الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
«دار ميريت» المصرية للنشر

القاهرة - المغرب اليوم

أعلنت «دار ميريت» المصرية للنشر، عن إصدارها مجلة ثقافية إلكترونية، بعنوان «ميريت الثقافية»، تزامناً مع الاحتفال بمرور 20 عاماً من عمرها. وقال محمد هاشم، رئيس تحرير المجلة، إن «فكرة المجلة ترجع إلى حلم قديم بمنبر ثقافي حر، بعيداً عن قيود المؤسسة الرسمية. وبرزت هذه الفكرة بشكل ملح مع التفاؤل الذي عشناه في أعقاب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) 2011، ووصل بنا إلى السعي لتأسيس قناة فضائية معنية بالقضايا الفكرية، لكن كل ذلك لم يحدث، نتيجة للظروف السياسية المضطربة التي مرت بها البلاد»، مضيفاً: «إنني سعيد جداً بردود الأفعال التي استقبل بها جمهور المثقفين في مصر والوطن العربي العددين اللذين صدرا من المجلة».

وتهتم المجلة بقضايا الأدب والحوار مع الشعراء والمبدعين والنقاد، وتولي اهتماماً بثقافة وفكر التنوير، ويتكون مجلس تحريرها من محمد هاشم، صاحب «دار ميريت» مشرفاً عاماً، والشاعر سمير درويش رئيساً للتحرير، وسارة الإسكافي مديراً للتحرير، ويضم مجلس التحرير الكُتاب: حمدي أبو جليل، وحامد عبد الصمد، ومحمد داود، وعادل سميح.

وحول سياسة تحرير المجلة، أكد هاشم أنه اتفق مع سمير درويش، رئيس التحرير، على أن تتم هذه السياسة بسلاسة، وفي إطار خطوط عامة تعتد بمطلق الحرية للكتاب في التعبير عن تجاربهم ورؤاهم دون أي ضغط، وأنه لا يحب التدخل أساساً في العمل، فرئيس التحرير ومجلس المجلة هو المسؤول عنه أولاً وأخيراً.

من جهته، قال سمير درويش: «ونحن مقبلون على العدد الثالث، أظننا في إطار ما اتفقنا عليه من البداية؛ نقدم عملاً حقيقياً جديراً بالاهتمام، ويكفي أن كل العاملين بالمجلة متطوعون دون أجر، وأتمنى أن تتحسن ظروفنا قليلاً، بما يسمح بإصدارها في نسخه ورقية».

وذكر درويش أنه لاحظ في أثناء رئاسته لمجلة «الثقافة الجديدة» الحكومية عدة أشياء: أولها أن كل المجلات المصرية لا تطبع سوى عدد محدود من النسخ، لا يملأ فراغ الحاجة للمجلات الأدبية والثقافية، كما أنها لا تصمد أمام المجلات العربية، فاخرة الطباعة زهيدة السعر، التي توزع كتباً مجانية مع كل إصدار لها.

وثاني الملاحظات، من وجهة نظر درويش، أن سعر الطباعة ارتفع بشكل جنوني في مصر في الأعوام السابقة، بعد القرارات الاقتصادية الخاصة بتعويم العملة المحلية، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الجرائد اليومية ثلاثة أضعاف، وارتفاع أسعار الكتب في الهيئة العامة للكتاب على سبيل المثال عدة أضعاف أيضاً، ناهيك عن الارتفاع الجنوني للكتب التي تصدر عن دور نشر عربية معروفة، وقد تأثرت حركة الشراء كثيراً نتيجة لهذه العوامل.

اقرأ أيضاً : تعليقات عنصرية على فندق "سليفديم هاوس" بسبب تمثالين

ومن خلال هذا يخلص درويش إلى شيء آخر، قائلاً: «القارئ العربي لا يرى المجلات المصرية من الأساس، لأنها لا توزع خارج مصر، مما أدى إلى فراغ هائل وغياب شبه كامل للمطبوعات المصرية. من هنا، فكرت في أن كل هذا يمكن حله بطرح مجلة (الثقافة الجديدة)، وقت رئاستي لها، لتكون متاحة أمام الجميع بصيغة إلكترونية، لكن اقتراحي تم إهماله، خصوصاً أن الهيئة التي تصدر عنها (الثقافة الجديدة) حكومية، تعمل تحت سيف أجهزة الرقابة التي لا تعرف الفرق بين الخدمة الثقافية التي تقدمها الدولة والسلع التموينية، فكلها منتج يجب أن يربح من وجهة نظرها. لهذا، حين اضطررت للاستقالة من مجلة (الثقافة الجديدة)، فكرت في إصدار مجلة شهرية إلكترونية، وفق كل هذه المعايير السابقة».

وتابع درويش: «(مريت الثقافية) سقفها أعلى بالتأكيد من (الثقافة الجديدة). ففي الثانية، لا يتدخل أحد بالتأكيد، لكنك تعلم أنك تعمل تحت مظلة الحكومة، وأن أي خطأ ستتحمل الحكومة نفسها مغبته، كما حدث في أزمات ثقافية سابقة، مثل (وليمة لأعشاب البحر) و(الروايات الثلاث)، حين ضغطت جماعات الإسلام السياسي على الحكومة، متهمة إياها بنشر ما لا يليق على نفقة الدولة، ومن جيوب دافعي الضرائب».

ويعتبر درويش «ميريت الثقافية» بشكل أساسي منبراً للتنوير، يستهدف نشر الإنتاج الأدبي والثقافي الجاد، كما يستهدف مواجهة الأفكار الظلامية المتطرفة التي تعتنقها جماعات العنف الديني بشكل عام، وليس الإسلامي فقط.

وفي هذا الإطار، تضمن العدد الأول من المجلة ملفاً عن «سلطة الفقه وسلطة الفقيه»، لمناسبة الدور الكبير المبالغ فيه لمن يسمون أنفسهم «رجال دين» في المجتمعات العربية عموماً، وفي مصر بالذات. كما ضم العدد الثاني ملفاً بعنوان «الآخر في الثقافة العربية»، ناقش فيه كيفية تعامل العرب مع الآخر المختلف دينياً وعرقياً، على خلفية أن هذه النقطة بالذات سبب من أسباب التوتر في منطقتنا، يمكن ملاحظته بين المسلمين والمسيحيين، والعرب والأكراد والنوبيين والأمازيغ والسودانيين في الجنوب... إلخ. وفي العدد الثالث الذي سيصدر أول مارس (آذار)، تناقش الأصولية المسيحية، أو عدم تأثر الكنيسة الشرقية الأرثوذكسية ببنود مارتن لوثر التنويرية التي أطلقها قبل 500 سنة.

 وقد يهمك أيضًا:

معرض يكشف غموض ضمادات القطط المدفونة التي قدمت للآلهة

اكتشاف آثار صمغ نباتي وزيت السمك على المومياوات المصرية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…
وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…

اخر الاخبار

الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 5 مسيرات إيرانية خلال…
قلق دولي من دخول الحوثيين على خط المواجهة في…
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع في العاصمة الإيرانية طهران
الدولية للطاقة الذرية تؤكد أن منشأة خندب الإيرانية لا…

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

عمرو سعد سؤكد أن الغربان فيلم ضخم يبرز دور…
حورية فرغلي تكشف تفاصيل وكواليس أحدث أعمالها المسرحية سندريلا…
إيمان العاصي تكشف شروطها لدخول ابنتها عالم الفن
آمال ماهر تشوّق جمهورها لحفلها في فرنسا ضمن جولتها…

رياضة

رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…
وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…
مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…