الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
اليونان تسدد 750 مليون جنيه إسترليني

أثينا ـ سلوى عمر

نجحت اليونان في تجنب الكثير من المخاوف بعد أن دفعت 750 مليون جنيه إسترليني لصندوق "النقد الدولي"، قبل ساعات من الموعد المحدد للالتزامات المقررة عليها، على الرغم من الاحتمالات التي هزت أسواق المال خلال الفترة الأخيرة.

وجاء قرار الدفع في بادرة مدروسة ومحسوبة في ظل أزمة المفاوضات الطويلة مع دائنيها في بروكسل، واعتبرها مراقبون بمثابة إغاثة لكنها لم تكن مفاجأة لكبار المسؤولين في منظقة اليورو.

واجتمع وزراء المال لمجموعة اليورو في بروكسل مع نظيرهم اليوناني يانيس فاروفاكيس في الجولة الأخيرة من المحادثات منذ ثلاثة أشهر وسط توقعات بحدوث انفراجة في الأزمة.

وكشف مسؤول بارز في منطقة اليورو، أنَّ أثينا دفعت مبلغًا قيمته 750 مليون جنيه إسترليني  إلى صندوق النقد الدولي واعتبرته "أمر سهل"، وقلل من شأن التطلع إلى توقعات بإحراز تقدم ملموس في المحادثات التي تهدف إلى إصلاحات اقتصادية في الجانب اليوناني من أجل الإفراج عن 7.2 بلايين جنيه إسترليني ضمن أموال خطة الإنقاذ، مؤكدًا على أنّ اليونان في حاجة ماسة إلى دفع مليارات الدولارات لدائني الاتحاد الأوروبي في فترة أقصاها آب/أغسطس المقبل.

وأكد مسؤولون في وزارة المال اليونانية أن مكتب المحاسبة العامة للدولة أصدر تعليمات باجراء معاملات صندوق النقد الدولي بشكل فوري، ولم يكن متوقعا أن تلتزم أثينا بتسديد ديونها حتى الثلاثاء، وكانت في وقت سابق طلبت من صندوق النقد تأخير موعد السداد، في ظل شائعات ترددت، الأحد، عن تأخير ومماطلة في الدفع.

وتدور بين أثينا ومنطقة اليورو محادثات تلو الأخرى. ولم يكن هناك أي علامة من الأوروبيين لتسيير شروط صرف الأموال وهناك أدلة بسيطة جدًا لخروج أثينا من هذه الأزمة مع مخططاتها التفصيلية التي ترضي مقرضيها.

كما أن هناك خطة تمديد لمدة أربعة أشهر حاليًا للإنقاذ بعد أن جرى الموافقة عليها في شهر شباط/فبراير، وتنتهي المهلة الشهر حزيران/يونيو، ما يعني أن المفاوضين في حاجة إلى اتفاق في حلول نهاية الشهر. وتوقعت مصادر في منطقة اليورو  أنه لن يكون هناك أي بوادر إيجابية  في الاجتماع بشأن اليونان أو إشارة من البنك المركزي الأوروبي لرفع الغطاء عن الإقراض المصرفي التجاري اليوناني للحكومة، والمال الذي يجعل الحكومة صامدة وقادرة على دفع المستحقات والرواتب.

 وفي ظل حالة من المزاج العام الكئيب في بروكسل، استقال وزير المال الألماني فولفغانغ شويبلة، من منصبه بعد أشهر من اندلاع حالة من  الغضب والسخط، لكنه حذر مطلع نهاية الأسبوع بقوله "هناك دول ممكن أن تفلس فجأة".

وفي محاولة أخيرة لإجراء تصويت شعبي على هذه القضية في اليونان، عام 2012، أفزعت البلاد زعماء منطقة اليورو وأسقطت حكومة جورج باباندريو.

وحذر رئيس الوزراء اليوناني اليساري، ألكسيس تسيبراس، أنه قد يطلب استفتاء إذا لم يكن هناك أي اتفاق مع منطقة اليورو ويمكن إعداده. وتشير الاستطلاعات إلى أنّ التصويت يأتي لصالح اليونان لبقاءها في منطقة اليورو، وهذا يعني أنهم سيضطرون إلى قبول شروط  منطقة اليورو. وقد يسمح تسيبراس بتجاوز متشددين مناهضين للتقشف في مرحلة حكم سيريزا دون التنازل عن السلطة.

وبيّن شويبله في تصريحات ل "إذا كانت الحكومة اليونانية تعتقد أنه ينبغي أن يكون هناك استفتاء، فيجب أن يكون هناك تنظيم له"، مضيفًا "ربما سيكون هذا الإجراء المناسب للسماح للشعب اليوناني باتخاذ قرار ما إذا كان مستعدًا لقبول ما هو ضروري، أو إذا يريد أي شيء آخر مثل خروج منطقة اليورو".

في حين أن أغلبية الأصوات على المستوى الوطني جاءت مؤيدة لليورو، مما يمكن أن يدفع  تسيبراس إلى تقديم تنازلات للمنطقة من دون فقدان ماء الوجه، فمن الممكن أن تكون مقامرة كبيرة، ولكنها تستغرق وقتًا طويلا لا يمكن لليونان أن تتحمله، إضافة إلى احتمال حدوث الفوضى.

ومع إجراء المحادثات في هذه المرحلة الحساسة، حذر المحللون بشأن الاستفتاء الذي من الممكن أن يولد الخطر. ولفت المحلل الاقتصادي في اليونان جين باستينزز، إلى أن "إجراء استفتاء هو في حد ذاته تحديا بالنظر إلى أن اليونان لا تزال لديها التزامات سداد في حين يتم وضع اللمسات الأخيرة على الاستفتاء".

وأضاف "الدائنون الأوروبيون وصندوق النقد الدولي سيكونون في حالة تردد للغاية بشأن عقد أي اتفاقات مالية مع اليونان قبل نتائج الاستفتاء وهذا أمر أصبح واضحًا وملزمًا".

ولا تزال المحادثات عالقة بشأن الرواتب وإصلاح سوق العمل والخصخصة، مع حكومة تسيبراس المترددة في خفض تكاليف نظام الرواتب التقاعدية، وقطع الحد الأدنى للأجور أو إصلاح نظام ال
مفاوضة الجماعية. إضافة إلى مماطلة بوعود من الحكومة السابقة بشأن الخصخصة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المغرب يستورد 4806 أطنان من لحوم الأبقار البرازيلية في…
صناعة الطيران في المغرب رهانات استراتيجية بقيمة مضافة عالية
ارتفاع أسعار الشوكولاتة بنسبة 14% في الولايات المتحدة رغم…
صندوق النقد الدولي يتوقع استمرار النمو الاقتصادي بالمغرب في…
النفط يتجه إلى الهبوط في الأسواق العالمية وسط مخاوف…

اخر الاخبار

نتنياهو يؤجل الاجتماع الأمني وسط تصاعد التوقعات بضربة وشيكة…
زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

مطارات المغرب تسجل 36.3 مليون مسافر خلال 2025 بنمو…
الأمم المتحدة تتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي العالمي إلى 2.7%…
أضخم مشروع للطاقة الشمسية على الأسطح ينطلق بمبادرة مغربية…
ترامب يقترح رفع إنفاق الدفاع لعام 2027 إلى تريليون…
قرار مغربي بحظر تصدير نوع من السمك للسيطرة على…