الرئيسية » عالم الثقافة والفنون
لوحة يابانية في متحف فيكتوريا و ألبرت في لندن

طوكيو - علي صيام

يظهر معرض "توشيبا" للفن الياباني، الذي افتتح مؤخرًا في متحف فيكتوريا وألبرت في لندن، أن اليابان هي مهد الفن المعاصر، فالمعرض يحتوي منحوتة تمثل جرة بثلاثة أرجل، تحتها طاووس يعتلي جذع شجرة، وبجوار الجذع طاووس آخر بديع.

ودفعت هذه القطعة بمدير المتحف الذي تأسس عام 1852 لشرائها بعد أن أحدثت ضجة في معرض باريس الدولي عام 1878 مقابل ثروة، وكان رواد الحداثة الأوربية في القرن التاسع عشر مولعين بالفن الياباني بما يمثله من حسية وتحرر أشخاص مثل ادوارد مانيه وفان جوخ ممن أولعوا بجمع المطبوعات اليابانية، أعلنوا صراحة حبهم لفنانين يابانيين أمثال هيروشيغه وهوكوساي.

ولكن هذا الشغف بالفن الياباني تراجع في أوروبا، فأصبحت الثقافة الغربية أقل انبهارًا به، وأصبح ينظر للمطبوعات اليابانية على أنها مجرد "مواد خام" للفن المعاصر، أو كمصنوعات يدوية بدائية كان لها دور صغير في إطلاق العنان لإبداع غربي أكبر.

وتغير هذا المفهوم مع معرض "توشيبا"، الذي يحتوي مجموعة من الكنوز اليابانية، تظهر تأثر الفن الياباني مع التأثيرات الخارجية، وتبنيه لأنماط حياة جديدة، وخلق صورة شعرية متفردة من الحياة الحديثة، كفترة ايدو الممتدة بين 1603 و1868 والذي أصبح فيها الفن الياباني ملتهبًا ومثيرًا، ابتدأ من الكيمونو الفاخر إلى أقنعة المسرح الواقعية بشكل مخيف.

أصابت الثورة الفنية التجار من قطاع الأثرياء في المجتمع الياباني في القرن السابع عشر، وبلغ حجم التجارة مع الشركة الهندية الهولندية جزءًا من ديناميكية عصر التجارة، فقدم التجار للمسؤولين الهولنديين قطعًا من الخزف الياباني الجميل المعروضة في المتحف اليوم، وخلقت طبقة التجار الجديدة ثقافة فرعية كوسيلة بديلة عن الحياة اليابانية التقليدية والميل للبحث عن المتعة الآنية، وبذالك تراجع الفن في تلك الفترة.

ويحتوي متحف "فكتوريا" وألبرت على أعظم مجموعة فنية في العالم من الأكيو، وهي حركة فنية تصويرية يابانية تقوم على الرسم برسوم بارزة على ألواح من الخشب، وبالنظر إلى القطع الجميلة في المعرض، يتبين أن الغربيين فهموا التاريخ المعاصر خطأ، فليس صحيحًا أن الفانيين الغربيين وجدوا شيئًا صغيرًا في الأكيو ساعدهم على ابتكار الحداثة والتأسيس للفن المعاصر، فالحقيقة أن الفن المعاصر ولد في اليابان في 1700 كما قال هوكوساي وأوتاغوا وهيروسيغه في أوائل القرن التاسع عشر.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…
تصاعد الدعوات لتشديد الرقابة على المتحف المصري الكبير بعد…

اخر الاخبار

المنصوري تؤكد أن الأصالة والمعاصرة يطمح لتصدر الانتخابات المقبلة
الأمير محمد بن سلمان يطمئن هاتفياً على صحة ملك…
دول عربية وإسلامية تدين انتهاكات إسرائيل لوقف إطلاق النار…
رئيس أركان الجيش الإسرائيلي يجري محادثات مع مسؤولين أميركيين…

فن وموسيقى

نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…
المغربية دنيا بطمة تكشف كيف غيّرتها تجربة السجن وتروي…
يسرا اللوزي تكشف كواليس مثيرة عن تعامل المخرج يوسف…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
محمد هنيدي يخوض تجربة كوميدية في رمضان 2026
شريف منير يعود للسباق الرمضانى 2026 بمسلسل رجال الظل…
شمس البارودي تكشف كواليس اعتزالها الفن ومواقف جمعتها بحسن…

رياضة

محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…
بيليه يتصدر قائمة أكثر 10 لاعبين تسجيلاً للأهداف قبل…
غوارديولا بالكوفية الفلسطينية يهاجم الصمت الدولي ويؤكد التضامن العملي…

صحة وتغذية

منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة
5 مشروبات تُحافظ على رطوبة جسمك في الجو البارد
إرتفاع ضغط الدم المرتفع قد يكشف اضطرابات الغدد الصماء…

الأخبار الأكثر قراءة

السيدة الأولى في العراق تزور منزل عاشت فيه آجاتا…
علماء آثار يوضحون طبيعة الوثائق المصرية المتضررة في متحف…
المتاحف في الإمارات بوابة واسعة إلى تاريخها وثقافتها وإرثها…
برنامج "دولة التلاوة" يثير اهتمامًا واسعًا وجدلاً حول إسناد…
السدو حرفة سعودية عريقة تجسد ذاكرة البادية وتراث الجزيرة…