الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
الرئاسات العراقية

بغداد - المغرب اليوم

دعت الرئاسات العراقية الثلاث إلى ضرورة التحقيق بشأن ما تعرضت له مؤخرا مخازن الأسلحة التابعة للحشد الشعبي، كما رفضت مبدأ تصفية الحسابات. وفي السياق نأى رئيس هيئة الحشد الشعبي، فالح الفياض، عن تصريحات نائبه أبومهدي المهندس، الذي حمّل القوات الأميركية وإسرائيل، مسؤولية حوادث قصف معسكراته، قائلا إنها «لا تعبر عن وجهة نظر الهيئة، وإنما تعبر عن وجهة نظره الشخصية».

وقال بيان رئاسي الخميس، إن «رئيس الجمهورية برهم صالح ورئيس الوزراء عادل عبدالمهدي ورئيس البرلمان محمد الحلبوسي عقدوا اجتماعا لمناقشة التطورات الأخيرة في البلاد». وأكد الاجتماع طبقا للبيان الالتزام بما جاء في وثيقة (السياسة الوطنية الموحدة بشأن المستجدات الأمنية الإقليمية)، وما أكدته الوثيقة من أهمية تعزيز التماسك السياسي الداخلي والثبات على مبدأ مراعاة سيادة العراق وأمنه واستقلاله ورفض سياسة المحاور وتصفية الحسابات والنأي بالبلد عن أن يكون منطلقاً للاعتداء على أي من دول الجوار والمنطقة.

وبينما أعلن بيان الرئاسات رفضه لـ«مبدأ الحرب بالوكالة ومحاولة أي طرف إقليمي أو دولي جر العراق إلى حرب وصراعات كان العراق قد حسم موقفه منها لصالح الدور المحوري للعراق من أجل السلام والتنمية والتقدم والتعاون ما بين الجميع»، فإنه أكد «أن يكون أي قرار أمني وعسكري أو تصريح بهذا الشأن منوطاً بالقائد العام للقوات المسلحة فقط حسب السياقات الدستورية، وعلى وجوب التزام جميع الأجهزة والقيادات العسكرية والأمنية والسياسية بذلك». وجاء البيان الرئاسي بعد ساعات من صدور بيانات بدت متناقضة بين قادة الحشد الشعبي. ففي الوقت الذي هدد فيه أبو مهدي المهندس نائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل بالتصدي لأي محاولة اختراق مستقبلية، فإن رئيس هيئة الحشد فالح الفياض عد في بيان منفصل أن ما صدر عن المهندس إنما يعبر عن وجهة نظره الشخصية.

أقرأ أيضا الخارجية العراقية تؤكد أن التحفظ على أموال قطرية هدفه محاربة الاختطاف

وقال الفياض في بيان له صدر في ساعة متأخرة من مساء أول من أمس، بعد اجتماع لقيادات الحشد مع رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، إن «فرضية العامل الخارجي في استهداف معسكرات الحشد هي المرجحة»، وذلك بعد ساعات من إعلان وكالة «أسوشييتد برس» حصولها على نسخة من التقرير الحكومي الخاص بالكشف عن ملابسات ما حصل في معسكر الصقر جنوبي بغداد خلال عيد الأضحى الماضي. وحسب الوكالة الأميركية فإن القصف نجم عن غارة نفذتها طائرة «درون»، مستبعداً ما طرح سابقاً عن خلل كهربائي أو تخزين خاطئ للذخائر. وقال مسؤول حكومي لـ«الشرق الأوسط»: إن «التقرير لم يكتمل ويحتوي على تفاصيل كثيرة بشأن ما حصل».

وفيما يرى المراقبون السياسيون في العاصمة العراقية أن تناقض التصريحات والبيانات من قبل قيادة الحشد ممثلة برئيسها (فالح الفياض) ونائبه (أبو مهدي المهندس) يدل على وجود أزمة في كيفية التعاطي مع ما يمكن أن يفرزه المستقبل من تحديات خصوصا في حال استمرت إسرائيل سواء في قصف معسكرات الحشد أو في حال أقدمت على اغتيال قيادات في الحشد طبقا للمعلومات التي كشف عنها المهندس.

وكان المهندس أعلن أنه لم يعد لدى الحشد من خيار سوى الدفاع عن النفس وعن مقراتنا بأسلحتنا الموجودة حالياً واستخدام أسلحة أكثر تطوراً، مبينا أنه تم إبلاغ «قيادة العمليات المشتركة بأننا سنعتبر أي طيران أجنبي سيحلق فوق مقراتنا دون علم الحكومة العراقية طيراناً معاديا، وسنتعامل معه وفق هذا المنطلق، وسنستخدم كل أساليب الردع للحيلولة دون الاعتداء على مقراتنا». وهو ما عده الفياض في بيانه بأنه لا يعبر عن وجهة نظر الهيئة رسميا.

إلى ذلك أكد عضو البرلمان العراقي عن تحالف الفتح نعيم العبودي في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن «كل المعطيات والمؤشرات تؤكد أن استهداف مخازن الأسلحة وتحديدا مخازن أسلحة الحشد الشعبي هو عامل خارجي وعن طريق طائرات مسيرة».

وأضاف أن «هذا الاستهداف يضعنا ويضع الدولة أمام مسؤولية كبيرة حيث يتعين على الحكومة أن تصارح الشعب العراقي بالإضافة إلى أن نرتقي بالدفاعات الجوية إلى مستوى التحديات حيث إن التحديات القادمة هي تحديات أمنية وما جرى من تفجيرات يؤكد ذلك». وأوضح أن «العراق يحتفظ بالرد عند تشخيص من قام بذلك ونحن نحمل الولايات المتحدة الأميركية مسؤولية هذا الخرق».

وأشار إلى أن «العراق وكذلك الحشد الشعبي له حق الرد في المكان والزمان المناسبين حيث بات واضحا أن هناك خروقات لسيادة العراق». في السياق ذاته يقول حيدر الملا القيادي في تحالف الإصلاح والإعمار لـ«الشرق الأوسط» أن «هناك مخاوف واضحة من نقل الصراع الأميركي ـ الإيراني داخل العراق وهو ما يعني أن العراق سيكون هو ساحة بديلة لتصفية الحسابات بين الطرفين».

وأضاف الملا أن «المطلوب أن تكون لدى الحكومة العراقية ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي رؤية وموقف واضح حيال عدم تطور الأزمة والحيلولة دون جر البلاد إلى صراعات لا قبل لنا بها لا سيما أن إيران كانت قد هددت من قبل أنها سوف تستهدف المصالح الأميركية في العراق». على الصعيد نفسه فقد توالت ردود الفعل من قبل أبرز القيادات السياسية العراقية حيال ما حصل. ففيما عقدت الرئاسات الثلاث (الجمهورية والوزراء والبرلمان) اجتماعا في قصر السلام لمناقشة مستجدات الأوضاع فقد عد زعيم تيار الحكمة الوطني عمار الحكيم استهداف المنشآت العسكرية العراقية أنه انتهاك «خطير للسيادة الوطنية».

وقال الحكيم في تغريدة له على «تويتر»: «ما الذي يحدث؟ انتهاكات متكررة للسيادة العراقية في ظل صمت رسمي وحكومي غريب عن كشف الجهات والأسباب والدوافع، ما عادت عبارات الإدانة والاستنكار كافية وما تتعرض له منشآتنا العسكرية يعد انتهاكا خطيرا لسيادتنا الوطنية». ودعا، الحكومة إلى أن تتحمل مسؤولياتها إزاء هذه الخروق والدفاع عن حمى الوطن.

من جهته دعا رئيس الوزراء الأسبق وزعيم ائتلاف دولة القانون نوري المالكي إلى الإسراع بالتحقيقات والإجراءات التي من شأنها تحديد الجهات الخارجية «المعادية» المتورطة باستهداف مقار عسكرية عراقية. وقال المالكي في بيان له أمس الخميس «نجدد المطالبة بالإسراع في التحقيقات والإجراءات اللازمة التي من شأنها تحديد الجهات الخارجية المعادية التي تقف خلف التفجيرات المتلاحقة التي استهدفت مقرات ومخازن الأسلحة التابعة لقوات الحشد الشعبي والأجهزة العسكرية في مناطق مختلفة من العراق، وإطلاع الرأي العام عليها».

أضاف، أن «إعلان الحكومة عن الجهات التي تقف خلف هذه التفجيرات سيساعد في إلزام جميع القوى الشعبية والسياسية المشاركة في العملية السياسية بتحمل مسؤوليتها في مساندة الحكومة والقوات الأمنية في الدفاع عن سيادة العراق والمصالح العليا للشعب العراقي». ودعا المالكي الحكومة إلى «تعزيز قدرات قواتنا المسلحة الدفاعية لمواجهة التحديات التي تهدد سيادة وأمن وسماء العراق».

إلى ذلك كشف التحالف الدولي عن موافقة الحكومة العراقية لاستخدام المجال الجوي بحالات الطوارئ. وقال المتحدث باسم قوات التحالف العقيد سكوت رولنسون في تصريح صحافي الخميس إنه «في حالات الطوارئ، يوجد لدى قيادة قوات المهام المشتركة موافقة من الحكومة العراقية تتعلق بإجراءات محددة لاستخدام المجال الجوي لعدم تأخر عمليات إجلاء الجرحى من قوات التحالف وأفراد قوات الأمن العراقية إلى المرافق الطبية». وأضاف أن «لدى الحكومة العراقية اطلاع كامل على مهام الطيران التابعة للتحالف الدولي»، مشيرا إلى «أننا نلتزم تماما بالمجال الجوي المقيد».

وأعلن الحشد الشعبي الخميس، استهداف طائرة استطلاع حلقت فوق مقر تابع لقوات الحشد على أطراف العاصمة بغداد. وقال الحشد في بيان مقتضب له: «تمكنت الدفاعات الجوية للحشد الشعبي، الخميس، من استهداف طائرة استطلاع فوق مقر اللواء 12 بالحشد في حزام العاصمة بغداد». وأضاف أن «الدفاعات الجوية للواء 12 بالحشد الشعبي استهدفت طائرة استطلاع كانت تحلق فوق مقر اللواء في حزام بغداد»، مبينا أن «دفاعات الجو للحشد أحبطت مهمة الطائرة المعادية».

قد يهمك أيضا

وزارة الداخلية العراقية تعلن القبض على الخلية المسؤولة عن تفجير تكريت في العراق

الداخلية العراقية تؤكد أن انفجار مجمع الصالحية في بغداد ناجم عن حريق وليس عملًا إرهابيًا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بعد 225 عاماً وخروج حجر رشيد من مصر تحركات…
خطبة يوم عرفة 1447هـ تصل إلى العالم بـ35 لغة…
متاحف مكة المكرمة توثق التاريخ الإسلامي والحضاري في اليوم…
المتحف المصري الكبير ينظم ملتقىً علمياً دولياً احتفالاً باليوم…
الشارقة للكتاب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية تعززان التعاون…

اخر الاخبار

مصر تشدد على الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية
وزراء خارجية 9 دول يدينون اعتداءات المستوطنين بالضفة الغربية…
سلام وماكرون يتفقان على التحضير لمؤتمري دعم الجيش والإعمار
السيسي يرحب بتوقيع مذكرة تفاهم بين ترامب وبيزشكيان ويؤكد…

فن وموسيقى

أحمد سعد ينطلق في جولة غنائية بأميركا وكندا 11…
منى زكي تقترب من بطولة عمل درامي قصير من…
فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…

أخبار النجوم

صابر الرباعي يفاجئ جمهوره ويكشف حقيقة اعتزاله الغناء
نيللي كريم تشيد بالمخرج أبو بكر شوقي وتصف تجربتها…
أمير المصري يكشف كواليس تجسيده لشخصية الملاكم نسيم حميد
عمرو دياب يواصل هيمنته على المشهد الموسيقي العربي

رياضة

ليونيل ميسي يكسر قرابة 10 أرقام قياسية خلال مباراة…
ميسي يكشف سبب دموعه عقب ثلاثيته في شباك الجزائر…
ميسي يعادل الرقم القياسي لأكثر اللاعبين تسجيلاً في تاريخ…
صلاح يكتب رقماً قياسياً جديداً في مواجهة مصر وبلجيكا…

صحة وتغذية

أوكسفام تؤكد أن توفير المياه النظيفة خط الدفاع الأول…
دراسة تكشف أضراراً عصبية طويلة الأمد لدى الناجين من…
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم تفشي الإيبولا في الكونغو…
دراسة حديثة تبحث تأثير مكملات المفاصل على القدرات الإدراكية

الأخبار الأكثر قراءة

الشارقة للكتاب ووزارة الشباب والثقافة والتواصل المغربية تعززان التعاون…
وزارة الثقافة المغربية تعلن موعد المناظرة الوطنية الأولى لمؤسسات…
وزير الأوقاف المغربي يكشف تحديات إغلاق المساجد وتكلفة تأهيلها…
تصاعد الجدل بين عمرو سعد وابنة نجيب محفوظ بسبب…
شم النسيم حكاية أقدم عيد ربيع يحتفل به المصريون…