الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
من إفتتاح مهرجان المسرح الوطني اللبناني بالتزامين مع عودة الكوليزيه للحياة

بيروت - فادي سماحة

إفتتحت الليلة الماضية في العاصمة اللبنانية "جمعية تيرو للفنون"، و"مسرح إسطنبولي"، فعاليات "مهرجان لبنان المسرحي الدولي " في بيروت في دورته الرابعة، بالتزامن مع افتتاح "سينما الكوليزيه" ،في شارع الحمرا العريق لتكون متنفساً  وعنواناً لـ "المسرح الوطني اللبناني ".

وقد جرى الإفتتاح في حضور ممثل وزارة الثقافة الأستاذ جاد ثابت، العقيد جوني بجاني ممثلا اللواء رائد عبدالله، ممثلو وزارتي السياحة و الاعلام، ممثل عن الأمم المتحدة، ومسؤولو المراكز الثقافية الإسبانية السيد إجناسيو أولموس،  وممثلين عن سفارات، كندا، المانيا،  الهند، بولندا، ماليزيا، السودان ، البرازيل، روسيا ، جمهورية التشيك، أوكرانيا ، تونس، جومهورية موريشيوس، وأعضاء نقابة ممثلي المسرح والسينما والتلفزيون، ونقابة الفنانين المحترفين،  ونقابة الفنيين السينمائيين في لبنان كما أرسل رئيس الجمهورية العماد جوزيف عون برقية تهنئة بمناسبة الإفتتاح التاريخية .

و بعد عزف النشيد الوطني اللبناني ، قدّت  الحفل الدكتورة  عبير شرارة  بعزف  النشيد الوطني اللبناني بإلقاء كلمة مؤثرة  من الإعلامية شرارة عن جاءت على الشكل التالي ؛
  " في قلب الحمرا، حيث المشهد الثقافي كان صاخباً ومضيئاً، اليوم تعود سينما كوليزيه لتكون " مسرحاً للحياة" المسرح الوطني اللبناني بيروت ليفتح أبوابه من جديد، لا كمبنى حجري , بل كجسر إلى الزمن الجميل، و كوعد باستمرار نبض المدينة الذي لا ينطفئ في هذا المكان، و وصفت الافتتاح بأنه اكثر من مناسبة، لأنه بالفعل  احتفال بالحياة، ونداء للذاكرة كي تشرق مرة اخرى على المقاعد والشاشات.


 ووصفت الدكتورة شرارة المسرح في لبنان بأنه حمل دائماً طابع الرسالة، فكان على ايدي روّاد كبار كتبوا أسماءهم بحبر من عرق وابداع على جدران الزمن."و من ثم تم عرض فيلم وثائقي عن سينما الكوليزية

و تحدّث الفنان صلاح تيزاني مثنيا على الدور الذي يضطلع فيه الممثل والمخرج قاسم إسطنبولي على الصعيد المسرحي، معتبرا انه يستطيع ان يقول اليوم، "إن المسرح في بيروت سيعود الى سابق عهده".
و تناوب على الكلامً الفنان رفيق علي أحمد الذي أكد على "أهمية المسرح باعتباره مساحة للحرية والتعبير، ودوره في حمل هموم الناس وصون الذاكرة الجماعية، مشددًا على أن "المسرح سيبقى ضرورة حياتية لا يمكن الاستغناء عنها". 
ولفت لفت إلى أن الدولة التي لا تستطيع أن تبني مسرحًا ليست بدولة حقيقية، لأن وجود المسرح يعكس حضارة الشعوب وقدرتها على إنتاج الوعي والثقافة، فيما غيابه يعني غياب الدور الأساس لأي دولة في رعاية مواطنيها "

و تحدّثت الفنانة جوليا قصّار، معتبرة أن "قطار قاسم اسطنبولي المسرحي حطّ أولاً في صور، ثم واصل مساره إلى طرابلس، لتتوجه بعدها بالقول إنها تمنّت عليه أن يحطّ في بيروت أيضًا، وقد تحققت هذه الأمنية اليوم مع تأسيس "المسرح الوطني اللبناني" في بيروت. وأثنت قصار على الجهود التي يبذلها اسطنبولي وفريقه في إعادة إحياء الخشبات المسرحية في مختلف المناطق، متوجهة بالتحية إلى المسارح اللبنانية لصمودها رغم كل التحديات.

و وجّه الفنان عمر ميقاتي ،  التحية لجمعية تيرو للفنون،  الى اسطنبولي: "بالقول إن اسطنبولي هو دولة في رجل، و بهمّته وبهمة فريقه ها هو المسرح الوطني اللبناني الذي تم تأسيسه عام 1965 يعود الى بيروت، وينتشر في المناطق المختلفة.

و شدّد جاد ثابت  في كلمته " على أهمية دور جمعية تيرو للفنون الثقافي في لبنان حيث استطاعت تأسيس المسرح الوطني اللبناني والدور الكبير الذي لعبته تيرو في تحقيق اللامركزية ثقافية في مدينتي صور وطرابلس واليوم في بيروت نشهد يوم تاريخي ووزارة الثقافة داعمة لمشروع قاسم إسطنبولي ووزير الثقافة سيكون معكم قريبا في سينما الكوليزيه التاريخية التي تعتبر ذاكرة بيروت السينمائية ".  

قاسم اسطنبولي

 و قال مؤسس "المسرح الوطني اللبناني" قاسم اسطنبولي في كلمته: "نحن على ثقة بأن هذه التجربة لن تقف عند حدود المدن التي انطلقت منها، بل ستمتد لتشمل باقي المناطق اللبنانية، لتغدو نموذجًا يُحتذى به، ويشجع على ولادة تجارب مماثلة في لبنان، فكل مسرح جديد هو ولادة جديدة وانتصار على المستحيل، وخطوة نحو جعل الفن حقًا متاحًا لكل طبقات المجتمع".
 وأكد اسطنبولي: "حيث تكون الشمس يكون المسرح، وحيث تلتقي العتمة بخيط الضوء هناك تولد السينما، فحلمنا ممتد من السماء، والمسرح في زمن الحرب كما في زمن السلم ، يجب أن يبقى دائمًا في خدمة الناس. 


وعلى مدى سبعة عشر عامًا من النّضال والمقاومة الثقافية تحقّق الحلم".
وتعتبر سينما الكوليزيه واحدة من أقدم دور العرض السينمائية حيث شيدت عام 1945 وشهدت على العصر الذهبي للمسرح والسينما في لبنان، وعرضت فيها أهم الأفلام العربية والأجنبية.
تجدر الإشارة إلى أنّ الفترة الممتدة من 14 ولغاية 16 أيلول/سبتمبر ستشهد مشاركة عروض مسرحية من: إسبانيا والعراق وسوريا وألمانيا وفلسطين ولبنان، وذلك تحت شعار: "ويبقى المسرح ما بقيت الحياة" المقتبس من أقوال الشيخ الدكتور سلطان القاسمي .

   قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

ممثل وزير الثقافة يفتتح مهرجان لبنان المسرحي الدولي

 

حصيلة الدورة الثلاثين للمعرض الدولي للنشر والكتاب في الرباط

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار
الأونروا تدعو لإدخال المساعدات الإنسانية العالقة في مصر والأردن…
إيران تنتقد تصريحات المستشار الألماني حول البرنامج النووي وتتهم…
الحكومة الأسترالية ترفض اعتقال رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…
لقاء الخميسي تعلن عودتها الى السباق الرمضاني بعد غياب

رياضة

عراقجي ينشر مقالا قديما لنتنياهو عن صدام حسين ويكشف…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…