الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
صموئيل يعكس قوة الجيش الأميركي بالتقاط صورًا حية من الحرب

لندن - كاتيا حداد

سلطت صحيفة "الغارديان" البريطانية الضوء على المصور الأميركي من أصل بريطاني البارز آرثر صموئيل مول، الذي اشتهر بسلسلة "الصور الحية" التي التقطها أثناء الحرب العالمية الأولى، والذي كان يعتبر أول مصور يستعين بآلاف من الجنود الأميركيين لخلق صور وطنية مذهلة.

وظهر آرثر على شاشات التلفزيون في برنامج المنافسات الأميركي " آي هاف غوت أسيكريت" عام 1962، وكان يهتم بتصوير الصور النمطية التي تبدو أنيقة ونقية وأحادية ومتوترة، وكان مندهشًا من ظهوره على شاشة التلفزيون الوطني، وأفاد حينها بأنه يتطلع لبيع وثائق تأمين عن حياته.

وكان المصور يبلغ من العمر في ذلك الوقت (73 عامًا)، وكان يعيش على إعانة التقاعد في ولاية فلوريدا، وظل بعيدًا عن أعين الرأي العام  لمدة 40 عامًا، إلا أن فريق الخبراء في البرنامج تمكن من كشف السر الذي أخفاه بمنتهى السهولة، عندما حصل على لمحة موجزة عن صورة الرئيس الأميركي السابق لوودرو ويلسون، التي كان آرثر التقطها له عام 1918.

ولم تكن مجرد صورة عادية للرئيس الأميركي خلال الحرب العالمية الأولى، فكانت مؤلفة من 21 ألف جندي أميركي مجتمعين، تم التقاطها من قبل آرثر وشريكه المصور الفوتوغرافي جون توماس، في معسكر شيرمان في شليكث، أوهايو.

وجاءت الصور بمثابة المادة الخام التي خلقت مجموعة الصور الشهيرة التي تميز بها آرثر، والتي تحمل اسم "الصور الحية" والتي تضم أكثر من 30 صورة، بعد دخول الولايات المتحدة الأميركية الحرب العالمية الأولى عام 1917.

وأخبر آرثر الذي كان يعمل كمصور تجاري في شيكاغو في ذلك الوقت، فريق الخبراء في البرنامج، أنه زار 18 مخيمًا عسكريًا في أميركا، فضلًا عن قواعد تدريب أثناء وبعد الحرب مباشرة، وكان هدفه ابتكار صور وطنية، تتصدى لفكرة الانعزالية التي كانت أجزاء من المجتمع الأميركي معرضة لها بشكل مستمر.

وتمكن في يوم "ذكرى ضحايا الحرب العالمية الأولى 1917" من التقاط صورة رائعة تجمع عشرة آلاف بحار من محطة التدريب البحرية في البحيرات العظمى في إيلينوي، حتى يعكس صورة العلم الأميركي التي نشرت في مجلة "المجند"، كما تضم مجموعة الصور الحية 30 صورة أخرى، تم التقاطها لتصوير المشاريع الكبرى التي تنطوي على ما يصل إلى 30 ألف فرد عسكري، على مدى الأعوام الثلاثة التالية.

ونشرت جميع الصور التي التقطها آرثر في كتاب بعنوان "الصور الحية"، بمقدمة كتبها المؤرخ لويس كابلان، الذي عبّر: "الصور والبطاقات البريدية التي خلقها آرثر وانتشرت على نطاق واسع، تصور المجتمع الأميركي في لحظة ازدياد الحماس الوطني والقومي والوعي الذاتي وتعتبر نوع من الدعاية للحرب".

ويتميز كابلان  ببراعته في تشريح معنى الصور، ولكنه أقل مهارة في الآليات التي يتم بموجبها التقاط الصور وتوزيعها، ويشار إلى أن آرثر سافر إلى المعسكرات في جميع أنحاء الولايات المتحدة، ولكنه لم يتضح كيف تم تمويل الصور الجماعية التي كان يلتقطها، وما إذا كان حصل على تخفيض في تكلفة إنتاج جميع البطاقات البريدية الوطنية التي نتجت عن ذلك.

 

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…
مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…

اخر الاخبار

وزير العدل المغربي يرفض إحتجاج المحامين بالمحاكم ويدافع عن…
الحكومة المغربية تُصادق على مقترحات تعيين في مناصب عليا…
الملك محمد السادس يُقيم مأدبة عشاء على شرف المدعوين…
ترامب يضغط على إيران ويؤكد إحكام السيطرة على مضيق…

فن وموسيقى

بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…

أخبار النجوم

سمية الخشاب تفاضل بين أكثر من سيناريو للمشاركة في…
قصي خولي يكشف تعرضه لتهديد بسحب جنسيته
شريف منير يرفض الأدوار التي تتجاوز قناعاته الشخصية
مصطفي شعبان يتحدث عن جدل "الزوجة الرابعة 2" وفيلمه…

رياضة

اقتراب نهاية رحلة محمد صلاح مع ليفربول ومواعيد مبارياته…
مونديال 2026 قد يشهد الظهور الأخير لـ محمد صلاح…
مبعوث ترامب يقترح إقصاء إيران ومنح إيطاليا مقعدها في…
رونالدو يرحب بانضمام محمد صلاح إلى النصر ويؤجل الحسم…

صحة وتغذية

تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…
مركبات طبيعية واعدة تعزز نجاح زراعة العظام وتدعم مقاومة…
وزير الصحة المغربي يرفض فتح رأسمال الصيدليات ويؤكد إصلاح…
فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…

الأخبار الأكثر قراءة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو