الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
الصحراء المغربية

الرباط - المغرب اليوم

رحلة في ماضي روابط وثيقة بين المغرب والغرب الإسلامي، مع جنوب الصحراء الإفريقية، والسودان الغربي، يحكيها معرض جديد يجمع شواهد الاتصال في المحفوظات الإسلامية والوثائق والألواح والألبسة والموسيقى والزّينات.

بـ”فيلا الفنون” في العاصمة الرباط، فتح هذا المعرض الجديد أبوابه بعنوان “رحلة”، ومن المرتقب أن يستمر إلى متم شهر دجنبر المقبل.ويتمسك المعرض باستمرار الروابط الإفريقية بين شمال وجنوب، مع الشهادة على أصولها، وإبراز شواهدها في الكتابة، والمعمار، والعيش.

وفي تقاليد العيش، ينطلق المعرض من دلائل الروابط في الحلي وأدوات التجمّل التي نقلتها القوافل عبر الصحراء في عالَم ولّى.

كما تحضر الزرابي برموزها، والأبواب بنقوشها، والملابس بحمولاتها الحضارية، مع تسليط الضوء على حياة كانت في القوافل التي ربطت المنطقة، واتخذت من مدن بها عواصمَ اقتصادية كبرى.

وفي الجزء الثاني من المعرض، تحضر خريطة إفريقيا ومراكزها الكبرى والأقل كبرا المرتبطة، من أغمات ومراكش بعد ذلك، وسجلماسة، وتمبوكتو، وتلمسان، وجني، وكاو، وكانو، وطرابلس…

ومن العملات، علاماتِ الحضور وحدود السيادة، إلى الأسلحة ونقوشها، مرورا بالمخطوطات، يستمر المعرض في لم شمل ماض لعله يسعف في إعادة بناء وعي يكون له أثرٌ في الواقع.

من بين المعروضات مخطوط بحرف عربي وكتابة مغربية توفي خاطّه مطلع القرن السابع عشر، وهو أحمد بابا بن أحمد بن الحاج أحمد بن عمر أقيت التكروري السوداني التنبكتي، وعنوانه: “جلب النعمة ودفع النقمة بمجانبة الظَّلمة ذوي الظُّلمَة”.

ويعضد هذا المخطوط إسطرلاب، وقلم مع محبرته، ولو أن الوثيقة وكتابتها كافية للشهادة على لسانِ عالَم مشترك، ومخيال موحد، ومجال تداولي مشترك.

وتأتي ألواح حفظ القرآن معضدة الخلاصة ذاتها، سواء كانت من تشاد، أو جنوب المغرب، أو مناطق إفريقية أخرى.

ويربط المعرض، أيضا، بين الموروث ومحاولات استعادته، واضعا لوحتين لأحمد الشرقاوي قرب جلد مدبوغ، علامة على جيل سعى، بعد الاستقلال السياسي عن الاحتلال الأجنبي، إلى الاستقلال الذهني والإبداعي عن رموزه والمعاني التي أضفاها على “إرثنا”.

وكما طبع تاريخَ انتشار الإسلام في غرب إفريقيا التصوفُ، تحضر في هذا المعرض مرددات مخطوطة، وسبحات، وأذكار، فضلا عن مكتوبات كانت واسعة الانتشار، مثل “دلائل الخيرات”، التي لم يقتصر أثرها على التدين، وتقسيم أوقات اليوم فقط، بل امتدت إلى اللباس، حيث كانت ترافق مسافرين في حقيبة جلدية خاصة، تعرض هنا.

هذه الأمة التي خلت لم ترحل آثارها، وتظل مستمرة في استتار، تكشفه جوانب من المعيش، من بينها الموسيقى؛ فتحضر في المعرض، طبعا، موسيقى كناوة، وأدواتها من “قباقب” وطبل و”هجهوج” (كمبري)، لتتحدث بدورها عن تاريخ وصل، لم يكن صافيا دائما، لكنه كانَ، فَكُنّا.

قد يهمك ايضاً

علاقة وثيقة بين أفراد العائلات المالكة في جميع أنحاء العالم والموضة منذ القرن السادس عشر

دراسة بريطانية تُؤكد وجود صلة وثيقة بين حاستي السمع واللمس

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بعد 225 عاماً وخروج حجر رشيد من مصر تحركات…
خطبة يوم عرفة 1447هـ تصل إلى العالم بـ35 لغة…
متاحف مكة المكرمة توثق التاريخ الإسلامي والحضاري في اليوم…
المتحف المصري الكبير ينظم ملتقىً علمياً دولياً احتفالاً باليوم…
الشارقة للكتاب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية تعززان التعاون…

اخر الاخبار

شهباز شريف يشيد بدور مصر والسعودية وقطر وتركيا في…
ماكرون يرحب بمذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران ويعتبرها…
ترامب يؤكد توقيعه على مذكر التفاهم بين الولايات المتحدة…
سباق خلافة ترامب يبدأ مبكرا وكتاب يكشف دعم مردوخ…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

إلهام شاهين تشوق جمهورها لأحدث أعمالها السينمائية "الحافي"
عمرو سعد يفاجئ جمهوره بخوض السباق الرمضاني 2027
آمال ماهر تشوق جمهورها لحفلها المنتظر بعد وصولها فرنسا
حسين فهمي يشارك في احتفالية الفنون التفاعلية في الجامعة…

رياضة

ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…
صلاح يقود طموحات مصر نحو إنجاز غير مسبوق في…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

الشارقة للكتاب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية تعززان التعاون…
وزارة الثقافة المغربية تعلن موعد المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات…
وزير الأوقاف المغربي يكشف تحديات إغلاق المساجد وتكلفة تأهيلها…
تصاعد الجدل بين عمرو سعد وابنة نجيب محفوظ بسبب…
شم النسيم حكاية أقدم عيد ربيع يحتفل به المصريون…