الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
هبوط أسعار النفط العالمية

بغداد - نجلاء الطائي

رجّح موقع فورن بوليسي (Foreign Policy) الأميركي الإخباري المعروف عالمياً، في تقرير نشره اليوم الخميس، أن "يخسر العراق مليارات الدولارات خلال سنة 2015 الحالية، بسبب هبوط أسعار النفط العالمية، الأمر الذي سيؤدي لإضعاف جيشه وتحميل الحكومة أعباء إضافية"، مبيناً أنّ "قادة الحكومة العراقية يحاولون جاهدين عبر إجراءات تقشفية يجرونها على ميزانيتهم، إنقاذ أنفسهم من آثار تراجع أسعار النفط وسط توقعات باحتمال تأثير تقليص الموازنة على قدرة العراق شن الهجوم المرتقب على داعش خلال ربيع العام الحالي".

وأضاف الموقع، أنّ "أسعار النفط شهدت منذ الصيف الماضي، هبوطاً بنسبة 60 بالمئة، حيث وصل سعر البرميل في بورصة لندن، أمس الأربعاء ، إلى 50 دولاراً"، عادّاً أن ذلك "يشكل خبراً سيئاً لكثير من مصدري النفط حول العالم، ومنهم العراق، الذي يسعى من خلال حقوقه التصديرية، إلى توفير ميزانية كافية لبناء جيشه ليتمكن من شن هجوم بري ناجح على تنظيم داعش المتطرف" .

وأوضح موقع فورن بوليسي، أنّ "هبوط أسعار النفط قد يكلف بغداد 60 مليار دولار السنة الحالية، في حين يقرع السياسيون العراقيون أجراس الإنذار بشأن قابليتهم على تسديد تكاليف حملة عسكرية ضخمة"، مبيناً أنّ "رئيس مجلس الوزراء، حيدر العبادي، قال في لندن الاسبوع الماضي، إنّ المصاعب المالية قد تعرض الحملة ضد داعش للمخاطر من خلال عدم تسديد الحكومة لرواتب الجنود أو شراء الأسلحة الضرورية وامداد الجيش بالذخيرة والتجهيزات" .

ونقل الموقع عن السفير العراقي لدى الولايات المتحدة، لقمان فيلي، قوله إنّ "أسعار النفط ستكون العامل الحاسم خلال هذا العام في تحديد قدرة قوتنا على دحر تنظيم داعش"، وتابع "إذا توافرت لدينا الأموال والاستعداد المطلوب على الأرض، عندها بالتأكيد سنتقدم بهذه المعركة ونقاتل داعش عند كل الجبهات ."

واكد فيلي، أنّ "الحكومة العراقية لن تكون قادرة الدفع بالشباب لخوض معركة بدون حصولهم على القدرات اللازمة لذلك، وأولها الميزانية الكافية".

وتابع الموقع الاميركي، أنه من "غير الواضح ما إذا كانت أزمة الميزانية القائمة تشكل تهديداً جوهريًا على قدرة العراق شن الهجوم هذا العام، أو أنها مجرد ذريعة تبرر للمسؤولين العراقيين المناشدة بالحصول على دعم عسكري دولي أكثر" .

وقال الموقع، إنّ "البرلمان العراقي يستعد، اليوم الخميس، للتصويت على ميزانية العام 2015 التي ستكون الأولى منذ العام 2013، حيث أخر موضوع انهيار أسعار النفط إقرارها منذ العام 2014 المنصرم، لأن العراق الذي يعتمد بنسبة 85 بالمئة في اقتصاده على الموارد النفطية، لا بد أنْ يحسب نفقاته استناداً لأسعار النفط المتوقعة" .

ونقل فورن بوليسي، عن الخبير الأمني في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، أنتوني كوردسمان، قوله، إن "أي تأخير في إعادة بناء القوات المسلحة العراقية وتجهيزها، سيكون له تأثيره الكبير على المهمة التدريبية التي تقوم بها الولايات المتحدة"، مؤكداً على أنّ هناك "مجالات محددة يجب تلبيتها يكون العامل المالي مهماً في حسمها ."

وأضاف كوردسمان، أنّ "مشاكل الأزمة المالية قد تؤثر أيضا في قدرة بغداد على تلبية التزاماتها تجاه تأمين الميزانية الكافية للمقاتلين من أهل السنة الراغبين بالانخراط في الحرس الوطني، وكذلك على قدرتها في تغطية المستحقات الواسعة للقطاع العام عبر البلاد"، معتبراً أنّ من "الواضح جداً أنّ العراق يواجه أزمة مالية ضخمة حالياً، وأن الأمر لا يتعلق فقط بتأثير ذلك على زخم الحملة العسكرية بل يتعلق أيضاً بالاستقرار الأمني أيضاً ."

ورأى الخبير الأمني، أنّ "العراق قد يواجه أزمات ميزانية أخرى في المستقبل، بدون زيادة قدرة إنتاجه النفطي"، مؤكداً أنّ "العراق يعاني تحديات كثيرة، وأن تركيزه ينصب حالياً على التهديدات التي يفرضها تنظيم داعش تاركا التركيز على القضايا الأخرى التي يعاني منها بعد سنوات من الفساد والإدارة الضعيفة والتناحر الطائفي" .

وخلص كوردسمان، إلى أنّ "التركيز على جانب واحد فقط، كأنْ يكون الجانب الأمني لا يمكن أنْ يقود للنجاح".

على صعيد متصل،نقلت فورن بولسي في تقريرها عن الخبير النفطي الاستشاري ماثيو ريد،الذي أكد أنّ "أزمة الميزانية تجعل السياسيين العراقيين كافة يفكرون بحلول آنية على المدى القصير"، عاداً أنّ ذلك "سيؤدي إلى أضرار بعيدة المدى متعلقة بالقطاع النفطي نفسه، كما يتمثل ذلك على سبيل المثال، بضرورة تنفيذ استثمارات في مجال منظومات حقن المياه في حقول النفط التي تعتبر عاملاً أساساً في تحقيق طموحات العراق بزيادة السقف الإنتاجي خلال العقد المقبل أو أكثر من السنوات".

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الانتعاش اللافت في الاستثمارات الأجنبية يعزز موقع المغرب على…
المغرب يدخل مرحلة التنفيذ العملي لعروض الهيدروجين الأخضر
بنك المغرب يؤكد استقرار التمويل والتكاليف ونفقات الاستثمار في…
بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى…
البواري يؤكد أن إصلاح منظومة التسويق أساس استقرار أسعار…

اخر الاخبار

بركة يكشف وضعية الطرق بعد الأمطار الاستثنائية ويفتح 124…
موعد الرجوع إلى الساعة القانونية في المغرب GMT
حاملة طائرات أميركية ثانية تتجه للشرق الأوسط رغم المفاوضات…
تقرير يكشف تجنيد الجيش الروسي أكثر من 1400 أفريقي…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف تفاصيل مسلسله الجديد وإمكانية تقديم تجربة…
تكريم تركي آل الشيخ بجائزة مكة للتميز في نسختها…
تامر حسني يعود بقوة إلى الساحة الفنية بعد التعافي
حمادة هلال يعلن انتهاء «المداح» عند الموسم السادس

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر
البوتاسيوم المعدن المنسي الذي يدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب
لدعم المناعة والغدة الدرقية والخلايا 19 طعاماً غنياً بالمعدن…
الاستخدام المفرط للألعاب الإلكترونية يؤدي إلى اضطرابات نفسية

الأخبار الأكثر قراءة

الدعم الاجتماعي في المغرب يصل إلى 39 ملايين أسرة…
إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي