الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
المدير العام للآثار والمتاحف في سورية، مأمون عبد الكريم

دمشق - نور خوام

اتهم المدير العام للآثار والمتاحف في سورية، مأمون عبد الكريم، تركيا بأنها ترفض إعادة تحف فنية سُرقت من مواقع أثرية في بلاده، كما ترفض تقديم معلومات عنها، وهو ما تنفيه أنقرة، وأوضح متحدث باسم وزارة الثقافة التركية أن ما صرح به عبد الكريم "لا أساس له"، معلنًا "بعض الآثار السورية رُبما هربت إلى تركيا... نفعل ما بوسعنا لمنع مثل هذا التهريب".

واعلن عبد الكريم أن "داعش" حولت متحفًا في مدينة تدمر الأثرية، التي يرجع تاريخها إلى ألفي عام، إلى سجن ومحكمة، واستولت "داعش" على المدينة الرومانية القديمة في أيار/ مايو.

وأعلن عبد الكريم أن ما هو أكثر تدميرًا للتراث الأثري السوري الحفريات السرية في مواقع مثل تدمرن وماري الأقدم منها، قرب الحدود مع العراق.

وأوضح أن أكثر من ألفي قطعة أثرية سُرقت من المواقع الأثرية السورية، وضبطت في تركيا، التي قال إنها، على خلاف دول الجوار الأخرى، ترفض التعاون مع السلطات السورية في مجال توثيق تلك الآثار وإعادتها.

ودعا مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة الدكتور بشار الجعفري خلال الجلسة التي عقدتها الجمعية العامة للأمم المتحدة لمناقشة البند رقم 10 المعنون بـ طإعادة أو رد الممتلكات الثقافية إلى بلدانها الأصلية" في نيويورك، إلى ضرورة التصدي للتهديدات التي تطول الممتلكات الثقافية في سورية والعراق، عبر محاسبة الحكومات التي تشترك مباشرة في عمليات نهب وتسويق القطع الأثرية أو تغض النظر عنها.

وأكّد الجعفري "يجب محاسبة تلك الحكومات التي كانت السبب وراء جلب نفايات الإرهابيين المرتزقة الأجانب من بقاع الأرض إلى سورية والعراقح لتسرق وتهدد ممتلكاتهما الثقافية، وتحديداً الحكومة التركية التي تستمر دون حسيب أو رقيب، وبالتعاون مع الأنظمة الراديكالية الأخرى في المنطقة، في دعم وتجنيد وتمويل الإرهابيين، وتسهيل عبورهم إلى سورية، والترويج لجرائمهم على أنها شكل من أشكال الجهاد، مؤكدا ان حكومة رجب اردوغان والمافيات التركية المرتبطة به هم المسوقون الرئيسيون لعمليات سرقة الآثار السورية، ومبادلتها بالأسلحة والذخائر والأموال للإرهابيين.

واوضح الجعفري "لعل ما تتعرض له الممتلكات الثقافية في الشرق الأوسط هو أحد الأمثلة المفجعة للاستهداف الممنهج للتراث العالمي"، موضحًا ان سورية لا تعاني من نزيف يصيب إنسانها وبنيتها التحتية واقتصادها فحسبن بل هي وبحكم كونها بلاد الحضارات الإنسانية العظيمة المتعاقبة، وبلاد الأبجدية العالمية الأولى في "أوغاريت" تعاني من نزيف يصيب ثرواتها الثقافية والتاريخية التي تعد ملكاً للبشرية جمعاء".

وأوضح الجعفري إن اقدام تنظيم "داعش" الإرهابي على تدمير طقوس النصرط و "معبد" و طبعل شمين" الأثريين في مدينة تدمر الأثرية، وتفخيخه مدرجها التاريخين ناهيك عن قيامهم وإرهابيي "جبهة النصرة" بنبش قبور تعود لفلاسفة ورجال دين معروفين للعالم، عدا استهدافهم لعلماء الآثار السوريين كعالم الآثار الراحل خالد الأسعد، وكذلك أديرة معلولا والمسجد الأموي في حلب ومسجد خالد بن الوليد في حمص يحاكي ما كان قد قام به آباء وأجداد "داعش" بتدميرهم تماثيل "بوذا" في باميان، في أفغانستان في العام 2001.
وأعرب الجعفري عن الأسف لأن كل تلك الجرائم تجري في ظل صمت عالمي مستهجن ومخجل، لم يتعد الإدانة والشجب في أحسن الأحوال، بينما خلا من أي إجراء عملي يعين سورية على الحفاظ على تراثها، ويعيد آثارها المسروقة إليها.

وأشار الجعفر إلى أن الكل أصبح على درايةٍ تامةٍ بضلوع الحكومة التركية في عمليات سرقة مصانع سورية، ومن ثم نقلها وبيعها عبر تركيا، وبأن هذه الحكومة تعد المسوق الأول لنفط "داعش" المسروق من حقول النفط السورية والعراقية، عبر مافيات تركية يحميها ويسيطر عليها نجل الرئيس التركي الحالي؛ ليسوق جزءا منه محلياً والقسم الآخر لبعض الدول الأوروبية وإسرائيل، عبر ميناء "جيهان" التركي في لواء اسكندرون السوري.

وأشار الجعفري الى ان هذه الحقائق كانت قد كشفتها صحيفة "لا كروا" الفرنسية التي بينت أن حجم العائدات التي كسبها تنظيم "داعش" الإرهابي في العام 2014 فقط بلغت 8ر2 مليار دولار أميركين 55 في المائة منها من عوائد بيع النفط عبر تركيا، بمعدل تصدير بلغ 90 ألف برميل في اليوم، مذكرا بالتقارير المصورة التي نشرتها أخيرًا وزارة الدفاع الروسية، ووثقت نقل مئات الصهاريج "لنفط داعش" إلى تركيا.

وبيّن الجعفري وجود إعلانات موضوعة على مواقع الإنترنت والتواصل الاجتماعي "فيسبوك" لأتراك في تركيا يروجون علناً ويعربون عن استعدادهم لشراء الآثار السورية والعراقية، المسروقة على حدود البلدين مع تركيا، لافتًا الى ان هذه المعلومات متوافرة لدى وفد سورية الدائم لدى الامم المتحدة، لمن يشاء الاطلاع عليها.
وأوضح متحدث باسم وزارة الثقافة التركية ان ما صرح به عبد الكريم "لا أساس له"، معلنًا "بعض الآثار السورية رُبما هربت إلى تركيا... نفعل ما في وسعنا لمنع مثل هذا التهريب".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…
تسرب مائي بجناح الموناليزا في اللوفر واللوحة الشهيرة تنجو
جدل "خريف الكتاب" يشعل النقاش حول مستقبل القراءة في…
مجموعة واسعة من المخطوطات العربية النادرة على منصة مانشستر…

اخر الاخبار

ترامب يعقد اجتماعًا طارئًا اليوم في غرفة العمليات بالبيت…
عراقجي يُعلن أن زيارته إلى روسيا للتنسيق مع موسكو…
أحمد الشرع يؤكد أن العدالة من أسمى القيم التي…
نتنياهو يلغي احتفالًا جماعيًا خشية تهديدات حزب الله

فن وموسيقى

تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…

أخبار النجوم

أمير المصرى بطل مسلسل مقتبس من رواية Metropolis العالمية
تكريم الراحلة حياة الفهد بمراسم تأبين خاصة في الكويت
حسن الرداد يعلّق على تعاونه مع السبكي في أعماله…
خالد الصاوي يكشف عن أسوأ فترات حياته وتمنّيه مفارقة…

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…

الأخبار الأكثر قراءة

لماذا يثير الفن العظيم أو الموسيقى قشعريرة لدى بعضنا
الخطيب يحصد ثلاث جوائز دولية عن فيلمه الوثائقي أسوأ…
معرض دمشق الدولي للكتاب يعود عقب سقوط الأسد بعناوين…