الرئيسية » أخبار محلية وعربية وعالمية
القوس الضخم وسط الكثير من الهياكل والكنوز المفقودة

دمشق - نور خوام

كشف علماء الآثار خلال زيارتهم مدينة تدمر السورية الأثرية، بعد نجاح القوات الحكومية في استردادها من أيدي تنظيم "داعش"، عن تدمير اثنين من المعابد الرئيسية بشكل كامل، فضلًا عن تحطيم سلسلة من المقابر القديمة، بينما تحتفظ الكتل الحجرية الضخمة من قوس النصر الروماني العظيم بقوتها نسبيًّا، وهو ما يجعل من الممكن إعادة تشييده مرة أخرى.

والمدينة التي كانت ذات يوم رمزاً لمقاومة الإمبراطورية الرومانية ولقرونٍ عدة رمزاً للتجارة والازدهار الدولي، أصبحت الآن في قلب الأحداث العالمية مرةً أخرى، وتشير المعلومات الأولية إلى أن القليل من الآثار القديمة للمدينة هو ما تضرر، وقام داعش بتحطيمها بعكس ما كان متوقعاً في السابق.

إلا أنه ومع ذلك، فإن اثنين من المعابد الرئيسية لـ"بل" و"بال شامين" يظهر عليهما الدمار بالكامل، حيث أظهرت الصور الجوية محو البناء للمعبد الرئيسي تماماً، فضلاً عن تحطيم سلسلة من المقابر القديمة، في الوقت الذي لم يتضح بعد المكان الذي أرسلت إليه الأنقاض، كما تظهر الكتل الحجرية الضخمة من قوس النصر الروماني العظيم الذي حطمه تنظيم داعش سليمة، وهو ما يجعل من الممكن إعادة تشييده مرةً أخرى.

كما أن عدم تدمير المسرح الروماني الرائع في المدينة ربما يرجع إلى استخدامه من قبل تنظيم داعش في تنفيذ عمليات الإعدام العلنية، في حين تظهر الكثير من المعابد الأثرية الأخرى في حالتها وأنه لم يتم المساس بها، وذكر المدير العام للمتاحف والآثار في سورية، مأمون عبدالكريم، بأن فريقاً من وزارته سيتجه إلى مدينة تدمر لتقدير حجم الخسائر، بمجرد انتهاء فرق التعامل مع الألغام من إزالة جميع المتفجرات التي زرعها المتطرفون قبيل فقدانهم السيطرة عليها.

وأعرب مسؤول الآثار السوري السابق، عمرو العظم، عن أسفه من الأضرار التي لحقت بالموقع الأثري في تدمر، مشيراً إلى أنهم خسروا جزءاً من القطع الأثرية الأصلية ولكنهم لم يخسروها بالكامل بما يجعل من الممكن إعادة تجديدها مرةً أخرى.

وخاض داعش حملة للتخريب المنهجي والمخطط، من خلال وحدة خاصة باختيار الأهداف وتنفيذ عمليات التدمير، ومع ذلك فإن عمليات التخريب هذه لأجزاء من تدمر لا تمثل سوى نسبة صغيرة من التدمير الثقافي الكلي الذي يقوم به التنظيم، حيث جرى تنفيذ أعمال تخريب ممنهجة في العراق و سورية و ليبيـا لأكثر من 30 كنيسة وجامع ومقابر تاريخية يعود بعضها إلى القرن السابع الميلادي، كما تم استهداف المواقع الآشورية القديمة (وخاصةً التماثيل الوثنية الكبيرة) من قبل تنظيم داعش، الذي كان يرفض وجود أيّة تماثيل دينية أو مقابر أثرية من أي نوع فضلاً عن جميع الديكور الديني رمزي.

وتعرض التراث الثقافي العالمي إلى سلسلة من الانتهاكات على مر التاريخ، حيث سعى المتطرفون الدينيون والتقليديون في مصر القديمة خلال القرن الرابع عشر قبل الميلاد إلى تحطيم وتدمير المعابد التي كانوا يرفضون وجودها، كما أنه وفي القرن الأول الميلادي، فقد تم تدمير المعبد اليهودي العظيم في القدس عمدًا من قبل روما الوثنية، بينما في نهاية القرن الرابع الميلادي، قامت روما بتخريب وتدمير الكثير من المعابد الوثنية.

وقام الحكام المسلمون في القرنين الثامن والخامس عشر بتحطيم المعابد الهندوسية، شمال الهنـد، في ما قام المتطرفون من البروتستانت في أوروبا خلال القرن السادس عشر بتحطيم كمياتٍ هائلة من الفن الكاثوليكي، وتعرف حالياً بالمملكة العربية السعودية، فقد تعرضت بعض المعالم الدينية المهمة بما في ذلك المساجد إلى الهدم في مراحل مختلفة على مدار 200 عام مضت.

كما عانى التراث الثقافي البوذي أيضًا على يد المسيحيين الأصوليين في كوريا الجنوبية وكذلك حركة طالبان، حيث جرى تدمير 53 متر طولي من تمثال بوذا في باميان الواقعة في أفغانستان العام 2001، لتصبح مدينة تدمر آخر ضحايا التطرف الديني، ولكن المدينة الأثرية القديمة عانت بشكل أكبر في الماضي، حينما تمردت العام 273 ميلادية ضد رومـا وجرى تدميرها بشكلٍ كامل كعقاب وحشي على ما اقترفته، إلا أنه أعيد بناؤها نهاية المطاف ثم تعرضت مرةً أخرى بعدها العامين 1068 و1089 للدمار جراء الزلازل الضخمة، وأخيرًا عمل تيمورلنك قائد جيش المغول على تخريب المدينة العام 1400 ولكن سكانها واصلوا العيش هناك وسط الأنقاض حتى أوائل القرن العشرين.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إيران تؤكد مقتل خامنئي ومستشاره وقائد الحرس الثوري وتعلن…
إطلاق صواريخ إيرانية على القدس وتل أبيب وإسرائيليون يلتزمون…
نتنياهو يعلن مقتل خامنئي والجيش الإسرائيلي أمام أيام معقدة…
الرئيس ترامب يؤكد مقتل علي خامنئي وطهران تنفي بشدة…
مسؤول إسرائيلي يزعم مقتل علي خامنئي وسط غياب إعلان…

اخر الاخبار

اتصال هاتفي بين ملك البحرين وترامب وتأكيد أميركي على…
واشنطن تدمر منشآت للصواريخ الباليستية الإيرانية بقنابل تزن طنا
إسرائيل تُعلن استهداف مقر قيادة قوى الأمن الداخلي في…
حزب الله يتعهد بالتصدي للعدوان بعد مقتل خامنئي

فن وموسيقى

هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…
إليسا تؤكد دعمها لدول الخليج في ظل التوترات الإقليمية…
إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

إسبانيا تبلّغ الصحة العالمية باشتباه انتقال فيروس إنفلونزا الخنازير…
اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…

الأخبار الأكثر قراءة

بريطانيا ترفض انتقادات ترمب وتؤكد تمسكها الكامل بأمنها القومي…
لافروف يتهم حلف شمال الأطلسي بالاستعداد الجاد لمواجهة عسكرية…
ماكرون ينتقد سياسة واشنطن تجاه أوروبا ويحذر من نهج…
تحفّظ دولي على «مجلس السلام» الذي اقترحه ترامب مقابل…
ملك المغرب يوافق على دعوة ترامب ويصبح عضوًا مؤسسًا…