الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
منزل تسكيوين

مراكش - ثورية ايشرم

يعتبر منزل تسكيوين من بين المنازل القديمة والتاريخية المتواجدة في المدينة الحمراء، حيث يقع في مكان استراتيجي مميز في المدينة العتيقة يجعله قريبًا من مختلف المرافق العمومية والخاصة للمدينة، لاسيما وقوعه على بعد خطوات قليلة من ساحة جامع الفنا، ما يساهم بشكل كبير في توافد الزوّار عليه من كل الجنسيات.

ويعد هذا المنزل مميزًا من حيث هندسته المعمارية وتاريخه العريق الذي يعود إلى بداية القرن العشرين، فكان منزلا لأحد الهولنديين الذين قدموا إلى مراكش، فطاب له المقام وأُعجب بالمدينة واختارها لتكون مكانًا للإقامة والاستقرار، وسخّر هذا المنزل لجمع التحف المغربية ومختلف المواد المستعملة من طرف الحرفيين المغاربة، الذين يتفننون في صنع أشكال مميزة وغاية في الجمال، والتي تعبر عن الثقافة المغربية الأصيلة.

ويتميز المنزل بتصميم هندي خيالي، إذ جُمعت فيه كل خصائص الثقافة المغربية وخصائص التصميم التقليدي المغربي الذي يتزين بنقوش الجبس المخملي بألوانه ونقوشه الفاتنة، جمعت فيها لمسة رائعة من الآيات القرآنية التي تستخدم عادة في الفضاءات المغربية.

ويٌعتمد الزليج الفاسي التقليدي وتكوين صور ولوحات فنية داخل المنزل، والتي منحته تلك الفخامة الراقية التي عادة ما نلمسها في القصور والإقامات الخاصة، والتي جمعها هذا البيت في لمسة واحدة.

ويمزج تصميمه المميز بين الألوان بطريقة احترافية في مختلف فضاءاته، التي أثثت بالخامات البربرية والمغربية التقليدية، من حيث الكنابات والكراسي والطاولات الخشبية والسجاد ومختلف الزرابي التقليدية التي ترسم تلك اللوحة الراقية.

ويجمع التصميم بين المخيلة والابتكار الساحر الذي يجعلك تعشق المكان بمجرد الدخول إليه، لاسيما عندما تستقبلك رائحة العود والخشب الذي استخدم في بعض الأسقف والسلالم والأبواب الضخمة التي تم تزيينها بنقوش تقليدية مُزجت بالنحاس والحديد ومختلف المعادن التي تنعش روحك وتساهم في تشبثك بالمكان الذي يجمع الكثير من الديكورات والإكسسوارات القديمة، التي تعود بك إلى حقبة زمنية مهمة عرفتها المدينة وسكانها .

وتعود تسمية"تسكيوين" إلى أصل بربري، إذ المعنى من هذا الاسم هو "القرون" أي أن هذا المنزل يوجد في القمة، وله مكانة مهمة في قلب صاحبه الذي أسسه وأطلق عليه هذا الاسم؛ حفاظًا على أصوله البربرية وعلى مكانة المنزل التي كانت وما تزال في المدينة الحمراء.

وتوافرت فيه كل الخصائص التي تمكنه من الحصول على لقب أفضل منزل يجمع بين التاريخ والحضارة في هندسته وتصميمه وحتى بديكوره واكسسواراته وخصائصه الطبيعية التي تتجسد في أشجاره الضخمة وجمالية نباتاته التي تعطيه تلك اللمسة الرائعة والساحرة، فضلا عن اللمسات التقليدية التي منحته تلك الجمالية الخاطفة للأنظار التي أصبحت ميزة تعتمد في تصميم الكثير من البيوت الحديثة.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…
وزارة الأوقاف المغربية تعلن الأربعاء 21 يناير فاتح شهر…
المغرب يحتفل برأس السنة الأمازيغية 2976
لقاء فني يجمع بين القفطان المغربي وفن سلفادور دالي…

اخر الاخبار

الدفاع السعودية تعلن اعتراض وتدمير 5 مسيرات إيرانية خلال…
قلق دولي من دخول الحوثيين على خط المواجهة في…
غارات إسرائيلية تستهدف مواقع في العاصمة الإيرانية طهران
الدولية للطاقة الذرية تؤكد أن منشأة خندب الإيرانية لا…

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

عمرو سعد سؤكد أن الغربان فيلم ضخم يبرز دور…
حورية فرغلي تكشف تفاصيل وكواليس أحدث أعمالها المسرحية سندريلا…
إيمان العاصي تكشف شروطها لدخول ابنتها عالم الفن
آمال ماهر تشوّق جمهورها لحفلها في فرنسا ضمن جولتها…

رياضة

رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…
سابالينكا تدافع بنجاح عن لقب بطولة ميامي للتنس بفوز…
وهبي يعتمد فلسفة تكتيكية جديدة بعد مرحلة الركراكي
يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…
مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…
تقديرات فلكية تشير إلى أن أول أيام رمضان 2026…