الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
البرلمان الليبي

بنغازي ـ فاطمة السعداوي

انضمت الحكومة الليبية برئاسة عبد الله الثني إلى البرلمان الليبي، برفضها قرار الحل الصادر عن المحكمة العليا في طرابلس، فيما تباينت ردود فعل الدول الكبرى، بين قبول أميركي وعدم ارتياح إيطالي وحذر فرنسي، في حين لم يصدر أي موقف من دول الجوار الليبي.وأعلنت بعثة الأمم المتحدة في ليبيا أمس الجمعة، أنَّها "أحيطت علمًا" بقرار الدائرة الدستورية في المحكمة العليا، وتعكف على دراسته عن كثب، وتُجري مشاورات وثيقة مع القوى الليبية وشركائها في المجتمع الدولي.

وأكد مصدر مسؤول في وزارة الخارجية في حكومة الثني، أنَّ "الحكم باطل؛ لأنه صدر في مدينة مخطوفة ولم تتوافر للمحكمة شروط الأمن والعدالة".

وأوضح المسؤول أنَّ لدى الحكومة الليبية "وثائق تدل على أنَّ الحكم سُرّب قبل موعد نطقه في المحكمة بساعات"، وذلك في تعليق على قول السفيرة الأميركية لدى ليبيا ديبورا جونز، أنها كانت تترقب الحكم، ودعوتها "الجميع إلى احترام قرار القضاء".

في المقابل، أعرب وزير الخارجية الإيطالي باولو جينتيلوني عن قلقه من قرار المحكمة العليا حل مجلس النواب الذي انتُخب نهاية حزيران/ يونيو الماضي، ورأى أنَّه "أمر غير مشجّع"، مشدّدًا على ضرورة التنسيق مع مبعوث الأمم المتّحدة إلى ليبيا بيرناردينو ليون، لإحياء مبادرة للمفاوضات، لإعادة الاستقرار إلى البلاد.

وامتنعت باريس عن الإدلاء برد فعل رسمي حول قرار المحكمة، وعزت مصادر فرنسية مسؤولة ذلك، إلى أنَّ الوضع يتطلب حذرًا كبيرًا، ومن غير الوارد الترحيب بالقرار في هذه الظروف الصعبة التي تقتضي المحافظة على المسار الانتقالي وجمع القوى السياسية وعدم إعادة النظر في شرعية المؤسسات التي لا يبقى شيء من دونها.

وأضافت المصادر أنَّ باريس "لا تريد زيادة هشاشة وضع البرلمان، ولا ترى أنَّ إبطاله يؤدي إلى الاتفاق السياسي المنشود". ورأت المصادر أنَّ "مبعوث الأمم المتحدة برناردينو ليون في وضع بالغ الصعوبة لافتقاد البلاد إلى متحاورين بين الفرقاء"، علمًا بأنَّ حل البرلمان يوقف الحوار بين النواب الموالين والمعارضين داخله، والذين اعتمدت مبادرة ليون على جمعهم.

واعترفت المصادر الفرنسية بوجود اختلاف في وجهة النظر مع الولايات المتحدة وبريطانيا، اللتين تعتبران أنه تجب معاقبة اللواء المتقاعد خليفة حفتر؛ لرفضه إيقاف حملته العسكرية في بنغازي، في حين ترى باريس أنَّ "إضعاف الجانب الوطني لا يعزز القدرات لجمع القوى، خصوصًا أنَّ الطرف المناهض لحفتر والبرلمان،لا يشكل بديلًا سياسيًا بمفرده".

وارتفعت وتيرة السجال السياسي في ليبيا على وقع تصاعد حدة المعارك في شرق البلاد وغربها، بين القوات الموالية لحفتر وخصومه الإسلاميين، فيما اعتبر موالون للبرلمان قرار حله، انتصارًا للإسلاميين الذين لم يحرزوا غالبية في المجلس بنتيجة انتخابات حزيران/ يونيو الماضي.

وتجلّى الانقسام السياسي في مبادرة المفتي الصادق الغرياني، إلى تهنئة الشعب بالحكم الذي اعتبره رئيس المؤتمر الوطني نوري أبو سهمين، فرصة للحوار وقطيعة مع النظام السابق.

ولوَّح البرلمان المنعقد في طبرق والذي رفض قرار حله، باللجوء إلى محكمة العدل الأفريقية؛ لنقض حكم المحكمة، في مؤشر خطر، ذلك أنَّ المحكمة الأفريقية تنظر في النزاعات بين دول الاتحاد، وقبولها بالنظر في شكوى من هذا النوع، اعتراف بنزاع بين دولتين. وأعاد ذلك إلى الأذهان التهديد الذي أطلقه دعاة الانفصال، وفي مقدمهم النائب أبو بكر بعيرة، بالذهاب إلى تقسيم البلاد في مواجهة قرار المحكمة العليا.

وأشار نقيب المحامين السابق في العاصمة الليبية عبد السلام دقيمش، لـ"الحياة"، إلى أنَّ المحكمة أُنشِئت للفصل في منازعات بين الدول الأعضاء في الاتحاد الأفريقي، لا للنظر في خلافات قانونية أو سياسية داخل الدول.

وفي نيويورك، قال السفير الليبي في الأمم المتحدة إبراهيم الدباشي أنَّ "ثمة الكثير من الشكوك للأسف لدى مسؤولين ليبيين حيال الموقف البريطاني من الحكومة الشرعية ومن جهود حل الأزمة الليبية". وفيما رفض إعطاء المزيد من التفاصيل عن انتقاده السياسة البريطانية، استبعد الدباشي أن يؤثر قرار المحكمة العليا في ليبيا في موقف الأمم المتحدة، معتبراً أن هدف المنظمة الدولية الآن هو "تجاوز الشكليات والانتقال إلى الحل السياسي عبر الاتفاق على العملية الانتقالية".

وكانت بريطانيا اقترحت مشروع بيان على مجلس الأمن الأسبوع الماضي، يُحمّل اللواء خليفة حفتر جزءًا من المسؤولية عن تقويض العملية السياسية، ويضعه في خانة الجماعات المسلحة، حسب دبلوماسيين مطلعين، لكن المشروع البريطاني قوبل باعتراض روسي.

وأعدت بريطانيا مشروع بيان آخر الأربعاء، يدعو الأطراف الليبيين إلى احترام العملية السياسية والانخراط فيها، ويهدد باستعداد مجلس الأمن فرض عقوبات على مقوضي العملية السياسية في ليبيا، وبعدما كان متوقعًا تبنيه أمس الجمعة، أرجئ طرح المشروع في ضوء قرار المحكمة العليا الليبية بنزع الشرعية عن البرلمان الليبي.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

التضامن الشعبي المغربي يتصدر المشهد بعد فيضانات القصر الكبير
إعادة فتح معبر رفح والسماح بمرور محدود للسكان بالتزامن…
الرئيس الإيراني يدعو إلى فتح محادثات مع واشنطن حول…
إيران تطلب بدء محادثات نووية مع الولايات المتحدة وسط…
حزب الله يلوّح بحرب الإسناد لإيران وسط تهديدات إسرائيلية…

اخر الاخبار

فيضانات القصر الكبير تبرز فعالية اللوجستيك الميداني الجديد في…
6 دول مدعوة للمشاركة في المفاوضات الإيرانية الأميركية في…
الأعلى للحسابات يرصد فشلاً مرحليًا لاستراتيجية السلامة الطرقية 2017-2026
البرلمان المغربي يواجه وزير الفلاحة باختلالات التسويق وغلاء الأعلاف

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

الصومال يشهد أول انتخابات بلدية في مقديشو منذ أكثر…
السعودية تحمّل تحركات الانتقالي العسكرية في اليمن المنفردة مسؤولية…
بوتين يشيد بـ«صداقة لا تُقهر» مع كوريا الشمالية ويثني…
القوات الأوكرانية تسحب وحداتها من مقاطعة سومي لتكبدها خسائر…
إسرائيل توسع "الخط الأصفر" في قطاع غزة ونتنياهو يريد…