الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
مسجد مولاي اليزيد

الرباط -المغرب اليوم

 في جو روحاني ممزوج بنفحات رمضانية، وفي ظل الظروف الاستثنائية لهذه السنة المرتبطة بالإجراءات الاحترازية التي تفرضها السلطات للحد من انتشار فيروس كورونا في المغرب ، تحول مسجد مولاي اليزيد ب المدينة العتيقة لمراكش خلال شهر رمضان المبارك، إلى قبلة للمصلين في الفترات التي يسمح بها لأداء الصلاة (الظهر، العصر والمغرب).ومما يعكس حرص المصلين على أداء الصلاة بهذا الصرح الديني، الذي شيد بعد عودة يعقوب المنصور من معركة الأرك في الأندلس سنة 594 هجرية في واحد من أجمل الأحياء الشعبية بالمدينة الحمراء حي القصبة، ما توفره هذه المعلمة الدينية الإسلامية من جو روحاني متميز والراحة النفسية والخشوع الذي يحس به المصلي بهذا الجامع الذي يعتبر من أهم و أعرق المساجد التاريخية بالمملكة.

وتحمل هذه المعلمة الدينية، التي شكلت نموذجا لأحسن المساجد هندسة ورونقا، تسميات عديدة منها "جامع القصبة" و"الجامع الكبير" و"الجامع الأعظم" و"جامع المنصور"، غير أن المراكشيين اعتادوا تسميته بمسجد مولاي اليزيد على الرغم من شهرته سابقا بمسجد القصبة.ويعتبر هذا الصرح الديني، الذي يوجد غير بعيد عن مسجد الكتبية العريق، وبجانبه عدد من المآثر التاريخية، أهمها قبور السعديين ضمن معالم حضارية عديدة بنيت في زمن الموحدين، من أكبر المساجد في المدينة بمساحة تقدر بحوالي 6500 متر مربع، وأحسنها هندسة ورونقا، وهو في حجم وأكبر بقليل من جامع الكتبية.

وعلى الرغم من اكتضاض المساجد الموجودة بمراكش خلال هذا الشهر الفضيل خاصة مع أداء صلاة الجمعة، يظل مسجد مولاي اليزيد الأوفر حظا في استقطاب حشود كبيرة من المصلين، الذين تتزايد أعدادهم منذ بداية الشهر الكريم، حيث تمتلء الشوارع المحيطة بالمسجد عن كاملها بالمصلين الذين يرتادونه لأداء الصلاة في أجواء دينية مليئة بالخشوع. فما بين عبق الماضي وعراقة الشكل المعماري، يحرص سكان حي القصبة على أداء صلاة الظهر و العصر و المغرب بجامع مولاي اليزيدو الذي يستوعب الآلاف من المصلين.

وعبر العديد من المصلين باختلاف أعمارهم، في تصريحات لوكالة المغرب العربي للأنباء، عن مدى ارتباطهم بهذا الصرح الديني بالرغم من بعد المسافة بين المسجد ومساكنهم ومن الالتزام بالقيود الاحترازية لمواجهة انتشار جائحة كوفيد-19، إلا أنهم يحرصون على أداء الصلوات بهذه المعلمة الحضارية و الدينية.

وأبرزوا أنه لحجز مكان للصلاة داخل مسجد مولاي اليزيد، خاصة صلاة الجمعة، يجب الحضور مبكرا لأن المسجد يحظى في هذه الفترة من السنة بإقبال كبير من الوافدين عليه من مختلف أحياء المدينة الحمراء.

فمسجد مولاي اليزيد يتوفر على أربعة أبواب عمومية، في حين ذكر المؤرخون أنه كانت له سبعة أبواب وباب خاص بالسلطان. ومئذنته لا تمثل الصفة والخاصية التي طبعت وتميز بها الشكل المعماري للصومعة المغربية من حيث الكبر والضخامة، وبخاصة مع بداية القرن السادس الهجري كما هو الشأن بالنسبة لصومعتي الكتبية واشبيلية بالأندلس.وقد شيدت المئذنة في الركن الشمالي الغربي من الجامع، مربعة القاعدة ضلعها 8،8 متر، ملساء إلى حدود سقف الجامع، ومزخرفة بعد ذلك إلى القمة، حيث افريز من الخزف.

وتم تجديد المسجد في عهد السلطان محمد بن عبد الله ثم السلطان مولاي عبد الرحمان. وجرت في عهد أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس في هذه المعلمة الدينية عملية إعادة إصلاح وترميم كبيرة استغرقت أربع سنوات، شملت الواجهة الجنوبية للمسجد، و الأسقف والقباب مع تدعيم أرضية وجدران المسجد، وترميم العناصر الزخرفية على الخشب والجبص، وتأهيل الشبكة الكهربائية والصوتية، كما تمت تهيئة الساحة المجاورة له بخلق مناطق خضراء وتجهيز النافورات.

قد يهمك ايضاً :

مدير متحف برلين لعلوم المصريات تشيد بسيناريو العرض في متحف الحضارة

لاجئون سوريون يستعيدون الماضي في متحف برلين

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…

اخر الاخبار

القوات الأميركية تبدأ إخلاء قاعدة الشدادي في ريف الحسكة
ترامب يؤكد اقترابه من إنهاء حرب السودان
مسؤول أمريكي يدعو للاقتداء بالنموذج المغربي في مكافحة الإرهاب
باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

نيشان يوضح حقيقة لقائه بأمل حجازي وينفي أن يكون…
ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…

رياضة

عراقجي ينشر مقالا قديما لنتنياهو عن صدام حسين ويكشف…
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…