الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
"مهرجان فاس للمسرح الإحترافي"

فاس - المغرب اليوم

في جو حماسي وتفاعلي مع جمهور "مهرجان فاس للمسرح الإحترافي" في نسخته الحادية عشرة المنظم من قبل الفرع الجهوي للنقابة المغربية لمحترفي المسرح تحت شعار "فاس فضاء رحب للإبداع"، وبعد الإحتفاء بالفنانة الكبيرة نعيمة إلياس، قدّمت فرقة "مسرح الغد" مسرحية "إنبوكس" مساء الأربعاء، في مدينة فاس والتي تتناول موضوعًا مجتمعيا مرتبطًا بالعجز الجنسي وغياب إمكانيات الزواج بالنسبة للشباب، في سفر عبر نماذج من الحياة العامة المصرية، يقبل خلالها مجموعة من الأشخاص على استخدام مواقع إباحية ودردشات وافتراض أشياء في مخيلتهم لكنها تظل بعيدة عن الواقع. 

وعندما يصبح الشخص أمام الأمر الواقع، كما حصل لبطل القصة يجد نفسه في موقف لا يحسد عليه بسبب عجزه الجنسي.

 وتطرح المسرحية كذلك العالم الافتراضي (وسائل التواصل الإجتماعية)من خلال استعراض استخدام الـ"فايسبوك" عبر حدوثه شخصياتها تبحث عن عالم تعيش فيه، فلا تجده في الواقع لعدم قدرتها على الفعل وكونها تجد غايتها داخل العالم "الفايسبوكي".

وتعد هذه المسرحية رابع عمل يقدم داخل المهرجان بعد مسرحية "ليام آليام" من العاصمة العلمية ومسرحية "الهائمونFugueuses  من فرنسا" ومسرحية "كل شيء عن أبي" من العاصمة الإسماعيلية للمغرب، يتنافس على إحدى جوائز برج النور، وهو من انتاج وزارة الثقافة المصرية، الفرقة القومية للعروض المسرحية "مسرح الغد"، ألّفه د.سامح مهران، وأخرجه جلال عثمان، وأنجز الديكور والملابس: م. رامه فاروق، وقام بالإعداد الموسيقي د.صلاح مصطفى، مساعد المخرج دينا محمود، المخرج المنفذ داليا حافظ ومحمد سليم، وفني ديكور عماد حسب النبي، فني إضاءة محمد عشرى، وشارك في تشخيص العمل المسرحي كل من : عبد الرحيم حسن، إيمان إمام، نائل علي، أحمد نبيل.

واستهل خلال نفس اليوم أولى العروض المسرحية خارج المسابقة الرسمية للمهرجان، وكان الموعد مع مسرحية "البوابات" لفرقة "مكان للفنون فاس"، ويقول عنها مؤلفها الدكتور "عبد الفتاح أبطاني": "كم جميل أن نطرق الأبواب والأجمل منه أن تفتح أمامنا ونلجها بأمان"، ليضيف بأن الصدمة تكون أشد عندما تجد الأبواب مغلقة ليطرح السؤال، ويتكرر صداه في أعماقنا ويصيبنا هوس البحث عن المفاتيح، تلك مشكلة الإنسان المحروم الذي طالما همس، تكلم وصرخ دون جدوى، طالما اشتكى، بكى، ثم حكى دون جدوى .

وتبقى "البوابات" سدا منيعا ومشكلا يتسلسل  كل حلقة تمدنا الى أخرى عبثا، في ظل هذه الظروف تتخبط شخصية النص المسرحي "البوابات"، لتقدم اقتراحات وأسئلة الغاية منها فك اللغز المتجلي في إغلاق الأبواب.
أخرج المسرحية الفنان المتألق "خالد ازويشي"، وأنجز سينوغرافيتها "عبد الفتاح بندعنان"، وشخّصها "فؤاد احميدشي"، ونفّذ الإضاءة "خالد دقاقي"، أداء الأغاني "نهى بوطاهر"، المحافظة العامة "عبد العزيز زيان".
وجدير بالذكر أن لجنة تحكيم النسخة الحادية عشرة من المهرجان يترأسها الدكتور "عبد الرحمان بن زيدان"، وتضم في عضويتها د."عبد الفتاح أبطاني"، والفنانة "نجوم الزوهرة"، وذ."أمين ناسور"، في حين ترأس لجنة التحكيم النسخة 10 من المهرجان الذي عقد السنة الماضية من 21 إلى 26 يوليو/تموز، تحت شعار "نحو مأسسة المسرح المغربي" المبدع والمسرحي 'يونس لولدي'، وكان في عضويتها الفنان 'سعيد آيت باجا'، و'كريمة بن ميمون' والعراقي 'اسماعيل ابراهيم مشهد الجبوري'، وكرّمت الفنان المغربي "محمد الدرهم"، كما احتفت نفس الدورة بثلاثة أعلام فنية من مدينة فاس، ويتعلق الأمر بالفنان 'عبد النبي مصواب' والفنان 'فريد بوزيدي' والفنان التشكيلي العصامي 'حسن جميل'.

ويقوم مهرجان فاس الدولي للمسرح الإحترافي حسب أرضيه باعتبار النقابة المغربية لمحترفي المسرح عضوا في الفدرالية الدولية للممثلين، ومن خلال هذه المنظمة الدولية، تؤكد النقابة على بعدها الدولي وتعمل لما فيه مصلحة المهن التي تنظمها والعاملين بها ، لذلك تأتي أهمية تنظيم تظاهرة ثقافية وفنية سنوية ذات بعد دولي ألا وهي : "مهرجان فاس الدولي للمسرح الاحترافي"، يروم ترسيخ ثقافة الفرجة المسرحية من أجل الرقي بالذوق الفني لعامة الجمهور وساكنة مدينة فاس والجهة على الخصوص، من خلال نشر وعي فكري بغاية تبادل الخبرات بين الرواد و جيل الشباب والتواصل بين ثقافات البلدان المختلفة التي تشارك كل سنة، الشيء الذي يرسخ  الإشعاع والبعد الدولي لمدينة فاس كحاضرة علمية، كما يهدف المهرجان أيضا إلى إبراز الأعمال المسرحية المحترفة والانفتاح على تجارب عربية ودولية، مع خلق فرص شغل للمبدعين وترسيخ قيم الممارسة الاحترافية.

وجدير بالذكر أن الفرع الجهوي في فاس للنقابة المغربية لمحترفي المسرح تأسس سنة 1992، ويعد من أقدم فروع النقابة وأنشطها على المستوى الوطني، يعمل على تنظيم القطاع المسرحي والاهتمام بمصالح الفنانين، وتنظيم عدة تظاهرات ثقافية وفنية واجتماعية، من مهرجانات و ورشات تكوينية وندوات فكرية ولقاءات إبداعية ومهنية.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…
مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…
وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…

اخر الاخبار

غموض يحيط بمحادثات إسلام آباد رغم استمرار الاستعدادات الأمنية…
جيه دي فانس يتوجه إلى باكستان لإجراء محادثات وسط…
مصدر باكستاني يعلن أن محادثات واشنطن وطهران في طريقها…
"حماس" تعلن أن الحركة مهتمة باستمرار المفاوضات مع الوسطاء…

فن وموسيقى

تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…
وفاة والد منة شلبي بعد صراع مع المرض وتحديد…
انتكاسة صحية للفنان هاني شاكر ودخوله مرحلة متابعة طبية…
نقابة الموسيقيين اللبنانية تنفي اعتزال فيروز وتوضح أسباب ابتعادها…

أخبار النجوم

محاكمة محمد رمضان بتهمة سب وقذف إعلامي شهير
سولاف فواخرجي تكشف علاقتها الخاصة بمصر وتصفها ببلد السلام…
إلهام علي تستعد لمسلسل أحداثه مستوحاة من قصة واقعية…
أحمد مالك ينضم لأبطال رمضان 2027 ويبدأ التحضير لمسلسل…

رياضة

غموض يحيط بمصير عمر مرموش داخل مانشستر سيتي وفرص…
روني ينتقد تصرف لاعبي ليفربول مع صلاح وروبرتسون بعد…
النصر السعودي يقترب من ضم محمد صلاح في صفقة…
جمهور ليفربول يتساءل عن مستقبل الفريق بدون محمد صلاح

صحة وتغذية

فنجان القهوة الصباحي قد يساهم في حماية الكبد وتقليل…
اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
علم النفس يحذر من أن الإفراط في مشاركة الأهداف…
أكتشاف دواء لضغط الدم يتغلَّب علي البكتيريا المقاومة للمضادات…

الأخبار الأكثر قراءة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…