الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
الواحات المغربية

الرباط - كمال العلمي

رصد مؤلف جديد، تذبذبا مستمرا باتت تعيش على إيقاعه ساكن واحات المغرب، بين التعلق بالجذور الثقافية والقبلية، وثأتيرات أنماط العيش المستوردة.الكاتب يتحدث عن الطفرات الاجتماعية المكانية في مغرب الصحراء، بين التشبث  بالهوية القبلية وتأثيرات العولمة، فيخلص إلى استنتاج هام،  وهو أن الانتماءات القبلية، لا تزال قائمة رغم قلة أهميتها وكونها في الظل، خلف الهوية المشتركة التي هي الانتماء للمدينة، لكنها قد تطفو من حين لآخر حسب الظرف والوقت، ما دامت أداة فعالة للتلاعب والضغط يمكن لبعض الفاعلين استخدامها بحثا عن المصالح والنفوذ.

الدراسة الجديدة للباحث عبد الله الودغيري، تركز على قصور واحة تدغى المتواجدة على حافة الصحراء الشرقية المغربية، وتفكر في المتغيرات الحديثة التي يعرفها المجتمع المغربي.في هذه الواحة الواقعة في ممر الأطلس الجنوبي بين تافيلالت ومراكش، تتمركز تجمعات من قصور هادئة سايرت الوقع الساكن والوديع للحياة الواحدة منذ سنين.يرى الكاتب، أن هذه الواحات رغم عراقتها وتجذرها في التاريخ، فقد تم إقحامها في دينامية العولمة لتغرق خلال عقود قليلة وسط تغييرات عميقة مست تنظيم وإعداد التراب والمجال والعلاقة بالبيئة، وحتى الهياكل الاجتماعية.

بناء على تحليل دقيق يوضح المؤلف، أهمية التحولات والتحديات الجديدة التي تواجهها المجتمعات الواجبة في وقتنا المعاصر.هذه المجتمعات التي تمكنت عبر السنين من بناء نظام بشري وبيئي استثنائي في وسط مناخي قاس، كما تمكنت من الحفاظ عليه لقرون.من خلال البيانات الاقتصادية والاجتماعية والديموغرافية يكشف الباحث في مؤلفه الجديد أن هذه التحولات التي طالت واحات تودغى، ليست كمية فحسب، لكنها عبارة عن تغيير كبير، بات يطال أيضا طبيعة وعادات وثقافة مجتمعات وأناس هذه المنطقة.

الباحث مولاي عبد الله الودغيري

يوضح الكاتب الودغيري أيضاً، أن سكان الواحات المرتبطين دوما بمجتمعاتهم المحلية وبمجالهم، والتي لم تنج من التحولات الكبيرة التي تفرضها العولمة، أصبحوا لزاما يتفاعلون باستمرار مع هذه الوضعية الجديدة، محاولين التكيف قدر المستطاع، والنتيجة بحسب الكاتب، عيشهم وسط تذبذب مستمر ما بين التعلق بالجذور الثقافية والقبلية من جهة، وثأتيرات أنماط العيش المستوردة من جهة أخرى.

هكذا يفسر ويفصل المؤلف الجديد، تأثير العامل القبلي الذي لازال قائما كمرجع أساسي وواضح لسكان الواحات. كما يرى الودغيري، أنه لا يزال للأصل العرقي دور هام في تنظيم المجتمع والسياسة وفي تركيبة الدينامية الحضرية للمدن الواحية.ومع ذلك، وبالتركيز على حالة مدينة تنغير يبين الكاتب، أن الهوية المعاصرة للمدينة تقوم في المقام الأول على الانتماء للمركز الحضري ويبقى هذا الانتماء هو الإطار الهام الذي يحجب الانتمائات القديمة ويدفعها للخلف.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

خطة استباقية تحمي الواحات المغربية من اندلاع النيران في فصل الصيف‬

مطالب باتخاذ إجراءات سريعة لحماية واحات المغرب من الحرائق

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…

اخر الاخبار

الجيش الإسرائيلي يحذر بإخلاء بلدات ويتهم حزب الله بخرق…
عون يرفض اتفاقية ذل مع إسرائيل ويؤكد السعي لإنهاء…
تصاعد اعتداءات المستوطنين جنوب الخليل واقتحامات واعتقالات واسعة في…
ترامب يهاجم المستشار الألماني بعد تصريحاته عن “إهانة” واشنطن

فن وموسيقى

أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…

أخبار النجوم

أمير المصري يشارك كولن فيرث في مسلسل مستوحى من…
يحيى الفخراني رئيسًا شرفيًا لمهرجان مسرح الأطفال
شيرين عبدالوهاب تستعد لإحياء أولى حفلاتها في الساحل الشمالي
أحمد مكي يبتعد عن الكوميديا في مسلسله الجديد المقرر…

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…
بريطانيا تقر قانوناً يمنع بعض الفئات العمرية من التدخين…
دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات

الأخبار الأكثر قراءة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…