الدار البيضاء - جميلة عمر
قاد التنسيق الأمني المغربي البلجيكي إلى اعتقال مطلوبين أمنيا لدى القضاء البلجيكي، إذ كشفت مصادر استخباراتية، أن المغرب قام بمجهودات كبيرة جدًا للتعرف على الجذور العائلية والتعاملات المالية للمغاربة المشاركين في تنفيذ هجمات بروكسيل الأخيرة، موضحة أن المسؤولين البلجيكيين طلبوا مساعدة المغرب في شأن علاقات منفذي التفجيرات ببعض الشخصيات في المغرب.
وتضيف المصادر نفسها أن التعاون الأمني الوثيق بين البلدين أدى إلى كشف الكثير من خيوط الهجمات التي استهدفت العاصمة بروكسيل قبل شهور، وأدت إلى اعتقال مجموع من الداعشيين مقيمين في بلجيكا،
مضيفة أن التنسيق استمر منذ أعلن المسؤولون البلجيكيون عن ضلوع مغاربة في التفجيرات "الإرهابية"، إذ كان معولًا على السلطات الأمنية أن تقدم معلومات دقيقة عن أي صلة تجمع "الإرهابيين" بعناصر توجد على التراب المغربي.
وكانت السلطات البلجيكية قد شنت سلسلة اعتقالات في صفوف مشتبه بهم بالضلوع في أعمال "إرهابية" وتخريبية، وأدت الاعتقالات، التي تزامنت مع إنذار كاذب بوجود حقيبة متفجرة في العاصمة بروكسيل، إلى إلقاء القبض على عناصر لها صلة مباشرة بمنفذي التفجيرات الأخيرة، حيث قال الموقوفين الثلاثة وهو سمير 27 عامًا ومصطفى بنحتال 40 عامًا وجواد بنحتال 29 عامًا، وجهت لهم تهم محاولة القتل بنية "الإرهاب" والمشاركة في أنشطة جماعية "إرهابية".
وذكرت وسائل إعلام بلجيكية أن المعتقلين مصطفى وجواد، هما عم وابن عم الأخوين إبراهيم وخالد بكراوي، منفذي الهجوم المزدوج في بروكسيل في آذار/مارس الماضي، وأشارت المصادر ذاتها إلى أن جواد بنحتال شارك مع إبراهيم البكراوي في سرقة وكالة لصرف العملات عام 2010، وإطلاق النار على ضباط الشرطة بعد مطاردتهم، أصيب خلالها أحد الأفراد برصاصات في الساق.