الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الرئيسين الأميركي دونالد ترامب والروسي فلاديمير بوتين

موسكو - المغرب اليوم

في جولة الصحافة، الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يختار "توقيتاً خاطئاً" للتعامل مع أوكرانيا بحزم، والتنافس بين الولايات المتحدة والصين يشكل فرصة لـ "كسب المال"، وموازنة الحكومة البريطانية، تتضمن رفع ضرائب.

نبدأ من صحيفة واشنطن بوست، حيث كتب جيم جيراغتي، مقالاً تحدث فيه عن أن روسيا التي تشن غزواً في أوكرانيا منذ 2022، "تتكبد تكلفة باهظة من حيث الرجال والموارد".

وقال الكاتب إن حكومة جمهورية ياقوتيا التابعة لروسيا وتغطي جزءاً كبيراً من شرق سيبيريا، علقت المدفوعات للعسكريين الروس بسبب عجز في الموازنة وغموض بشأن التعهدات المستقبلية، مستنداً إلى تصريح لوزير مالية الجمهورية الذي قال لاحقاً إن المدفوعات ستسدد في الأيام المقبلة.

ورأى الكاتب أن "عدم القدرة على دفع رواتب الجنود في الوقت المحدد يمثل مشكلة كبيرة لبلد في حالة حرب، حتى لو كانت مؤقتة وفي منطقة واحدة".

وتحدث عن مؤشرات، في كل أنحاء روسيا، على أن اقتصادها يئن ويتصدع تحت ضغط الحرب، فيما وصلت عائدات روسيا من تصدير الوقود إلى أدنى مستوياتها منذ بداية الصراع، وفقاً للكاتب.

وخفضت الحكومة الروسية "بشكل حاد" توقعاتها الاقتصادية للعام المقبل، وأقرت بأن عجز ميزانيتها سيظل "أعلى بكثير في المستقبل المنظور".

وقال الكاتب إن هذا الأمر بالغ الأهمية لبلد لديه "خيارات اقتراض محدودة جداً دولياً".

وأشار إلى زيادة روسيا ضريبة القيمة المضافة من 20 في المئة إلى 22 في المئة، ومستنداً إلى صحيفة موسكو تايمز، قال الكاتب إن "البنك المركزي الروسي بدأ، ولأول مرة، ببيع الذهب المادي من احتياطاتها، كجزء من عمليات وزارة المالية لتمويل ميزانية الدولة".

ورغم ذلك، قال إن روسيا قادرة على تحمل تكاليف خوض الحرب في أوكرانيا في الوقت الحالي، غير أنه رأى "مع مرور كل شهر، يزداد الضغط المالي سوءاً".

واستشهد الكاتب بتصريحات لوزير الجيش الأمريكي، دان دريكسول، حينما قال أمام سفراء أوروبيين ومسؤولين غربيين، إن القوات المسلحة الأمريكية "تحب أوكرانيا وتقف خلفها لكنها، وفق تقييم عسكري أمريكي صادق، في وضع سيئ جداً والآن هو الوقت الأفضل للسلام".

"ربما اطلع دريكسول على معلومات استخباراتية لم نطلع عليها"، بحسب الكاتب، لكنه قال "مما يراه الجمهور، لا تزال الحرب في حالة جمود دامية، حيث تتقدم روسيا ببطء هنا وهناك، لكنها تدفع ثمناً باهظاً من الخسائر البشرية والمادية".

وقال إن روسيا استولت على نحو 350 ميلاً مربعاً من الأراضي الإضافية في أوكرانيا في الأشهر الثلاثة التي تلت قمة ألاسكا التي جمعت ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وأوضح الكاتب أن الخسائر الروسية المرتفعة لا تلغي التكلفة الباهظة للخسائر الأوكرانية. وأشار إلى تقرير صادر في يونيو/حزيران عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية ومقره الولايات المتحدة، أن "معدلات الوفيات بين الأوكرانيين مرتفعة أيضاً، حيث قُتل ما بين 60,000 و100,000 جندي أوكراني، بإجمالي 400,000 ضحية".

في صحيفة التلغراف، يرى الكاتب، توم ستيفنسون، أن التنافس الأمريكي والصيني يشكل "فرصة رائعة لكسب المال".

وقال في مقاله، "كنا نعتقد أننا على أعتاب هيمنة آسيوية، قبل خمسة عشر عاماً عقب الأزمة المالية".

وبينما أطلق الغرب بقيادة الولايات المتحدة "النار على قدمه من خلال الجمع بين الجشع والنفوذ"، كانت السلطات الصينية "تنفق وتستثمر وتصدر لتتجاوز الكساد العالمي"، وفقاً للكاتب، مشيراً إلى أن التوسع السريع للطبقة المتوسطة في البلاد "يغذي قصة النمو المحلي التي يقودها المستهلك".

"أُرجأ التحول في ميزان القوة الاقتصادية العالمية، بعد أن طغى عليه صعود شركات التكنولوجيا العملاقة في أمريكا. لكن ربما كان صعود الصين مخفياً أمام أعيننا"، على ما ذكر الكاتب.

وقال إن الصين تعود إلى الواجهة من جديد، مشيراً إلى الحال بالنسبة للصين في 2026 وما بعده "أكثر إثارة للاهتمام". واستند إلى تصريح لبنك جيفريز الاستثماري الذي قال إن "أكبر قصة لا تحظى بالتقدير في عصرنا هي البراعة التكنولوجية الصينية".

وتحدث الكاتب عن تضاعف براءات الاختراع في الصين التي باتت في المقدمة أيضاً في مجال الابتكار متفوقة على الولايات المتحدة.

ولفت إلى نمو الإنفاق الصيني على البحث والتطوير بمعدل مركب بلغ نحو 12 في المئة سنوياً، مقابل 3.7 في المئة في أميركا و2.6 في المئة في الاتحاد الأوروبي وفقاً لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية بين عامي 2007 و2023.

وقال معهد السياسة الاستراتيجية الأسترالي، وهو مركز أبحاث، إن الصين تفوقت على الولايات المتحدة في الأبحاث المتطورة في 57 من أصل 64 مجالاً تكنولوجياً يتتبعها.

ورأى الكاتب أن "سرعة صعود الصين في مجموعة واسعة من التقنيات مذهلة".

ورغم الذعر الذي تسببت به الرسوم التي أعلنها ترامب في أبريل/نيسان، إلا أنها كانت قصيرة الأجل، وقابل التعافي في الأسواق الأمريكية منذ الربيع انتعاشاً مماثلاً في الأسواق الصينية وغيرها من الأسواق الآسيوية، وفقاً للكاتب الذي قال إن التسريع في عمليات التصدير ودعم السياسات ساهما في تخفيف الصدمة.

ورأى أن "التهديد التنافسي من جانب الصين ربما سيكون بمثابة العلاج بالصدمة الذي يحتاجه الاقتصاد الأمريكي".

وأشار الكاتب إلى أن السنوات العشر المقبلة "قد تحدد ما إذا كانت الصين قادرة على تحقيق تفوق اقتصادي دائم أم أنها ستحث أمريكا ببساطة على رفع مستوى أدائها".

وتحدث عن إنشاء مكتب في وزارة الدفاع الأمريكية لتقليل الاعتماد على الصين، وسيقدم قروضاً بـ 200 مليار دولار على مدى أربع سنوات لتعزيز الإنفاق في أكثر من 30 قطاعاً تكنولوجياً رئيسياً.

"حاجة الولايات المتحدة إلى مواكبة الوتيرة السريعة للقفزة العظيمة إلى الأمام التي تشهدها الصين تشكل خبراً طيباً بالنسبة لقطاعات التكنولوجيا في اليابان وكوريا الجنوبية وتايوان"، وفقاً للكاتب.

وقال إن "جمال الاستثمار هو أنك لا تحتاج إلى خيار واحد، فمن الأسهل بكثير الاستثمار في كلا طرفي التنافس الصيني الأمريكي - وتركه يلعب دوره".

وفي صحيفة الإندبندنت، التي كتبت في افتتاحيتها مقالاً تتحدث فيه عن الموازنة التي كشفت عنها الحكومة البريطانية مشيرة إلى أنها "ستضغط على العمال حتى تؤلمهم".

ورأت الصحيفة أن الموازنة المعلنة "موازنة حزب عمال" تقليدية لم نشهده منذ ما قبل عصر حزب العمال الجديد، مشيرة إلى أن عبارة عن موازنة للضرائب والإنفاق، مع بعض المحاولات المتواضعة لتقليص الدين الوطني بحلول نهاية الدورة البرلمانية، على حد تعبيرها.

وستطال الضرائب العمال وفق الصحيفة التي قالت إنه "لا يمكن إخفاء المعاناة الطويلة التي سيتحملها دافعو الضرائب في السنوات القادمة".

وذكرت أن ما سمّاه حزب العمال سابقاً الطبقة المتوسطة المضغوطة على وشك أن تتعرض لمزيد من الضغط.

وأشارت إلى حصيلة الضرائب سترتفع إلى 38 في المئة من الدخل القومي، وهو رقم قياسي منذ الحرب العالمية الثانية، وسيدفع دافعو الضرائب المزيد، وسيجر نحو 800 ألف شخص من ذوي الدخل المنخفض إلى ضريبة الدخل لأول مرة، وفقاً للصحيفة.

ورغم أن الضرائب استهدفت الأثرياء "لكن العديد من الأسر ذات الدخل المتوسط ستتضرر بشدة – بعد سنوات من النضال مع أزمة تكاليف المعيشة"، على ما أوردت الصحيفة.

قد يهمك أيضــــــــــــــا

الحكومة الروسية تناقش منح الشركات حق استخدام الوسائل التقنية لحماية منشآتها من المسيّرات

ترمب يحث رئيسة وزراء اليابان على تجنب التصعيد مع الصين وسط توتر حول تايوان

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…