الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
متحف شرم الشيخ الأثري

القاهرة - المغرب اليوم

تزيّنت مدينة شرم الشيخ المصرية الواقعة على ساحل البحر الأحمر، جنوب شبه جزيرة سيناء، باللافتات التي تعلن عن قرب افتتاح أول متحف أثري في المدينة الشهيرة، التي اعتادت استضافة المؤتمرات والفعاليات السياسية على مدار العقدين الماضيين، وانتشرت اللافتات الدعائية على طول الطرق الرئيسية المؤدية للمتحف: طريق السلام، وطريق المطار، وخليج نعمة والسوق القديمة.

وتم الانتهاء من نحو 98% من أعمال المشروع والحماية المدنية ومكافحة الحريق، والأعمال الإنشائية بالمتحف، وفقاً لتصريحات العميد هشام سمير، مساعد وزير السياحة والآثار للشؤون الهندسية، الذي أوضح أنّ المتحف يضم ست قاعات للعرض ومبنى إدارياً، وكافيتريا، ومنطقة للمطاعم، ومبنى للبازارات، ومتاجر للحرف الأثرية، ومسرحاً مكشوفاً، واستراحة للموظفين والأمن الداخلي.

ويهدف متحف شرم الشيخ القومي لدعم الحركة السياحية في المدينة التي تستقطب الكثير من هواة السياحة الشاطئية، والغطس في أعماق البحار، عبر تقديم صورة عن طبيعة الحياة اليومية في مصر القديمة، بما تتضمنه من حياة أسرية، وبرية، ورحلات ترفيهية، مستعرضاً الحضارات المختلفة التي مرت على مصر.

ولأنّ مدينة شرم الشيخ تُعرف بأنّها مدينة السلام، فقد حرص القائمون على وضع سيناريو العرض المتحفي على تضمين فكرة الحب والسلام في المعروضات الأثرية من خلال المعبودة حتحور «إلهة الجمال والحب والسلام» عند المصريين القدماء التي تعد جزءاً أساسياً ورئيسياً من سيناريو العرض المتحفي، وفقاً لتصريحات الدكتور محمود مبروك، مستشار وزير الآثار للعرض المتحفي، الذي يقول لـ«الشرق الأوسط»، إنّ «المعبودة حتحور ستستقبل الزوار في مدخل المتحف، وعلى سلالم المتحف، وفي أماكن متعددة منه، في رسالة مفادها أنهم في أرض السلام».

ويعكس سيناريو العرض لمتحف شرم الشيخ القومي مظاهر الحياة اليومية في مصر القديمة والحديثة، من خلال مجموعة من القطع الأثرية، التي تبيّن التقدم الحضاري في العصور القديمة، وتوضح أن مصر كانت معبراً للحضارات، إذ يعرض آثاراً تجسد مشاهد للأسرة المصرية، المكونة من زوج وزوجة وأولاد، وأعمال طحن الحبوب، وخبر المخبوزات، وتماثيل تعبر عن الأزياء في العصور القديمة، وأدوات للزينة، وقطع للأثاث، تُظهر تقدم ورقيّ الحياة في تلك الفترة، وتُظهر براعة المصري القديم في صناعة الكراسيّ، والطاولات، والأسرّة، والخزف، وفقاً لمبروك. كما يعرض المتحف أيضاً الأطعمة الصحية التي كانت موجودة في تلك الفترة، والرحلات الترفيهية على ضفاف النيل، حيث كان المصري القديم يصطاد ويجمع الورود، ويوضح من خلال معروضاته علاقة مصر القديمة بالعالم الخارجي وانفتاحها عليه من خلال الرحلات لسلطنة عمان، وإثيوبيا.

ويتناول سيناريو العرض المتحفي عرضاً للحياة البرية، وكيف اهتم المصري القديم بالحيوانات والطيور والزواحف والحشرات من حيث تربيتها أو تقديسها أو استئناسها أو علاجها، وقال مبروك إنّ «المصري القديم كان يحترم الحيوان ويقدسه ويعالجه وينظفه، ويظهر ذلك من مشاهد توضح كيف كان يهتم بالحيوان فمثلاً يربط شارة لقطة ويضع عليها اسمه، ويجعلها تنام تحت قدمه، وتُدفن معه»، حيث تُعرض مجموعة الحيوانات المحنطة من ناتج حفائر (البوباسطيين) بسقارة مثل القطط والجعارين، وأيضاً البابون والتمساح والصقر في الشكل الحيواني والجسد الإنساني. كما يضم المتحف قاعة للحضارات توضح الحضارات التي مرت على مصر بسبب موقعها الجغرافي، وكيف انتقلت الحضارات المختلفة عبر طريق الحرير مثلاً، ومن بين القطع الأثرية بهذه القاعة، التابوت الداخلي والخارجي لـ«إيست إم خب» زوجة بانجم الثاني وكاهنة المعبودة إيزيس والمعبودين مين وحورس بأخميم، من عصر الأسرة 21 وقد عُثر عليها في خبيئة الدير البحري، وصناديق الأواني الكانوبية وبردية إيست إم خب، ومجموعة من أواني الطيور وأدوات التجميل، ورأس الملكة حتشبسوت التي عُثر عليها في المعبد الجنائزي لحتشبسوت عام 1926، بالدير البحري ومجموعة تماثيل التناجرا لسيدات بملابس وطرز مختلفة، ومجموعة من التراث السيناوي، وفقاً لمبروك.

واستأنفت وزارة الآثار العمل بمشروع المتحف في سبتمبر (أيلول) عام 2018، بعد توقف دام نحو 8 سنوات، بسبب ثورة 25 يناير (كانون الثاني) في عام 2011، وبسبب عدم توافر الاعتمادات المالية اللازمة لاستكمال المتحف، وسيتم افتتاحه جزئياً قريباً، في إطار خطة عودة السياحة في بعض المدن المصرية بعد استئناف نشاط السياحة مجدداً.

قد يهمك ايضا 

رحلة بصرية متميِّزة بين منحوتات ولوحات 44 فنانًا مصريًّا

فنَّانون تشكيليون بحرينيون يُطلقون مبادرةً افتراضيةً للاحتفاء بفعالية "أصيلة"

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…
وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…

اخر الاخبار

محادثات سلام بين إيران والولايات المتحدة في باكستان وسط…
إسرائيل تستبعد فرنسا من المفاوضات المرتقبة مع لبنان لوقف…
الاحتلال الإسرائيلي ينفذ غارات جوية تستهدف قرى وبلدات في…
الرئيس المصري يؤكد ضرورة التفاوض الجاد بين الولايات المتحدة…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…
محمد صلاح يتصدر 10 صفقات مجانية على طاولة أندية…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…