الدار البيضاء - جميلة عمر
ثمن المكتب السياسي لحزب "التقدم والاشتراكية"، دعوة الحكومة إلى استئناف الحوار الاجتماعي، معرباً عن ارتياحه للتفاعل الإيجابي للمراكز النقابية مع هذه الدعوة التي عبرت عن تعاطيها البناء، من خلال إعلانها عن إرجاء خطوتها النضالية والتي كانت قررتها في وقت سابق .
وفي هذا الإطار، سجل المكتب السياسي، في بلاغ أصدره عقب اجتماعه الدوري ، اعتزازه بالدور المتميز الذي اضطلع فيه الحزب وأمينه العام في المنحى الإيجابي الذي اتخذه هذا الملف، مؤكداً عزم الحزب على مواصلة وتكثيف مساعيه الهادفة إلى خلق أجواء وشروط الحوار الناجح والمنتج بين جميع الفرقاء، وتقريب وجهات النظر المتباينة حول عدد من الملفات، وفي مقدمتها قوانين إصلاح نظام التقاعد، داعياً إلى التحلي بأقصى درجات الانفتاح والمسؤولية لتحقيق النتائج الملموسة والمكتسبات الممكنة لصالح الطبقة العاملة المغربية، ومعرباً عن تفاؤله بما ستفضي إليه جولة الحوار الاجتماعي خلال الأيام القليلة المقبلة من نتائج إيجابية .
وتناول المكتب السياسي للحزب خلال هذا الاجتماع، مستجدات الأوضاع السياسية والاجتماعية الوطنية، وتقييم الدورة الخامسة للجنة المركزية، والمؤتمر الوطني الاستثنائي، فضلاً عن تتبع البرنامج العام لأنشطة الهيئات الحزبية والقطاعات والمنظمات الموازية، تحضيراً لمختلف الاستحقاقات التنظيمية والسياسية، وفي مقدمتها الانتخابات التشريعية المقبلة .
وأضاف البلاغ أن المكتب السياسي تداول في ما يتصل بتقدم المؤسسة التشريعية في مناقشة وإخراج النصوص القانونية المختلفة، وفي مقدمتها تلك التي أوجب الدستور عرضها على البرلمان في أجل لا يتعدى الولاية التشريعية الجارية، وتوقف عند تقييم المساهمة الإيجابية لبرلمانيي الحزب في هذا الصدد، سواء على مستوى مجلس النواب أو داخل مجلس المستشارين، حيث تطرق في هذا الإطار، بصفة خاصة، إلى مجريات تدارس اللجنة المختصة في مجلس النواب لمشروع القانون القاضي بإحداث هيئة المناصفة ومكافحة كل أشكال التمييز، وحث الفريق النيابي للحزب على مواصلة الحرص على تتبع الموضوع، إلى جانب فرق الأغلبية، بما يضمن اعتماد نص متقدم يستجيب للانتظارات ويحقق التقدم المنشود على درب الدفاع عن الحقوق الإنسانية للنساء وتحقيق المناصفة والمساواة.
وتناول المكتب السياسي، التقييم في مجريات الدورة الخامسة للجنة المركزية والمؤتمر الوطني الاستثنائي اللذين تم عقدهما 2 أبريل/نيسان الجاري في مدينة سلا، مسجلاً النجاح الكبير لهذه المحطة المهمة في حياة الحزب، سواء على صعيد عمق ووجاهة المداولات والنقاشات التي تميزت بهما، أو على مستوى القرارات الهامة التي تمخضت عنها، خاصة في ما يتعلق بإقرار تعديلات القانون الأساسي للحزب، بما سيؤمن الآليات الديمقراطية لنجاح أداء الهيئات الحزبية المختلفة وتعزيز تأهيلها، من أجل أن يتمكن الحزب من مواصلة صعوده المطرد، ليتبوأ المكانة اللائقة به في المشهد الحزبي والسياسي الوطني