبيلة وسامية”.
ولفت إلى أنه هذا الاعتداء “يشكّل انتهاكا فاضحا لكل القوانين والأعراف الدولية والإنسانية، واستهدافًا لمن يهبّون دوماً لإنقاذ الأرواح من دون تردد”.
وشن الجيش الإسرائيلي، خلال الساعات الـ24 الأخيرة، أكثر من 65 هجوما متنوعا على لبنان، مما أسفر عن مقتل 22 شخصا وإصابة 84، ضمن عدوان دموي متواصل منذ 2 مارس/ آذار الماضي.
وفي 17 أبريل/ نيسان الجاري بدأت هدنة لمدة عشرة أيام، ثم جرى تمديدها حتى 17 مايو/ أيار المقبل، لكن إسرائيل تخرقها يوميا، عبر قصف خلّف قتلى وجرحى، فضلا عن تفجير واسع لمنازل بعشرات القرى في جنوبي لبنان.
وبدأت إسرائيل في 2 مارس/ آذار الماضي عدوانا على لبنان، خلّف 2534 قتيلا، و7863 جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وتحتل إسرائيل مناطق بجنوبي لبنان، بعضها منذ عقود والبعض الآخر منذ الحرب السابقة بين 2023 و2024، فيما توغلت خلال العدوان الراهن لمسافة نحو 10 كم داخل الحدود الجنوبية.
كما تحتل إسرائيل فلسطين وأراضي في سوريا، وترفض الانسحاب منها وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة المنصوص عليها في قرارات الأمم المتحدة.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
جيش الاحتلال يطالب سكان 7 قرى في جنوب لبنان بالإخلاء
استشهاد صحفيين لبنانيين في غارات إسرائيلية على منطقة جزين جنوب البلاد