الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
فرقة الأنثروبولوجي اليوناني

الدار البيضاء - جميلة عمر

شهدت مدينة فاس مساء الاثنين، تنظيم كرنفال قُدمت خلاله فرقة يونانية صورةً عن مجموعة من الطقوس والعادات التي كانت سائدة في القرون الغابرة في بلدان حوض البحر الأبيض المتوسط، وهو الكرنفال الذي كان يهدف منظموه من ورائه إبراز جزء من تاريخ منطقة حوض البحر الأبيض المتوسط، بناءً على دراسة "أنثروبولوجية"، في حين أن أغلب سكان المدينة رأوا فيه نوعًا من التسلية والترفيه والتسلية لا أكثر.

أعضاء فرقة الأنثروبولوجي اليوناني ارتدوا ملابس مكونة من جلود حيوانات وحوافرها وقرونها، وقدّموا استعراضات أبرزوا خلالها عددا من الطقوس الاعتيادية التي كان يمارسها أجداد ساكنة حوض المتوسط في العصر القديم.

وفي تصريح  للباحث الأنثروبولوجي اليوناني بيير ستيفانو بولس، الذي رافَق فرقته طيلة جولتها في أزقة المدينة القديمة لفاس،  لوسائل الإعلام  ، أنه قرر خلْق فْرقة مكوّنة من سبعة أفراد، تُقدّم "دروسا تطبيقية" حوْل كيف كانَ يعيش سكان حوض البحر الأبيض المتوسط، ومنهم أمازيغُ المغرب

واعتبر أن الكرنفال يسلط الضوء على المجتمع الأول الذي كان متشكّلا، بالأساس، من الفلاحين والرعاة البدو في حوض المتوسط. وأضاف بيير ستيفانو بولس: "في المغرب، لديْكم الأمازيغ، الذين كانت لديهم طقوس واحتفالات خاصّة بهم، مرتبطة برأس السنة. وقدْ درستُ كلّ الاحتفالات والطقوس التي كان الناس يمارسونها في هذه المنطقة، ونسعى إلى تجسيدها تمثيلا.

وترتبط الطقوس التي جرى تجسيدها، حسب الباحث الأنثروبولوجي اليوناني، ببداية السنة الجديدة؛ فقد كان فلاحو ورُعاة المنطقة القدامى يرتدون جلود الحيوانات، اعترافا بالرابطة القائمة بين الإنسان وبين الحيوان، والخدمات التي يقدمها الأوّل للثاني، حيث يقوم بأدوار عدّة، كما يشكّل مصدرا للتغذية بالنسبة إلى الإنسان.

وأضاف المتحدث ذاته أن سكان حوض البحر الأبيض المتوسط القدامى كانوا يختارون بهيمة ذكرا ويقتلونه، من أجل أن تبدأ السنة الجديدة، ويتم حرقه ويحتفظون برماده حيث يصبغون به وجوههم وأيديهم.

وجسد المشاركون في هذا الكرنفال، الذي جاب أزقة المدينة العتيقة للعاصمة العلمية للمملكة في إطار فعاليات دورة هذه السنة من مهرجان فاس للموسيقى العريقة، مشاهد "قتْل البهيمة"؛ لكنّها تستيقظ بعد دقائق، تجسيدا لمشهد الحبوب التي يتمّ زرعها تحت التراب، فتعود لتنبُت بعد أن تمطر السماء. وأن "هذه الاحتفالية هي في آن، الحياة والموت والمعرفة للفلاحين والرعاة الذين سكنوا حوض البحر الأبيض المتوسط في العصر القديم".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…

اخر الاخبار

الحرس الثوري الإيراني يعلن فرض قواعد جديدة لإدارة الخليج…
الإمارات تجدد دعمها الكامل للبحرين في مواجهة أي تهديد…
ترامب يؤكد أن إيران ترغب في التوصل لاتفاق لكنني…
إدانة رجل بمحاولة تنفيذ هجوم إرهابي علي السفارة الإسرائيلية…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نشاط فنى يعيد شيرين الى صدارة المشهد الغناء فى…
ليلى علوي تكشف الصعوبات خلال مسيرتها الفنية
أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
ريهام عبدالغفور تتسلم جائزة أحسن ممثلة وتهديها لوالدها

رياضة

وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…
وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…
عمر مرموش يقترب من إنجاز تاريخي في نهائي كأس…

صحة وتغذية

تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان
دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ
الإفراط في المضادات الحيوية يهدد صحة الأطفال ويضعف مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…