الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
الروائي والناقد المغربي أحمد المديني

الرباط - المغرب اليوم

يواصل الروائي والناقد المغربي أحمد المديني قراءة نصوص سرديّة تخييليّة عربية مغربية ومشرقيّة، في كتابه الجديد "السّرد بين الكتابة والأهواء من النظرية إلى النّصّ"، الصّادر عن منشورات دار الأمان بالرّباط.

ويرى المديني في هذا الكتاب "قراءة أخرى"، واستمرارا لثلاثة أعمال سابقة له، هي: "تحت شمس النصّ"، و"تحوّلات النّوع في الرّواية العربية"، و"كتابة أخرى؛ سرد مختلف".

وإضافة إلى أبحاث في التّجربة السردية المغربية، والعربية، وشهادَات حول الرّوائيين المغربيّين محمد شكري ومحمد زفزاف، يقدّم الأكاديمي في كتابه الجديد "السّرد بين الكتابة والأهواء"، قراءة نقديّة في تجارب أدبية، ونصّ كاتب موريتاني هو عبد الله ولد محمدي، ونصوص روائيّين مغاربة، هم: عبد القادر الشاوي، وأحمد بوزفور، ومبارك ربيع، ومحمد الأشعري، وحسن رياض، ومحمد عز الدين التّازي، ومحمد الأشعري، وعبد الكريم جويطي، وعبد الرحيم لحبيبي، وياسين عدنان، وسعيد بنسعيد العلوي.

وشارك أحمد المديني، في محور عنونَه بـ"النّصوص المشرقيّة"، قراءته النّقدية لتجارب روائيين عرب مشارقة، هم: مكاوي سعيد، ورشاد أبو شاور، وميّ خالد، وحمو زيادة، وسعود السّنعوسي، وزينب حفني، وعبده وازن، جورج يرق، وسالمة صالح، ويحيى يخلف، وطالب الرفاعي، ومازن عرفة، ونبيل سليمان، وهدى بركات، وحجي جابر.

ووضّح الأكاديمي المغربي أنّ "توزيعه هذا الكتاب في مضمار القراءة والتّحليل إلى نصوص مغربية، وأخرى مشرقية، ليس إلا شكليّا"، وأضاف قائلا إنّ مقصده هو: "تسليط الضّوء على تجربة كتابة يرى أنّها تحتاج إلى فرز تستحقِّهُ لفُتُوَّتِها، ولما أضحت تتميَّز به من عناصر التّجديد، والمضيِّ بعيدا في التّجريب، قياسا إلى بدايات رائدة في السّبعينيات".

واستدرك المديني قائلا: "نستطيع الحديث راهنا عن تجربة نتاج مشتركة ومتفاعلة، تنتفي فيها الحدود الجغرافية، اللهم في نوعية هموم وصور هذه البيئة وتلك، وتتماثل فيها وتتقاطع إلى حدّ بعيد الأعمالُ الرّوائيّة والقصصيّة، بما أنّ معضلات الإنسان والمجتمعات العربيّة واحدة من حيث السّعي إلى إقرار الحريّة والعدالة الاجتماعية والحقوق الأولية، في أوضاع يهيمن عليها الاستبداد والفساد واكتساح الثّقافة الظّلامية المعادية للتفتّح وحرية التّعبير ومصير الإنسان".

ويحسم النّاقد المغربي في مقدّمة مؤلَّفه مسلّمات قراءته للسّرد التّخييليّ، فإيلاؤه "أهمية كبرى" للأهواء، التي لا يعتبرها شذوذا وطيشا بل ضرورة حتميّة تُجَدِّدُ الإبداع؛ لأنّ هذه الميول التي تميلها النّفس، والتي قد تكون خيرا أو شرّا، وعشقا أو افتتانا وحتى نزقا أو طَيشا، خارج سلطة العقل الذي يَحُدُّ ويُقَيِّد؛ والإبداع لا يعيش إلا في مناخ الحرية وخارج الغِلِّ والرّقيب. ويزيد حاسما أنّ الآداب والفنون لم تتطوَّر إلا بوجود هذه النّزعة والفورة، وفسحة الأهواء هي حقل التّجارب الواسع الذي ترتع فيه المواهب، وتَينع فيه تجارب الكتابة، وأنّ "خمودها في النّفوس مؤدّاه البلى والضّمور".

كما يؤكّد أنّ عمله المعنون "السّرد بين الكتابة والأهواء" يسعى إلى قراءة الرّواية والقصّة باعتبارهما منضويَين في "السّرد التّخييلي بقواعده النّظامية وما يجعل منه فنّا يحكي بناءً على أصول"؛ وهي أصول تحاكي الواقع، وتشخّص وجوها مختلفة منه، وتعرض وقائع معيّنة لمجموعات وأفراد لهم معيش ومصائر مفردة، يمثّلون أنساق وتجليّات المجتمع الحضري، وتعقيدات الوجود الإنساني، وبحث الفرد عن قيم ومكان مناسب له في خضمّ الحياة الحديثة.

قد يهمك أيضًا : 

معلومات جديدة عن الراحل إبراهيم البحراوي فارس الدراسات الإسرائيلية

العثور على شواهد قبور تاريخية من القرن الـ13 في مكّة المكرمة

ثم يسترسل مشدّدا: "لكنّ -السّرد التّخييليّ- أيضا الفنّ الذي يُعلي هذا البحث إلى مراتبَ فوق الواقع، بتصعيد الخيال أو الحدس، ليكون الشّيء ونقيضه في آن، والقائم والممكن والمُحال، مما يجعل الرّواية جنسا أدبيا إشكاليا، مثل أبطالها، وإلا لن تعدو نثرا ساذجا لمحكيّات بدَهيّة وأحداث سائرة خِلوا من الرّؤية وتعدم الدّلالة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…
وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…

اخر الاخبار

ترمب يعلن بدء فتح مضيق هرمز وعبور سفن حربية…
تحركات عسكرية ودبلوماسية متزامنة في المنطقة مع وصول قوة…
محادثات سلام بين إيران والولايات المتحدة في باكستان وسط…
إسرائيل تستبعد فرنسا من المفاوضات المرتقبة مع لبنان لوقف…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…
محمد صلاح يتصدر 10 صفقات مجانية على طاولة أندية…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…