الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
المناطق الفلاحية في المغرب

الرباط - المغرب اليوم

يعيش عدد من المناطق الفلاحية في المغرب ندرة في المياه بسبب قلة التساقطات المطرية وتوالي سنوات الجفاف، ويرى عدد من خبراء في البيئة والمناخ والتنمية المجالية أن الحل الأنجع للحفاظ على المخزون المائي هو اعتماد الفلاحة المستدامة.وفي هذا الصدد تحدث عبد الله أعراز، دكتور وخبير في علم النباتات والمدير الجهوي للجمعية المغربية للحفاظ على التنوع البيولوجي والتنمية البشرية، لموقع "سكاي نيوز عربية" عن أهمية الفلاحة البيولوجية.وأكد أعزاز أن تحقيق الزراعة المستدامة، يقتضي اعتماد مقاربة بيئية للتنمية المجالية، وذلك عبر انخراط مختلف الفاعلين في مجال الإنتاج الفلاحي، موضحا أن الفلاحة المستدامة تشجع على ترشيد وعقلنة الموارد المائية والحفاظ على الموارد الطبيعية واستخدام الأسمدة الطبيعية.

تشجيع على ترشيد الماء

وبالمقابل ترى عزيزة مخشاني، الخبيرة في التنمية المستدامة، أن المغرب يواجه العديد من التحديات، منها آثار التغير المناخي، وارتفاع عدد السكان والاستهلاك المفرط للغذاء والموارد الطبيعية، هذه التحديات، تقول مخشاني، أضحت تتطلب من كبار المزارعين الاتجاه نحو الزراعة المستدامة باعتبارها البديل الأمثل للحفاظ على الموارد المائية.ولم يفت الخبيرة نفسها، أن تؤكد أن تحقيق الأمن الغذائي المستدام بات هاجس جميع المجتمعات النامية بينها المغرب، والذي يعتمد عدد من الإصلاحات والسياسات والاستراتيجيات والمشاريع الكبرى، كل هذا من أجل مواجهة التحديات المناخية وضمان أن الإنتاج الغذائي الجيد والمستدام الغذائي.

وفيما يتعلق بالخطوات التي يجب اتباعها لتحقيق الزراعة المستدامة؛ حددتها مخشان في الحفاظ على الأنواع البيئية غير الضارة، وحسن إدارة مصادر المياه واستهلاكها وحسن استغلال الأراضي الزراعية، والحفاظ على الأرض وجودة التربة، ورفع كمية وجودة الإنتاج الزراعي، وتكوين الفلاحين وتلقينهم معلومات وتقنيات جيدة عن أهمية الزراعة المستدامة، والانفتاح على التجارب والتقنيات العالمية، وهذه الأخيرة ستساعد على ضمان زراعة مستدامة والحفاظ في الوقت نفسه على الموارد المائية للأجيال المقبلة.

وعلى صعيد آخر، أبرز عبد السلام، خبير وباحث في الدينامية المجالية والإعداد والتنمية الترابية في حديث مع "سكاي نيوز عربية"، أن الزراعة البيولوجية أو الصديقة للبيئة، من أهميتها عدم استهلاك كميات كبيرة من الماء.وقال حسناوي "اليوم نعيش وضعا فلاحيا استثنائيا مقلقا بسبب قلة التساقطات المطرية على مستوى التراب الوطني، إضافة إلى نضب وتراجع مستوى الفرشة المائية؛ الشيء الذي سينعكس بشكل كبير على الفلاحة والقطاع النباتي والحيواني على وجه الخصوص خاصة تربية الماشية التي ترعى في الجبال والسهول والأوساط الرعوية، فهي تعتمد على التساقطات المطرية".

الري بالتنقيط هو الحل

ومن آثار قلة التساقطات المطرية، يوضح الخبير في الدينامية المجالية، تراجع حقينة السدود بشكل كبير، مستندا في حديثه إلى المبادرة المولوية للملك محمد السادس التي تنصب في إطار الحفاظ على الموارد المائية المهمة وسبل ترشيد استعمال الماء بطريقة معقلنة.وتابع المتحدث، أن من بين الفواكه التي تستهلك كميات كبيرة من الماء الدلاح "البطيخ الأحمر" الذي يشكل خطرا على الفرشة المائية حسب تأكيد المزاراعين والتقنيين.ويرى حسناوي أن الحل الذي يجب التركيز عليه هو اعتماد زراعات بيولوجية لا تستهلك الماء ولها علاقة مع خصوصيات المجالات الترابية، موضحا أنه بهذه الطريقة سنحافظ على المخزون الاحتياطي للماء.

وشدد الخبير ذاته، على ضرورة تغيير طريقة الري، وذلك بالاعتماد على السقي بالتنقيط من أجل تجاوز هذه الوضعية الحرجة والمقلقة التي يعيشها المغرب بسبب ندرة المياه.وبخصوص الوضع المقلق الذي يعيشه المغرب، أكد حسناوي، أن من بين الاحتمالات الواردة أن بعض المناطق ستعاني العطش خاصة المناطق الجنوبية التي تشهد موجات حرارة مرتفعة، وتؤثر على المناطق الواحية التي بدورها تتأثر بزحف الرمال وموجات الشركي وتراجع التساقطات.وختم الباحث في مجال التنمية الترابية "لا بد من وضع تشخيص مجالي لبعض المناطق الفلاحية من أجل بلورة رؤية مجالية للحفاظ على الموارد المائية وأيضا من أجل اختيار نباتات جديدة لا تتطلب موارد مائية كثيرة".

يشار إلى أن المغرب وضع استراتيجية «الجيل الأخضر 2020 – 2030»، التي تهدف إلى تقوية الطبقة الوسطى الفلاحية وضمان استقرارها وتشكل استدامة التنمية الفلاحية الركيزة الثانية لهذه الرؤية التي تسعى إلى مضاعفة الناتج الداخلي الخام الفلاحي والصادرات.

كما تهدف هذه الاستراتيجية التي وضعتها وزارة الفلاحة تحسين النجاعة المائية عبر مواصلة برامج الري والتهيئة الفلاحية، وتعبئة الموارد المائية غير التقليدية، وتشجيع استخدام الطاقات المتجددة في القطاع الفلاحي، ومواصلة برامج غرس الأشجار بما في ذلك الأصناف الأكثر ملائمة للمناطق القاحلة وتنمية الزراعة البيولوجية، مع تعزيز ونشر التقنيات المحافظة على التربة ومواصلة برنامج التأمين الفلاحي؛ اعتماد ونشر التكنولوجيا الخضراء وتطوير الرقمنة الفلاحية، ومواصلة تعبئة التمويلات المناخية لدى المانحين المتخصصين في تمويل المناخ، خاصة من خلال ولوج وكالة التنمية الفلاحية للموارد المالية لصندوق المناخ الأخضر وصندوق التكيف.

قد يهمك أيضَا :

الملك محمد السادس يدعُو إلى إرساء “تحالف إفريقي فعلي لمواجهة الجفاف”

الجفاف يخفض مخزون المياه وينهك الزراعة في سهول الفقيه بن صالح المغربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

التوتر الأميركي-الإيراني يرفع أسعار النفط وسط مخاوف من اضطراب…
المغرب يقرر منع تصدير السردين لمدة 12 شهراً لضمان…
المرصد المغربي للمستهلك يدق ناقوس الخطر حول غلاء اللحوم…
النقابة الوطنية للبترول تحذر من اختلالات السوق المغربية ومخاطر…
وزارة الاقتصاد والمالية المغربية تعتمد المراقبة الرقمية لتتبع المؤسسات…

اخر الاخبار

كايا كالاس تؤكد عدم استعداد الاتحاد الأوروبي لتحديد موعد…
أخنوش يؤكد التزام المغرب بدعم السلم والتنمية بالقارة الإفريقية
الرميد يحذر من "منزلق خطير" داخل مهنة المحاماة بسبب…
المغرب يضيف “عيد الوحدة” إلى لائحة العطل الرسمية

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…
بعد شهر ونصف من طلاقها داليا مصطفى تعلن سأتزوج…
نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

الأخبار الأكثر قراءة

مزور يؤكد أن السيادة محور السياسة الصناعية الجديدة وبناء…
الأنشطة الاقتصادية ترفع طلب الكهرباء بالمغرب والفحم يتصدر مصادر…
كأس إفريقيا وعطلة رأس السنة تعززان رواج صرف العملات…
الدعم الاجتماعي في المغرب يصل إلى 39 ملايين أسرة…
إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…