الدار البيضاء - جميلة عمر
استغلت عصابة إجرامية في مدينة ميلانو الإيطالية الأجواء الطارئة التي تمر بها القارة الأوروبية بسبب الأحداث المتطرفة، وقاموا بسرقة عدد من المغاربة المقيمين هناك متخفين في زي شرطة، وحسب معلومات أمنية استخباراتية، أن العصابة اختارت الوقت المناسب لتنفيذ عملياتهم، وهو بعد أيام قليلة من التفجيرات الإرهابية التي حدثت في العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث لا مجال للضحايا للتمييز بينهم وبين الشرطة الحقيقية، وكذلك الاستعداد النفسي للجميع لزيارة الأمن، في إطار تحركاته في محاربة التطرف، ولا يتوارى الضحية في الاستسلام "للزيارة الأمنية" لتبرئة نفسه من جهة لأن وزارة الداخلية الإيطالية تتعامل بحزم مع كل مشتبه به في علاقته بالتطرف وترحله، ثم من جهة ثانية لأن أغلب الضحايا يسكنون منازل تابعة للدولة و بشكل غير قانوني، هذا ما جعلهم فريسة سهلة في يد هذه العصابة .
و أضاف المصدر، أن العصابة اختارت ضحاياها على الجالية المغربية المقيمة بالمدينة، حيث تعرضت ثلاث أسر على الأقل لسرقة أموالها ومجوهراتها، إلا أن المغاربة لم يكونوا وحدهم ضحايا تلك العمليات، إذ تعرضت عائلة مصرية للسرقة من طرف نفس العصابة.
كما اتخذت العصابة طريقة محكمة لتنفيذ عملهم الإجرامي،حيث كانوا يحضرون جماعة إلى منزل الضحية، مسلحين بالمسدسات، ثم يخبرون الضحية بأنهم حضروا للمكان لأنهم يحملون أمرا قضائيا بالمراقبة، فلا يبدي أية مقاومة في وجههم لِيشرعوا في تفتيش كل أرجاء البيت ما يخول لهم سرقة كل شيء ذي قيمة، وبكل حرية قبل أن يغادروا المكان.
وجاء الكشف عن أفعال هذه العصابة حين قامت ، بتهديد عائلة مغربية بحي "سان سيرو" بقتل ابنتهم الصغيرة أمام أعين والديها ، إن لم يمنحوهم المبالغ المالية التي بحوزتهم. و لإنقاذ الصغيرة استجاب لهم الأب وأعطاهم مبلغ 700 أورو الذي كان في حوزته، ونفت قوات الشرطة والدرك قيامهما بأي حملة أو تدخلات في الأحياء المذكورة، كما أعلنت أنها فتحت تحقيقا لمعرفة منفذي التدخلات الأمنية المزيفة.