الدار البيضاء-جميلة عمر
أعربت جبهة القوى الديمقراطية عن رفضها للطريقة الانفرادية والتحكمية للحكومة المغربية في إقرارها لتاريخ الانتخابات، وتجدد الدعوة إلى حوار وطني شامل حول الاستحقاقات التشريعية المقبلة.
وأوضح مصدر صادر عن الأمانة العامة للجبهة، أنه تم اجتماع للمكتب السياسي للحزب برئاسة أمينها العام المصطفى بنعلي، أعربت من خلاله الأمانة العامة لجبهة القوى الديمقراطية، عن رفضها للطريقة الانفرادية، والتي لا تخلو من نزعة تحكمية، في إقرار الحكومة الجمعة بتاريخ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2016، موعدا لانتخاب أعضاء مجلس النواب، مجددة التعبير عن مواقفها التي تعتبر مسألة الانتخابات شأنا أكبر من أن تخضع لمنطق الأغلبية العددية. كما تجدد الدعوة إلى حوار وطني شامل حول الاستحقاقات التشريعية المقبلة، تتحدد، على ضوء خلاصاته التشاركية، أجندة الانتخابات، وكافة ما يمكن إدخاله من تعديلات على منظومة الانتخابات.
وتداولت الأمانة العامة بمناسبة ذكرى إقرار مدونة الأسرة، بشأن ما شكله هذا القانون من لبنة جوهرية في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي، بما جسده من تكامل بين المرجعية الإسلامية والكونية، وما توفره هذه المرجعية من مبادئ الحرية، والمساواة، والإنصاف، والتضامن. وبخصوص ظهور حالات و أعراض مرض أنفلونزا الطيور في فرنسا، منذ ثلاثة أشهر، و تداعيات ذلك على استيراد الكتاكيت والدواجن و المنتوجات المشتقة من أوروبا، ناقشت الأمانة ما شرعت الحكومة في اتخاذه من تدابير صحية ودعتها إلى تحمل كامل مسؤوليتها في مواكبة خسائر المهنيين، كما نبهت إلى حماية السوق الوطني من الخلل، وحماية المستهلك من الخطر.
وطالبت من الحكومة الكشف عن تدابير التخفيف من آثار الجفاف، بما له من تبعات اجتماعية خطيرة، تزيد من حجم الشروخ الاجتماعية، ومن تكريس التهميش الفئوي والمجالي. في ظل تخلف الدولة عن أدوارها الطبيعية المرتبطة بإعادة توزيع الدخل وتحقيق التضامن الاجتماعي والاضطلاع بالخدمات الأساسية.
وناقشت الأمانة العامة جملة من المواضيع المرتبطة بالشأن التنظيمي للحزب، على رأسها تثمينها للنجاح الذي حققته الدورة السابعة للمجلس الوطني للجبهة، و المنعقدة تحت شعار" توفير شروط ممارسة التعددية السياسية ضمانة لصلابة الوحدة الوطنية"، بخلاصاتها و قراراتها، التي تضع جبهة القوى الديمقراطية على عتبة مرحلة جديدة في تاريخها، كفصيل تقدمي يحمل مشروعا سياسيا يهدف إلى الإسهام في بناء المجتمع الديمقراطي الحداثي، أمام أوراش عمل كبرى، ترتبط بمواصلة جهودها ومبادراتها للإسهام في بلورة مشروع توحيد قوى اليسار والحداثة والديمقراطية. وبتجديد وتطوير آليات اشتغالها، بما يستجيب لحاجات المواطنين وانتظارا تهم.
وذكر المصدر بآفاق التحضير لتنظيم ندوة حول تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، إحياء للذكرى الثالثة لرحيل الفقيد التهامي الخياري، وكذلك التحضير لخلق "منتدى جبهة القوى الديمقراطية للحكامة الترابية" كآلية حزبية مستحدثة للحوار والتفكير في قضايا اللامركزية ومهام الانتداب العمومي، والعمل على تأطير مساهمة جبهة القوى الديمقراطية في تحسين الحكامة الترابية والرفع من أداء المؤسسات المنتخبة.