الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
رواية الأفرو أميركي

لندن-المغرب اليوم

تريد رواية الأفرو أميركي ، للكاتب المغربي عبد العزيز آيت بنصالح، أن تنقل لأهل أزمُّور (مدينة مغربية تقع جنوب الدار البيضاء) والمغاربة، من خلال بطلها مصطفى بن حَدُّو الأزمُّوري، تَجْرِبَة مغربية في الحَزْمِ، والحِذْقِ، والمُغامَرَة، والانفتاح؛ وعَبْرَ السَّماح لأنفُسِهم بالتصَالُح مع تاريخ البلد.

جاء في الورقة التقديمية لهذه الرواية الصادرة عن «المركز الثقافي للكتاب» بالدار البيضاء: «يبقى من غير الطبيعي، بالنسبة إلى المُخْتَطَفِ، على عَجَلٍ، أنْ يَجِدَ فرصة، لِأنْ يَتَزَوَّدَ مَؤُونَة لنفسِه. لكن الشابَّ المغربيَّ مُصطفى بن

حَدُّو الأزمُّوري، المشهور باستيبَانِيكُو، اخْتُطِفَ على حين غِرَّة من لَدُنِ الحامية البرتغاليَّة في أزمُّور، بمملكة المغرب، سنة 1521، وعمرُه لم يتجاوز ثماني عشرة سنة، ولم يَكُنْ يَحْمِلُ سوى عاداتٍ مغربية غنية بالتواصل،

بالإشارات، وحِذْقٍ أزمُّورِيٍّ، سيكفل له التأَقْلُمَ مع أشرس قبائل الهنود الحُمْرِ في العالم الجديد، وجِرابٍ فيه ما فيه من أسرار أزمُّور. قُدِّرَ له أن يُباعَ في مملكتيْن على التوالي: مملكة البرتغاليين، حيث لشبونة، ومملكة الإسبانيين،

حيث إشبيليَّة. نقله مُشْترِيِهِ النبيل الإسباني؛ أَنْدْرِيثْ، إلى سَلامانكَا، ثم إلى بلدَة بِيخَارْ، محاولاً تعميدَه، على امتداد سبع سنواتٍ، فأقبل على الدِّينِ المسيحي وقلبُه مطمئنٌّ بالإيمان. كان مُشْتَريهِ من بين المموِّلِينَ لِبِعْثَة بَّانْفِيلُّو نَارْفَاييزْ الاستكشافية، إلى فْلُورِيدَا، فاصطحبَه».

سيستعرض مصطفى الأزمُّوري، من فوق مُشْرَفِ سفينة الأميرال، البحرَ المحيط «رفقة سيِّدِه، ضِمْنَ بِعثة مكوَّنَة من ستمائة إسباني، أو يزيد، بينهم عشرُ نساء، مغامرته في بحر الظُّلمات إلى أرض فلوريدا، حيث احتدم البحرُ

الشَّرِهُ، ورمى شباكَ الأمواج عالياً. اعتكرتِ السماء، واغْتَمَّتْ، فَأَرْعَدَتْ، وغنَّت غناء البُروق، ثم نزلت بِرَجْعِهَا شِبَاكاً فوق الشِّباك، أمسكت بالسفُنِ من دُقُلِهَا، نَفَضَتْهَا كَنَفْضِ المِكْنَسَة، إلى أنْ لم يَبْقَ فيها خشبٌ لم يَنْخَلِعْ، وحَبْلٌ لم

يَنقْطِعْ، وقُلْعٌ لم يَتَمَزَّقْ، وصاريَّة لم تَهْوِ، وجُؤْجُؤٌ لم يَمِلْ. ابتلع البحرُ البحَّارة الستمائة، وهياكلَ السُّفُنِ، وقذَف بالطَّواقِمِ من فَوَّهَة البُركان إلى أجواف الحيتان، فابْتَلَعَتْهُمْ، إلاَّ خمسة منهم: بَطَلُ رواية: (الأفْرُو أميركي)؛ مصطفى

الأزموري، ومُشْتَرِيهِ أَنْدْرِيثْ، وقائد البِعْثَة نَارْفَاييزْ، وألُونْثُو، ثم كَابِيثَا دِي بَاكَا: أي رأس البقرة، وهو كاتب مذكرات رِحْلَة البِعثة المليئة بتحامُلِها، وأيضاً بتبخيسها لكل مجهودٍ قام به المغربيُّ، بطلُ الرواية».

سيلفظ البحر الغرقى، فيما «انتثرت جِينَاتُ الرحَّالة المغربي؛ مصطفى الأزمُّوري (استيبَانِيكُو)، في أدغال فلوريدا، وفي غيرِها من أقطار العالم الجديد، أي في أحضان الكثير من قبائل الهنود الحُمْرِ، كما انتثر استبدالُه الكلامَ

بالإشاراتِ في رُبُوعِ الهنود لأجل التواصل»، و«جعل الأربعة النَّاجُون من خامسهِمْ؛ مصطفى الأزموري، مُرْشِداً لهم في براري العالم الجديد، وبذلك وضعوه أمام أمريْن: إمَّا أن يكون هَدَفاً لِسِهامِ الهنود الحُمْرِ، السكان الأصليين،

وهو ما سيُخَوِّلُ لهم إمكانية الفِرارِ من الموت، وإمَّا يُسْعِفُه بريقُ عينيْه، المُنْبِئُ بحِذْقِه، واستعمالُه لإشاراتٍ مغربية رامزة، وإيماءاتٍ دالَّة، بِخَلْقِ تواصلٍ ما مع أَشْرَسِ قبائل الهنود الحمر».

نقرأ على غلاف الرواية، وعلى لسان بطلها: «بدأت أشعر أن أصلي الحقيقي يميل إلى الهنود الحمر، وليس إلى المغاربة. كان الأمر غريباً، وفي الوقت ذاته قابلاً لكل تأويل. فالمغرب -في عيون تجار وحجاج القرن السادس

عشر- تنتهي تخومه وسلطانه حيث ينتهي الجلباب. ونزع الجلباب بالنسبة إلى امْصِطِيفَى كان بمثابة نزع البيعة للسلطان الوطاسي من عنق هذا المستكشف الأزموري؛ ولذلك تحول -بطبيعته القادرة على انتحال صفات كثيرة- إلى

هندي - أميركي، مثله مثل السكان الأصليين لتلك الأرض؛ وسيكسوه كل شبر من العالم الجديد ببعض ما اكتسى به الهنود الحمر. والأغرب من هذا كله أن امْصِطِيفَى بدأ يحظى بتقدير خاص من لدن الخيالة، بسبب شيئين اثنين؛

أولهما أنهم عاينوا كيف أشرف على صنع العبارات الخمس، وأعدها للإبحار؛ وثانيهما أنهم فوجئوا بتخلصه من جلبابه الذي كان سبباً لأن ينظروا إليه مغربياً أكثر منه هندياً - أميركياً. ولكن للأزموري شغفاً خاصاً بجلبابه».

وسبق لبنصالح أن أصدر في الرواية: «بابل» و«العميان» و«طيور السعد» و«العارفان»، وفي التاريخ «شيشاوة مند ما قبل التاريخ إلى الآن»، وفي التاريخ السياسي «أوراق من ساحة المقاومة»، كما صدر له -أخيراً- في

مجال تاريخ كرة القدم كتاب «كرة القدم وحركة المقاومة - مولودية مراكش وأخلاق الوطنية».

قد يهمك أيضا:

 تعرف على أكبر وأهم المتاحف الإسلامية في العالم

زاهي حواس يكشف حقيقة الزئبق الأحمر في المتحف المصري واقتحامه سنة 2011

   

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…
وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…

اخر الاخبار

إصابة 25 شخصًا جراء سقوط شظايا صاروخية في وسط…
الدفاعات الإماراتية تحبط هجوماً إيرانياً بـ8 صواريخ باليستية و36…
إسرائيل توقف شراء السلاح من فرنسا وسط توتر في…
اليمن أمام اختبار صعب مع تصاعد انخراط الحوثيين في…

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

مهرجان هوليوود للفيلم العربي يكرم ريهام عبد الغفور بجائزة…
يسرا توضح سبب اعتذارها عن عدم العمل مع يوسف…
إيمي ودنيا سمير غانم في تعاون جديد على المسرح
تامر حسني يعلن عن بدء حفلات الصيف بحفل عالمي

رياضة

إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…

صحة وتغذية

تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…

الأخبار الأكثر قراءة

معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…
مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…