طرابلس - فاطمة السعداوي
نشر داعش مجموعة كبيرة من المقاتلين في حقول استراتيجية عدة للنفط في ليبيا، مع تصاعد المخاوف من تخطيط التنظيم المتطرف لتنفيذ هجوم على العمال الأجانب، لذلك تم إجلاء الموظفين من ثلاثة حقول للنفط، شرق البلاد، في الوقت الذي تكافح فيه البلاد للتعامل مع المخاوف المتزايدة للجماعة المتطرفة.
ولم يتأثر إنتاج النفط في ليبيـا لأن الحقول ستستمر مغلقة لحين تقليل المخاطر الأمنية، بحسب ما ذكر المسؤولون الأمنيون، رغم أن مقاتلي تنظيم داعش شنوا هجماتٍ متكررة على حقول النفط الليبية والمحطات خلال الأشهر الأخيرة، مع تدمير المرافق في أجدابيـا.
إلا أنه ومع ذلك، فلم يتخذ التنظيم المتطرف، الذي يتخذ من مدينة سرت مقراً له، بفرض سيطرة كاملة على هذه الحقول النفطية، وخلافاً لما حدث في سورية والعراق، فإن المتشددين لم يقوموا أبداً بالسيطرة على حقول النفط في ليبيـا، ولكن المسؤولين يشعرون بالقلق من احتمالية حدوث ذلك في المستقبل وسط الخسائر البشرية الموجودة.
وأكد مسؤول في قطاع النفط ويقيم شرق ليبيـا، محمد المنفي، أن حقل الوفـا قد تم إخلاؤه تماماً من العاملين، بينما تم عمل إخلاء جزئي للعاملين في محطات تيبستي والبيضاء بعد تحذير قوات الأمن من احتمالية وقوع هجمات مخطط لها، وذكر مصدر أمني إلى وكالة "رويترز"، أن المقاتلين الموالين لتنظيم داعش احتشدوا في ناوفيليا، وهي البلدة الواقعة ما بين معقل الجماعة المتطرفة في مدينة سرت والموانئ النفطية وفاق سدر ورأس لانوف.
وتتولى حراسة المنشآت النفطية في الشرق قوات شبه عسكرية، وقد لقي خمسة أفراد منهم حتفهم في وقتٍ سابق من هذا الشهر إثر هجوم شنّه متطرفون لتنظيم داعش بالقرب من حقل البيضا، الذي يبعد نحو 155 ميلًا جنوب وفاق سدر ورأس لانوف، وانخفض بشكلٍ حاد إنتاج النفط في ليبيـا خلال الأعوام الأخيرة، نتيجة للنزاعات العمالية والصراع الدائر بين المجتمعات المحلية والفصائل المسلحة، وبات الإنتاج يقف الآن عند أقل من خُمس 1,6 مليون برميل في اليوم، التي كانت تنتجها الدولة العضو في منظمة الأوبك قبل ثورة العام 2011 والإطاحة بالعقيد الراحل معمر القذافي.