الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
صندوق النقد الدولي

الرباط - المغرب اليوم

وجّه صندوق النقد الدولي إلى حكومة المغرب انتقادات شديدة اللهجة بسبب عجز الميزانية وارتفاع المديونية العامة، في ثاني تقرير مراجعة أجراها طبقاً لخط الوقاية والسيولة الممنوح للبلاد في دجنبر من 2018 بقيمة تناهز حوالي 3 مليارات دولار.

وجاء في التقرير، الذي أنجزه خُبراء الصندوق نهاية الشهر المنصرم، أن المغرب يُسجل ضعفاً في الإيرادات الضريبية، ناهيك عن استمرار ارتفاع حجم كتلة الأجور بسبب الزيادة التي أُقرت في إطار الحوار الاجتماعي في أبريل الماضي لفائدة الموظفين العموميين.

وعلى الرغم من أن التقرير يحمل إيجابيات عديدة للحكومة عموماً ويعتبره شريكاً جدياً وقادراً على إجراء الإصلاحات الهيكلية واحترام الالتزامات التي وقع عليها في إطار خط الوقاية والسيولة، فإن الصندوق انتقد بشدة التأخر في تنفيذ عدد من الإصلاحات.

واعتبر التقرير أن المغرب فوّت تحقيق الأهداف التي حددها صندوق النقد الدولي، حيث وصل عجز الميزانية سنة 2019 إلى 4 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي (خارج الخوصصة) في الوقت الذي حدد الصندوق سقف 3 في المائة.

وقد دفع هذا الارتفاع حكومة سعد الدين العثماني إلى مزيد من الاستدانة، حسب التقرير؛ وهو ما زاد من نسبة الدين العام إلى 66 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وهو ما يتعارض مع الاتجاه الذي يسعى إليه الصندوق والذي يستهدف على المدى المتوسط 60 في المائة.

ويرجع تفاقم عجز الميزانية، حسب خبراء صندوق النقد الدولي، إلى التأخر في تنفيذ الإصلاح الضريبي، التي تمخض عن المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات، والذي من المفترض أن يُوسع الوعاء الضريبي ويحذف الإعفاءات في بعض القطاعات بهدف زيادة إيرادات الدولة.

كما انتقد التقرير أيضاً الزيادة في كتلة أجور موظفي الدولة التي جاءت نتيجة الاتفاق الأخير الذي تم في إطار الحوار الاجتماعي في ماي المنصرم، وانتهى ذلك بزيادة عامة في أجور الموظفين العموميين بحوالي 500 درهم موزعة على سنة ونصف.

وحث الصندوق على ضرورة تسريع إصلاح الميزانية، مؤكداً أن "التقدم نحو تخفيض عجز الميزانية قد يتوقف، وهذا يتطلب تنفيذاً أكثر حسماً للإصلاح الضريبي ووضوحاً أكبر للإصلاحات المحددة في السنوات المقبلة".

ولاحظ التقرير أن "هناك انخفاضاً مستمراً في إيرادات الضرائب، حيث انتقلت قيمتها من 24 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي سنة 2012 إلى 21.9 في المائة في سنة 2018، على الرغم من بعض الإصلاحات التي اتخذت بعد المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات سنة 2013؛ من قبيل اعتماد الضريبة التصاعدية في ضريبة الشركات"، وهو يجعل المغرب أقل من المتوسط مقارنة بالاقتصادات المتوسطة الدخل.

وأثنى التقرير على نتائج المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات، التي عُقدت ماي الماضي؛ لكنه قال "إن هناك عدم وضوح بخصوص الإصلاح المرتقب للنظام الجبائي، خصوصاً فيما يتعلق بالتوقعات على المستوى المتوسط من حيث الإيرادات".

وفي ظل غياب توقعات مغربية، يشير صندوق النقد الدولي إلى أن الافتراضات التي وضعها، بناءً على التدابير التي تم اتخاذها والمرتقبة، ستزيد من الإيرادات الضريبية بنسبة 0,8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول سنة 2024.

واعتمد الصندوق في هذا التوقع على إجراءات عديدة؛ منها زيادة الضريبة على القيمة المضافة، وتطبيق أفضل للضريبة المتعلقة بالمهن الحرة، واستمرار الإصلاح الضريبي للشركات، إضافة إلى توسيع قاعدة الضريبة على العقار.

ويعتبر النقد الدولي أن هذه "التدابير لا تزال غير كافية"، ودعا إلى إصلاحات أكثر حسماً لتحقيق مكاسب أعلى، ويعتقد أن الإصلاحات الضريبية الأكثر شمولية يمكن أن تزيد من الإيرادات العمومية ما بين 0.8 في المائة إلى 1.2 في المائة إضافية من الناتج المحلي الإجمالي على المدى المتوسط.

ولتحقيق ذلك، يتعين على المغرب، وفق إفادات النقد الدولي، ملاءمة معدل ضريبة القيمة المضافة على قطاع الصناعات التحويلية والسلع والخدمات مع ضريبة القيمة المضافة العادية، إضافة إلى تخفيض أكبر للإعفاءات الضريبية وزيادة الضرائب العقارية.

قد يهمك ايضا :

بنجرير تستقبل دفعة من المقاولات الناشئة في التكنولوجية الزراعية

مكتب التكوين المهني وإنعاش العمل يكشف عن خطته في السنوات المقبلة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…