الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
جانب من مؤتمر المعارضة السورية في الرياض

الرياض - سعيد الغامدي

اختتمت جلسات مؤتمر المعارضة السورية، يوم الخميس، في الرياض، وأعربت قوى الثورة والمعارضة السورية عن تمسكها بوحدة الأراضي السورية، وإيمانها بمدنية الدولة، وسيادتها على كافة الأراضي السورية على أساس مبدأ اللامركزية الإدارية، واتفقوا على وثيقة سياسية، على رؤية موحدة لعملية التسوية، وعلى هيئة عليا للتفاوض في مرجعية للوفد المفاوض الذي سيحدد لاحقًا، وطالبوا  "بمغادرة الرئيس السوري بشار الأسد سدة الحكم في بداية فترة انتقالية".

وذكرت قوى الثورة والمعارضة السورية، في بيان لها صدر بعد ختام اجتماعهم الموسع في مدينة الرياض، أنه استجابة لدعوة من حكومة المملكة العربية السعودية، عقدت قوى الثورة والمعارضة السورية اجتماعًا موسعًا في مدينة الرياض، وقد شارك في الاجتماع رجال ونساء يمثلون الفصائل المسلحة، وأطياف المعارضة السورية المدنية في الداخل والخارج، وينتمون إلى جميع مكونات المجتمع السوري من العرب والكرد والتركمان والأشوريين والسريان والشركس والأرمن وغيرهم، وذلك بهدف توحيد الصفوف، والوصول إلى رؤية مشتركة حول الحل السياسي التفاوضي للقضية السورية بناء على "بيان جنيف1"، والقرارات الدولية ذات الصلة، ومن دون إخلال بمبادئ وثوابت الثورة السورية.

ودعموا في بيانهم "آلية الديموقراطية من خلال نظام تعددي يمثل كافة أطياف الشعب السوري... ومن شأن ذلك أن يشمل رجالًا ونساء من دون تمييز أو إقصاء على أساس ديني أو طائفي أو عرقي." كذلك، التزموا الحفاظ على مؤسسات الدولة، مع ضرورة إعادة هيكلة المؤسسات الأمنية والعسكرية وتشكيلها".

وأكد معارضون، أهمية التوصل إلى اتفاق على أسس التفاوض مع نظام الرئيس بشار الأسد. وقالت العضو في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة سهير الأتاسي: "تم الاتفاق على الوثيقة السياسية، على رؤية موحدة لعملية التسوية، وعلى هيئة عليا للتفاوض في مرجعية للوفد المفاوض الذي سيحدد لاحقًا". وأشار معارضان آخران التوصل إلى اتفاق، وتوقيع بيان ختامي.

تعهد المجتمعون بالعمل على الحفاظ على مؤسسات الدولة السورية، مع وجوب إعادة هيكلة وتشكيل مؤسساتها الأمنية والعسكرية، كما شددوا على رفضهم الإرهاب بجميع أشكاله، ومصادره، بما في ذلك إرهاب النظام وميليشياته الطائفية، وعلى أن مؤسسات الدولة السورية الشرعية، التي يختارها الشعب السوري عبر انتخابات حرة ونزيهة، هي من يحتكر حق حيازة السلاح.

وأكد المجتمعون رفضهم وجود المقاتلين الأجانب كافة، وهذا يشمل من تم تجنيسهم بغرض قتل الشعب السوري، والمليشيات والجماعات المسلحة، والقوات المسلحة الأجنبية على الأراضي السورية، ومطالبتهم بطردها من أرض الوطن.

وبيّن، المجتمعون أن حل الأزمة السورية هو سياسي بالدرجة الأولى وفق القرارات الدولية، مع ضرورة توافر ضمانات دولية، وإن عملية الانتقال السياسي في سورية هي مسؤولية السوريين، وبدعم ومساندة المجتمع الدولي، وبما لا يتعارض مع السيادة الوطنية، وفي ظل حكومة شرعية منتخبة، واتفق المشاركون على أن هدف التسوية السياسية هو تأسيس دولة تقوم على مبدأ المواطنة، من دون أن يكون لبشار الأسد، وأركان نظامه ورموزه، مكاناً فيها، أو في أي ترتيبات سياسية قادمة.

وأبدى المجتمعون استعدادهم للدخول في مفاوضات مع ممثلي النظام السوري، وذلك استناداً إلى "بيان جنيف" الصادر بتاريخ 30 يونيو 2012، والقرارات الدولية ذات العلاقة كمرجعية للتفاوض، وبرعاية الأمم المتحدة وضمانها، وبمساندة ودعم المجموعة الدولية لدعم سورية (ISSG)، وخلال فترة زمنية محددة يتم الاتفاق عليها مع الأمم المتحدة.

كما اتفق المجتمعون على تشكيل فريق للتفاوض مع ممثلي النظام، على أن يسقط حق كل عضو في هذا الفريق بالمشاركة في هيئة الحكم الانتقالي.

وطالب المشاركون، الأمم المتحدة والمجتمع الدولي بإجبار النظام السوري على تنفيذ إجراءات تؤكد حسن النوايا قبل البدء في العملية التفاوضية، وهذا يشمل إيقاف أحكام الإعدام الصادرة بحق السوريين بسبب معارضتهم النظام، وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين، وفك الحصار عن المناطق المحاصرة، والسماح بوصول قوافل المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين، وعودة اللاجئين، والوقف الفوري لعمليات التهجير القسري، وإيقاف قصف التجمعات المدنية بالبراميل المتفجرة وغيرها.

وشدد المجتمعون على تمسكهم بتطبيق بنود المرحلة الانتقالية في سورية الواردة في "بيان جنيف1"، خصوصاً البند الخاص بتأسيس هيئة حكم انتقالي تتمتع بكل الصلاحيات التنفيذية، كما عبّر المشاركون في الاجتماع عن رغبتهم بتنفيذ وقف لإطلاق النار، وذلك بناء على الشروط التي يتم الاتفاق عليها حال تأسيس مؤسسات الحكم الانتقالي، وفي إطار الحصول على ضمانات دولية مكتوبة بقوة الشرعية الدولية.

وشدد المجتمعون على أن يغادر بشار الأسد، وأركان ورموز حكمه، سدة الحكم مع بداية المرحلة الانتقالية.

وقد أعرب المشاركون في الاجتماع عن قبولهم ودعمهم دور الأمم المتحدة والمجتمع الدولي في الإشراف على وقف إطلاق النار، ونزع السلاح وحفظ السلام، وتوزيع المساعدات الإنسانية، وتنسيق جهود إعادة الإعمار في سورية.

وفي نهاية الاجتماع، توافق المشاركون على تشكيل هيئة عليا للمفاوضات من قوى الثورة والمعارضة السورية مقرها مدينة الرياض، لتتولى مهام اختيار الوفد التفاوضي، وتكون مرجعية المفاوضين مع ممثلي النظام السوري نيابة عن المجتمعين.

وأوضح عضو الائتلاف الوطني السوري المعارض منذر أقبيق، أن المؤتمر اتفق على تشكيل مجموعة قيادة من 25 عضوا تضم 6 أعضاء من الائتلاف، و6 من الفصائل المسلحة، و5 من جماعة مقرها دمشق، و8 شخصيات مستقلة. وأشار إلى أن "هؤلاء الأشخاص يمثلون كل فصائل المعارضة والشخصيات السياسية والعسكرية، و سيصبحون صناع القرارات في ما يتعلق بالتسوية السياسية"، كاشفًا عن أنه "سيتم تعيين فريق تفاوضي مستقل من 15 عضوًا".

وحتى الساعة، لا مؤشر فوريًا على الاتفاق على الشخصيات التي سيتم اختيارها لشغل هذه المناصب. وقال أقبيق من الإمارات العربية المتحدة، بعدما اطلع على محادثات اليوم: "الله وحده يعلم"، إذا كان المندوبون يمكن أن يتفقوا على الأسماء. واعتبر أن "جمع المعارضين المسلحين مع المعارضة السياسية في مجموعة واحدة خطوة مهمة للمفاوضات مع الحكومة".

وأعلنت حركة "أحرار الشام" الإسلامية، أحد أبرز الفصائل المعارضة المسلحة في سورية، انسحابها من مؤتمر الرياض اليوم (الخميس) مبررة هذا القرار "بعدم اعطاء الفصائل الثورية المسلحة الثقل الحقيقي".

وذكرت الحركة في بيان أنها "وجدت نفسها أمام واجب شرعي ووطني يحتم علينا الانسحاب من المؤتمر والاعتراض على مخرجاته، لعدة أسباب بينها منح دور أساسي لهيئة التنسيق الوطنية وشخصيات محسوبة على النظام السوري، وعدم اعطاء الثقل الحقيقي للفصائل الثورية".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الشرطة البريطانية تفتش قصر أندرو ماونتباتن وندسور بعد القبض…
الحكومة البريطانية ترفض طلب ترمب استخدام قواعد سلاح الجو…
الإفراج عن الأمير أندرو بعد ساعات من التوقيف في…
ترامب في مجلس السلام يعلن غزة لم تعد بؤرة…
المغرب ينضم إلى قوة السلام في غزة وبوريطة يكشف…

اخر الاخبار

الحكومة المغربية تستعرض مشروع قانون للمصادقة على ملحق اتفاق…
عراقجي يؤكد استعداد ايران لتقديم مسودة اتفاق الى الولايات…
لافروف وعراقجي يتبادلان وجهات النظر حول البرنامج النووي الإيراني
قيادة السعودية تهنئ ملك المغرب بحلول شهر رمضان

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

مسلسل صحاب الأرض ينتصر علي راويات الإعلام الإسرائيلى المضللة
هند صبري تؤكد قررت العودة لدراما رمضان قبل اختيار…
درة تكشف أن دورها في إثبات نسب يمثل تحديًا…
مصطفى شعبان يثير جدلاً بعد طرح تتر مسلسله

رياضة

كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية

صحة وتغذية

انقطاع القهوة في نهار رمضان يثير توتر البعض
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…

الأخبار الأكثر قراءة

إيران تحذر من أن أي هجوم أميركي سيجعل إسرائيل…
خيارات عسكرية جديدة مطروحة أمام ترامب بشأن إيران وسط…
عشرات الآلاف يتظاهرون في مينيسوتا احتجاجا على مقتل امرأة…
غراهام يفاجئ نتنياهو باقتراح وقف المساعدات لإسرائيل وتحويلها للجيش…
الولايات المتحدة وحلفاؤها يشنون غارات جوية واسعة على مواقع…