الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
عناصر من جماعة الحوثي

صنعاء - عبد الغني يحيى

أخفقت الأطراف السياسية اليمنية، الأحد، ولليوم السادس على التوالي في التوصل إلى اتفاق مع جماعة الحوثي لحل الأزمة المتفاقمة؛ نتيجة الانقلاب على العملية الانتقالية والاستيلاء على السلطة بالقوة، ولوح رئيس "اللجنة الثورية" للحوثيين بحلّ الأحزاب.

بينما دعا لقاء وطني موسع عقدته القوى المناهضة للحوثيين في عدن، إلى نقل العاصمة إلى عدن، مؤكدًا رفض الإعلان الدستوري الذي أعلنته الجماعة.

وقمع مسلحون حوثيون تظاهرة مناهضة لهم في إب باستخدام الرصاص الحي واعتقلوا عددًا من الناشطين، في حين أفادت مصادر قبلية بأنَّ الجماعة أحكمت سيطرتها على مديرية الزاهر في البيضاء بعد مواجهات عنيفة مع مسلحي القبائل المسنودين بعناصر تنظيم "القاعدة".

ومع تعثر التوصل إلى اتفاق خلال أيام من المفاوضات، التي يرعاها مبعوث الأمم المتحدة بين الجماعة والقوى السياسية، دعا حزب المؤتمر الشعبي بزعامة الرئيس السابق علي عبدالله صالح، الأحد، في ختام اجتماع لقادته إلى سرعة التوصل إلى اتفاق يحافظ على الشرعية الدستورية وفقًا للمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني المتوافق عليها واتفاق السلم والشراكة الوطنية.

ويصر الحوثيون على حلّ البرلمان وتشكيل مجلس وطني بديل من 551 عضوًا ومجلس رئاسي من 5 أشخاص لإدارة البلاد خلال المرحلة الانتقالية المحددة بعامين، مع منح "اللجان الثورية الحوثية" صلاحيات مطلقة للرقابة على أداء المؤسسات والأجهزة الحكومية.

كما لوح رئيس اللجنة، محمد علي الحوثي، المقيم في القصر الجمهوري بحلّ الأحزاب، في منشور مقتضب خلال صفحته عبر "فيسبوك"، قال فيه: "الحل هو الحلّ"، في إشارة إلى إمكانية حلّ الأحزاب واستمرار الجماعة منفردة في تنفيذ بنود إعلانها الدستوري.

وعقدت قوى سياسية وممثلون للسلطات المحلية في المحافظات الرافضة للحوثيين لقاءً في مدينة عدن، الأحد، دعا إلى نقل العاصمة إلى عدن، وعبّر عن رفض إعلان الحوثيين وتمسكه بشرعية الرئيس عبدربه منصور هادي.

على الرغم من أنَّ اللقاء لم يجر الترتيب له جيدًا بسبب اعتراض قوى "الحراك الجنوبي" المطالبة بالانفصال عن الشمال، إلا أنه دعا إلى تشكيل لجنة للتنسيق بين السلطات المحلية في المحافظات الخارجة عن سلطة الحوثيين، في وقت شهدت فيه المدينة صدامات بين قوات الأمن ومئات المحتجين المناهضين لعقد الاجتماع.

كان مجلس التعاون الخليجي حض مجلس الأمن الدولي على اتخاذ إجراءات ضد الانقلاب الحوثي تحت البند السابع، معبّرًا عن رفضه تصعيد الجماعة وانقلابها على شرعية الدولة، بينما ردّ الحوثيون بأنهم "لن يركعوا أمام أي تهديد".

وأُعلن في القاهرة، الأحد، أنَّ وزراء الخارجية العرب سيعقدون اجتماعًا طارئًا الأربعاء المقبل في مقر الجامعة لبحث أزمة اليمن.

أما في نيويورك استعد مجلس الأمن، الأحد، لتوجيه رسالة إلى الحوثيين عبر تبني قرار يعيد التأكيد على أسس العملية السياسية ويجدد التمسك بكل ما رفضه الحوثيون لجهة العودة إلى المفاوضات السياسية؛ بناءً على المبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني واتفاقية السلم والشراكة.

وحدَّد المجلس موعد جلسة التصويت عند الخامسة من مساء الأحد، بتوقيت نيويورك، بعد توصل أعضائه إلى توافق على مشروع قرار استند في معظم فقراته على نص كان اقترحه مجلس التعاون الخليجي، رغم إسقاط البند السابع، وشطب عبارة "انقلاب الحوثيين" إضافة إلى فقرات أخرى بسبب الاعتراض الروسي.

رغم أنَّ مشروع القرار لم يتضمن الإشارة الى الفصل السابع، إلا أنه شدد على أنَّ "القرار الحالي هو تكملة للقرار ٢١٤٠ المتعلق باليمن الذي كان صدر تحت الفصل السابع" في شباط/ فبراير ٢٠١٤، كما أنه يشدد على تطبيقه كاملاً" وفقًا لدبلوماسي معني.

كما تمكن مجلس التعاون الخليجي من استصدار القرار من مجلس الأمن في ضوء بيانه الذي صدر في الرياض، السبت الماضي؛ إذ يؤكد القرار رفض المجتمع الدولي للتصرفات الأحادية لجماعة الحوثيين واستيلائهم على السلطة من طريق الانقلاب، بحسب السفير السعودي لدى الأمم المتحدة، عبدالله المعلمي.

وقادت السفيرة القطرية في الأمم المتحدة، علياء بنت أحمد بن سيف آل ثاني، المفاوضات مع أعضاء مجلس الأمن، إلى جانب الأردن، العضو العربي في مجلس الأمن، الذي تولى تقديم المشروع رسميًا إلى المجلس.

وذكر المعلمي أنَّ أهمية القرار تكمن في أنه يطالب جماعة الحوثيين بإعادة الأمور إلى نصابها بما في ذلك إطلاق سراح الرئيس عبدربه منصور هادي وفك الحصار عنه، يضع القرار اليمن تحت نظر مجلس الأمن بشكل مستمر ويؤكد إمكانية العودة إلى اتخاذ إجراءات أكثر فعالية إنَّ لم يتم تحقيق تقدم في هذا الشأن، وهذه الإجراءات متروكة للمجلس ليحددها في ضوء مخالفة القرار أو عدم تنفيذه.

كما توقع المعلمي صدور القرار بإجماع أعضاء مجلس الأمن؛ فقد شدد على "أهمية أنَّ يكون المجلس مترابطًا ومتحدًا في رفض الانقلاب الحوثي، وهذا هو المغزى الأساسي للقرار، وتوقع أنَّ تصوت روسيا لصالح القرار؛ لأن الروس متفقون مع مضمونه ولا مصلحة لهم في زعزعة استقرار اليمن".

وعن عدم تضمن القرار الجديد الإشارة إلى الفصل السابع، ذكر المعلمي أنَّ القرار ٢١٤٠ المتعلق باليمن الصادر العام الماضي صدر تحت الفصل السابع، والقرار الحالي مرتبط به.

وعن عدم تطرق القرار الجديد إلى الرئيس السابق علي عبدالله صالح، ذكر المعلمي هذا صحيح، ولكن توجد قرارات سابقة تطرقت إليه وهي لا تزال قائمة وملزمة.

وأضاف المعلمي أنَّ "المبعوث الخاص إلى اليمن جمال بنعمر مكلف الآن بمواصلة الاتصالات، وقرار مجلس الأمن الجديد يعطيه مزيدًا من القوة والقدرة على التوصل للحلول المناسبة".

وشجب مجلس الأمن بموجب مشروع القرار الجديد الأعمال التي قام بها الحوثيون لحلّ البرلمان والسيطرة على المؤسسات الحكومية اليمنية بما فيها أعمال العنف.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يعلن منع نتنياهو من قصف لبنان ويتحدث عن…
"الحوثيون" تدعو الدول المطلة على البحر الأحمر إلى مواجهة…
منتدى أنطاليا يجمع العالم على وقع انفراجٍ حذر في…
انتقادات داخل إيران للصمت الرسمي حيال نص الاتفاق مع…
ترامب يؤكد لا خلافات جوهرية كثيرة مع إيران و…

اخر الاخبار

المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تدعو لتعزيز إستقلال مهنة المحاماة…
إجتماع مغربي أميركي في واشنطن لتعزيز التعاون الدفاعي بين…
وزارة الداخلية المغربية تعلن تنظيم انتخابات جزئية بجماعات ترابية…
مباحثات مغربية مكسيكية بإسطنبول لتعزيز التعاون البرلماني وتطوير الشراكة…

فن وموسيقى

انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…
الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…

أخبار النجوم

سمية الخشاب تكشف سبب قلة ظهورها الفني وتؤكد منتظرة…
محمد رمضان يقدم الدراما الشعبية في رمضان 2027
ريهام عبد الغفور تعرب عن سعادتها بتكريمها في مهرجان…
فتحي عبد الوهاب يعلنها صريحة لا أقدم سوى أدواري…

رياضة

ميسي يواصل تحطيم الأرقام ويقترب من 1000 هدف في…
محمد صلاح يقترب من الدوري السعودي وحسم موقفه من…
50 هدف تضع هاري كين علي رأس هدافى أوروبا
محمد صلاح يواصل التألق العالمي وينضم لقائمة تاريخية لأعظم…

صحة وتغذية

علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…
باحثون يعيدون برمجة الجهاز المناعي لإنتاج أجسام مضادة نادرة
عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…

الأخبار الأكثر قراءة

إدانات عربية واسعة لاستهداف القنصلية العامة لدولة الإمارات في…
غارات إسرائيلية تستهدف مدن إيران و الحرس يرد و…
السيسي يؤكد أن مصر مع الأشقاء و يدعو لوقف…
عون يدعو الدول الكبرى للتدخَل و تل أبيب تكثَف…
اختيار مجتبى خامنئي مرشدًا أعلى لإيران يفتح جدل التوريث…