طنجة-سناء بنصالح
الجمعية البرلمانية المتوسطية قادرة على خلق تنمية مشتركة في مجالات السلم والأمن والتنمية المستدامة، تأخذ بعين الاعتبار التغيرات المناخية والحفاظ على البيئة في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
وشدَّد الأعضاء في بيانهم الختامي الصادر عن الدورة ال12 للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط، على "ضرورة مضاعفة التنسيق والتعاون وترشيد الموارد المتوفرة من أجل ضمان نجاعة ووقع أكبر لأي عمل مشترك ضد العصابات المتطرفة والجماعات الإرهابية، التي تصر على مواصلة أعمالها البغيضة، التي تحصد الأرواح البريئة وتخرب البنيات التحتية للاقتصاد وتدمر الرموز التاريخية للموروث الإنساني وللحضارة الإنسانية وتهدد الوحدة الترابية للدول، وكذلك مكافحة التطرف والإرهاب حيثما وجدا، والوعي بخطورة الوضع، وضرورة تضافر الجهود لمواجهة تزايد التهديدات الإرهابية التي لا دين ولا وطن لها، مع الانخراط في المجهود الدولي الرامي إلى تعزيز الأمن والاستقرار في العالم والدفاع عن القيم الإنسانية الكونية، من أجل عدم ترك العديد من البلدان ضحية الأعمال الإرهابية الموجعة."
وأكد البيان الختامي أيضا على "الاستعجال في بناء استراتيجية شاملة تستجيب للبعدين الاجتماعي والتنموي، إضافة إلى مكونات تربوية ودينية، مبنية على نشر ثقافة التسامح والاعتدال، واعتماد شراكات وفية وتعاون صادق واحترام كل طرف لالتزاماته، بالإضافة إلى تشجيع الحوار بين الثقافات والأديان من أجل استباق موجات التطرف، في إطار مقاربة تشاركية ووقائية ترتكز على انخراط المواطنين في الجهود والتدابير التي تتخذها مؤسسات الدولة، وتبني استراتيجيات شاملة تجمع بين العمليات الوقائية ،التي تهدف إلى القضاء على عوامل التطرف وأسبابه، من جهة، وضرورات الحفاظ على الأمن والاستقرار، من جهة أخرى".
وشدد الأعضاء على "ضرورة تملك إرادة جماعية قوية وتعاون وتنسيق على المستويين الثنائي والإقليمي، علاوة على بلورة مجموعة من الاستراتيجيات الوطنية المندمجة القادرة على تبديد الأوهام التي تروج لها ايديولوجيات التطرف، وإعادة الاعتبار للقيم الدينية والروحية والثقافية والانسانية، مع الحفاظ على القناعة بأن هذه الآفة العالمية لا يجب ربطها بدين أو حضارة أو ثقافة معينة."
وحول قضايا الهجرة، دعت توصيات البيان الختامي إلى "نهج سياسات شاملة ومنسجمة تروم تحسين تنقل الأشخاص داخل الفضاء الأورو متوسطي، مع تبني سياسة أوروبية موحدة خاصة بالهجرة النظامية، ترتكز على سبل قانونية جديدة وتسمح بفتح المزيد من القنوات الإنسانية في البلدان الأورومتوسطية المعنية أكثر من غيرها بتدفق المهاجرين، في إطار القوانين التي تطبقها هذه البلدان".