الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الدكتور محمود الزهار

غزة– محمد حبيب

أكد القيادي البارز في حركة "حماس"، الدكتور محمود الزهار، إنّ قرار بناء الميناء والمطار في قطاع غزة يجب أنّ يكون داخليًا، ولا يخضع لموافقة إسرائيلية.وأضاف الزهار في تصريحات صحافية، اليوم الأربعاء: "في تصوري يجب ألا نأخذ إذن الاحتلال لبناء المطار والميناء، لأنه وفقًا لاتفاق أوسلو، كان هناك مطار دمّرته إسرائيل عام "2000.وأعلن أنه في حال التوافق على بناء المطار داخليًا وتمّ إنشائه واعتدت عليه إسرائيل، فستضرب المقاومة مطار تل أبيب بن غوريون.وتابع: "كان هناك قرار لبناء ميناء، لكن الخلاف على مكان بنائه، لذلك يمكن أنّ يبنى في أي مكان في القطاع ضمن قرار فلسطيني، وكذلك فإنّ موافقة إسرائيل لن تعنينا هنا، لأننا دفعنا ثمنهما في اتفاق أوسلو باعتراف المنظمة بإسرائيل".
وحول موعد استئناف المفاوضات غير المباشرة في القاهرة، صرّح الزهار: "لهذه اللحظة لم نبلغ بشيء، لكن الاتفاق نص على أنّ تكون العودة إلى القاهرة في غضون شهر بغرض تثبيت التهدئة والبحث في الأمور العالقة كالحدود والأميال البحرية والإعمار بالمناسبة".وشدد على أنّ وقف لاتفاق وقف إطلاق النار مُستمر، وغير مرتبط بمدة زمنية مدتها شهر، لكن إنّ اعتدى الاحتلال وحاول خرق الاتفاق فسنرد عليه.وجدّد الزهار التأكيد على أنّ حماس لن تفاوض إسرائيل بشكل مباشرة مع أنه لا يوجد مانع شرعي أو سياسي من ذلك، "لكن سياستنا عكس ذلك". مؤكدًا أيضًا: "أبو مازن ساعدنا في التفاوض غير المباشر مع الاحتلال خلال مباحثات وقف النار في القاهرة، ومع ذلك فإننا لم نخوّله أنّ يفاوض إسرائيل على برنامج سياسي ولا على حدود عام 67".
هذا وتحدثت مصادر فلسطينية على أبرز الملفات التي ستكون حاضرة على طاولة النقاش والبحث خلال الأيام القليلة المُقبلة، بين وفدين قياديين من المستوى الأول من حركتي فتح وحماس، خاصة وأنّ اللقاء سيكون حاسمًا وصعبًا، وسيتطرق لأكثر من ملف سياسي داخلي، من شأنه أنّ يُحدد مستقبل العلاقة الفلسطينية الداخلية، والمشهد السياسي بشكل عام، في ظلّ تنامي الخلافات بين الطرفين والتي تهدد مستقبل حكومة التوافق.ورغم عدم الإعلان عن مكان عقد هذا اللقاء أو موعده بالتحديد، إلا أنّ التوقعات تشير إلى احتمالية عقده نهاية الأسبوع الحالي في مدينة غزة، مع توارد معلومات تشير إلى بداية اتصالات مع الجانب "الإسرائيلي" لأخذ تصاريح خاصة لمرور وفد حركة فتح الموجود في رام الله الى القطاع.
وبحسب تلك المصادر، فإنّ أهم الملفات المطروحة على طاولة البحث بين الفريقين سيكون إكمال معالجة باقي ملفات المصالحة وتطبيقها، علاوة على الملف السياسي الفلسطيني في ظلّ خطة التوجه إلى الأمم المتحدة لإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة على حدود العام 67، والانضمام للمنظمات الدولية بما فيها المحكمة الجنائية الدولية.ومن المقرر أنّ يتمّ البحث في اتفاقيات تكميلية لعملية المصالحة من بينها ملف الانتخابات الفلسطينية العامة، التي يُفترض أنّ تُجرى خلال ثلاثة شهور فقط بحسب اتفاق تشكيل حكومة التوافق ووفق ما نص اتفاق القاهرة الموقع من جميع الفصائل في أيار/ مايو 2011.
وفي الاتفاق الأخير بين الحركتين الذي وقع في منزل إسماعيل هنية، القيادي الكبير في حماس، في مخيّم الشاطئ في مدينة غزة، جرى التوافق على أنّ تتمّ الانتخابات بعد ستة شهور من تشكيل الحكومة، فيما أدّت الحكومة القسم أمام الرئيس محمود عباس في مطلع شهر حزيران / يونيو الماضي.واستبعد مسؤول فلسطيني كبير في منظمة التحرير إجراء الانتخابات في موعد قريب، مُعللاً ذلك بعدم اكتمال الإجراءات اللازمة لها، خاصة وأنّ الحرب الأخيرة ضد غزة «أجهضت العديد من خطط الحكومة».وعلى طاولة البحث سيكون حاضرًا بقوة ملف الخلافات الأخيرة التي ظهرت للعلن بين الحركتين بعد اتفاق التهدئة وانتهاء الحرب، كما سيتمّ البحث في ملف إعادة إعمار قطاع غزة وكيفية الشروع في التنفيذ «فلسطينيًا»، إضافة الى بحث عملية إعادة إعمار غزة وفتح المعابر وعلى رأسها معبر رفح البري الفاصل عن مصر.
وسيُطرح على طاولة البحث بقوة ممارسة حكومة التوافق كامل عملها في قطاع غزة، وهو مطلب تشترك فيه حركتا فتح وحماس، لكن لكل منهما وجهة نظر خاصة تجاه ذلك، كما سيكون حاضرًا ملف موظفي غزة الذين عيّنوا فترة حكم حركة حماس، ولم يتلقوا رواتبهم من حكومة التوافق حتى اللحظة.وتتهم حركة حماس حكومة التوافق بإهمال قطاع غزة، وتطالبها بانتهاج سياسة العدالة بين الضفة والقطاع.ومن المتوقع أنّ تبدأ اللقاءات بين حركتي حماس وفتح نهاية الأسبوع الحالي، كما يتوقع أنّ تطلب حركة فتح من حماس تسهيل أيّة تظاهرات أو فعّاليات تأييد للرئيس عباس والخطة السياسية خلال الوجود الفلسطيني في الأمم المتحدة، خاصة وأن شيئًا من هذا القبيل جرى في غزة عندما توجّه الرئيس عباس لطلب عضوية «غير دائم» لفلسطين في الأمم المتحدة.
ومُجمل ما يمكن استنتاجه يشير إلى أنّ جلسات المباحثات هذه ستكون حاسمة ومصيرية في مستقبل العلاقة بين التنظيمين الأكبر على الساحة الفلسطينية، ولن تكون أيضًا مباحثات سهلة، لصعوبة ما فيها من ملفات.وكان عضو اللجنة المركزية لحركة فتح ورئيس وفدها في المصالحة، عزام الأحمد، أكد إنّ لقاء وفدي فتح وحماس سيناقش الإشكالات التي تعترض المصالحة، وسيتمّ خلال الأيام الثلاثة القليلة المُقبلة.وأوضح أنّ اللقاء سيكون قبل توجّه الرئيس عباس للأمم المتحدة نهاية الشهر الجاري، وأنّ إعادة الإعمار ورفع الحصار وفتح المعابر وإقامة الدولة الفلسطينية "لن يتحقق إلا من خلال بوابة المصالحة والوحدة الوطنية".ووصل الخلاف إلى ذروته بين فتح وحماس عقب سيطرة الأخيرة على قطاع غزة منتصف العام 2007، وقد سبق ذلك خلافات وتراشقات بين الطرفين استخدم فيها السلاح، عقب فوز حماس في الانتخابات البرلمانية في مطلع العام 2006، بسبب الخلاف بين برامج الحركتين اللتين تهيمن إحداهما على الرئاسة بينما تهيمن الأخرى على المجلس التشريعي «البرلمان».
وبعد سبع سنوات من الانقسام وتنافي الخلاف، اتفقت الحركتان على تطبيق بنود اتفاق المصالحة الذي رعته مصر، ووقع في أيار/ مايو 2011، وينصّ على تشكيل حكومة توافق من المستقلين، وكذلك على إعلان الدوحة المكمل.وشكّلت حكومة توافق برئاسة الدكتور رامي الحمد الله، بموافقة حماس، خاصة أنّ إعلان الدوحة كان ينص على أنّ يكون رئيس الحكومة الرئيس عباس نفسه، لكن خلافات بين الطرفين ظهرت للعلن بعد أيام من تشكيل الحكومة، وتفاقمت بعد انتهاء الحرب، خاصة باتهام الرئيس عباس وحركة فتح لحركة حماس، بتشكيل «حكومة ظلّ» في غزة، وهو أمر تنفيه الحركة.وفي آخر خلاف علني ظهر بين الفصيلين، ذكر نائب رئيس المكتب السياسي لحماس، الدكتور موسى أبو مرزوق، إنّ الرئيس عباس كان وقت مباحثات التهدئة في القاهرة، يرفض رفع الحصار عن غزة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

استقرار أسعار الذهب عالميًا وسط ترقب تصريحات جيروم باول…
أسواق الأسهم الخليجية تغلق على تباين وسط غموض بشأن…
الإمارات تُعلن خروجها من "أوبك" و"أوبك بلس" اعتبارًا من…
وزيرة الاقتصاد المغربية تدافع عن منهجية الحكومة في إصلاح…
قطاع التعدين المغربي يقفز بـ115% مدفوعاً بارتفاع أسعار المعادن…

اخر الاخبار

مشروع قانون إيراني لتنظيم مضيق هرمز يتضمن تقييد عبور…
تعزيز التعاون العسكري المغربي الأميركي خلال مباحثات على هامش…
جدل في عيد الشغل بالمغرب بين الحكومة والنقابات حول…
الملك محمد السادس يؤكد دعم المغرب للبحرين ويدين إستهداف…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نشاط فنى يعيد شيرين الى صدارة المشهد الغناء فى…
ليلى علوي تكشف الصعوبات خلال مسيرتها الفنية
أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
ريهام عبدالغفور تتسلم جائزة أحسن ممثلة وتهديها لوالدها

رياضة

المغربي أشرف بن شرقي يتوج أفضل لاعب في الجولة…
وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…
وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…

صحة وتغذية

التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان
دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ

الأخبار الأكثر قراءة

بنك المغرب يرصد انتعاشاً في التشغيل وتراجع البطالة رغم…
المغرب يسجل أطول تراجع للأسعار منذ نهاية عام 2020…
قطر للطاقة تؤكد حرائق وأضرار جسيمة في مرافق الغاز…
أسعار النفط تتجاوز 110 دولارات للبرميل عقب استهداف أكبر…
الفيدرالي الأميركي يثبت أسعار الفائدة وسط ضغوط حرب إيران