الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الشركات الأميركية

واشنطن - المغرب اليوم

لحقت شركة "آبل" الأسبوع الماضي، التي تعهدت بتقديم 2500 سهم من الأسهم المقيدة لأغلب الموظفين، بالإضافة إلى استثمار 350 مليار دولار في اقتصاد الولايات المتحدة، بركب أرباب الأعمال الذين يمنحون المكافآت للموظفين، في أعقاب قانون الضرائب الأميركي الجديد. وهناك شركات أخرى، مثل أميركان إيرلاينز وبنك أوف أميركا وإيه تي أند تي، قد صرفت للموظفين لديها دفعات تسدد لمرة واحدة فقط، إذ قدمت كل شركة منها مكافأة تبلغ ألف دولار نقداً لكثير من الموظفين، كوسيلة لتقاسم المدخرات الناجمة عن فاتورة الضرائب الجديدة.

غير أن عدد أرباب الأعمال الذين يمنحون هذه المكافآت صار أكبر من عدد الشركات التي توجه مدخراتها نحو زيادة الأجور الأساسية للعمال. وهناك عدد من الشركات، بما في ذلك شركة وول مارت وكثير من المصارف الأخرى، قد أعلنت عن زيادات في الحد الأدنى لأجور الموظفين، أو إجراء تعديلات أخرى على الرواتب. ولكن عدد الشركات التي تقدم المكافآت، أو التي تقول إنها قد تتخذ هذا القرار، هي أعلى من ذلك بكثير.

وخلصت شركة ويليس تاورز واتسون لاستشارات الموارد البشرية، في تحليل أجرته على البيانات العلنية التي أصدرها أرباب الأعمال، إلى أن 88 شركة فقط اعتباراً من 12 يناير (كانون الثاني) الجاري هي التي التزمت بصرف مكافآت تدفع لمرة واحدة فقط، وتتراوح بين 150 إلى 3 آلاف دولار، مقارنة بـ35 شركة فقط أجرت التعديلات على الحد الأدنى للأجور، و10 شركات أو نحوها هي التي أعلنت عن شكل آخر من أشكال التعويضات أو التغييرات في رواتب الموظفين.

وهناك قائمة أعدتها رابطة أميركيون من أجل الإصلاح الضريبي المحافظة تشجع المزيد من الشركات التي أعلنت عن إجراء التعديلات المالية للموظفين، مع ما يقرب من 3 أضعاف من المكافآت لقاء زيادة الأجور. وهناك استطلاع للرأي أجرته شركة آون في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، خلص إلى أن 17 في المائة من أرباب الأعمال قالوا إنهم سوف يقدمون مكافأة للعمال لديهم نتيجة للتخفيضات الضريبية الأخيرة، مقارنة بـ11 في المائة منهم أعلنوا أنهم يتوقعون زيادة الرواتب.

ويقول خبراء الموارد البشرية والاقتصاد إن قرارات منح المكافآت لمرة واحدة فقط إثر التخفيضات الضريبية الأخيرة لم تفاجئهم لعدد من الأسباب: أولاً، أن صرف المكافآت من الأمور اليسيرة على أرباب الأعمال، بدلاً من ضخ المزيد من الأموال لزيادة الأجور الأساسية، بسبب أن هذه الوسيلة لا تزيد من التكاليف الثابتة الملقاة على عاتق الشركة.

وأوضح غريغ ليفينسون، كبير مستشاري التقاعد لدى شركة ويليس تاورز واتسون: إن مكافأة المرة الواحدة من أسهل ما يكون، فهي تولد النيات الحسنة، وتضع الأموال النقدية في جيوب الموظفين، ولا تلزم الشركة بأي شيء حيالهم على المدى البعيد. وقال كين أبوش، رئيس ممارسات التعويض لمنطقة أميركا الشمالية لدى شركة آون، تمثل الرواتب النسبة الأكبر من تكاليف العمالة المباشرة بالنسبة لأرباب الأعمال. وفي كل مرة، تصرف زيادة في راتب الموظف، يتحول الأمر إلى دخل سنوي، وليس حدثاً يقع لمرة واحدة، مثل المكافأة. إنه راتب مضاف ومركب.

كما أن الأمر يعكس أيضاً اتجاهاً طويل الأجل في كيفية صرف تعويضات الموظفين العاديين، فلقد عمل أرباب الأعمال منذ أكثر من عقدين على زيادة تخصيص المزيد من ميزانيات الرواتب نحو المكافآت التقديرية والأقل ثم الأقل من زيادة الرواتب الأساسية. وفي عام 1992، كما قال السيد أبوش، كان الإنفاق على الأجور المتغيرة يبلغ 5.7 في المائة فحسب من ميزانيات رواتب أرباب الأعمال، وكانت زيادات الرواتب لا تتجاوز 4.6 في المائة فقط. أما اليوم، فتغيرت تلك الأرقام لتصبح 12.7 في المائة، ثم 2.9 في المائة على التوالي.

وفي الأثناء ذاتها، منحت البيانات المتعجلة بصرف مكافآت المرة الواحدة فقط، التي خرجت إلى المجال العام في الأسابيع الأخيرة، للشركات الفرصة لتأمين العلاقات العامة الجيدة، وتعزيز النيات الحسنة لدى العمالة، حتى في الوقت الذي يتوخى فيه كثير منهم الحذر بشأن زيادات الأجور الأساسية، على نحو ما أفاد به أندرو تشامبرلين، كبير خبراء الاقتصاد لدى موقع غلاسدور المعني بالشؤون المهنية.

وأضاف السيد تشامبرلين يقول: الطريقة التي يفترض بها العمل هي حصول الشركات على التخفيضات الضريبية، ومن ثم تعمل على توسيع عملياتها، وتزيد الاستثمارات من إنتاجية العمال في الساعة. وهذا يؤدي إلى زيادة الأجور، غير أن ظهور هذه المكافآت بهذه الطريقة قد أسفر عن امتزاج الدوافع، فهي تحقق مكاسب العلاقات العامة جزئياً، وتحاول جزئياً أيضاً اللحاق بالركب، نظراً لاقتراب سداد فاتورة الضرائب، وتدق كذلك على وتر (متابعة الرواد) من الشركات الأخرى في الصناعات المختلفة.

وفي واقع الأمر، تشترك كثير من الشركات التي أعلنت عن صرف المكافآت أو زيادة الأجور في الصناعات نفسها، مثل صناعة خطوط الطيران أو المصارف، التي تتنافس على العمال. وقال السيد تشامبرلين إن المزيد من ضخ الأموال في الرواتب الأساسية قد يأتي بمرور الوقت، ولكن ذلك لن يحدث بين عشية وضحاها.

وحتى إن قام أرباب الأعمال بالاستثمارات التي تؤدي إلى زيادة الأجور، بدلاً من إعادة الأموال إلى المساهمين في صورة أرباح أو في صورة إعادة الشراء، كما أعلن بعض المدراء التنفيذيين عن اعتزامهم فعل ذلك، فقد يلزم أرباب الأعمال خط الحذر رغم ذلك. ويقول غريغ ليفينسون: قد نرى انكماشاً ظاهراً في الاقتصاد، وقد نشهد بيئة سياسة جديدة تماماً، تعصف بهذا الأمر برمته. ومكافأة المرة الواحدة، التي ذاعت بشأنها الأنباء أخيراً، ويزيد الحذر من أمرها في المستقبل، هي ما سوف تفعله أغلب الشركات كما أعتقد.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

شبهات تسريب معلومات تهزّ أسواق النفط عقب تداولات بمئات…
بنك المغرب يرصد انتعاشاً في التشغيل وتراجع البطالة رغم…
المغرب يسجل أطول تراجع للأسعار منذ نهاية عام 2020…
قطر للطاقة تؤكد حرائق وأضرار جسيمة في مرافق الغاز…
أسعار النفط تتجاوز 110 دولارات للبرميل عقب استهداف أكبر…

اخر الاخبار

واشنطن تدعو رعاياها لمغادرة الإمارات والبحرين والسعودية
حزب الله يعلن استهداف مواقع لجيش الاحتلال شمال إسرائيل…
وزير الخارجية المصري يكشف كواليس وقف الانتهاكات في لبنان
البحرية العمانية تنقذ 20 بحارا بعد انفجار سفينة شحن…

فن وموسيقى

دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…

أخبار النجوم

محمد رمضان يطرح أغنيته الجديدة مع رابر فرنسي بتوقيع…
هيدي كرم تتحدث عن الصعوبات في الأعمال الكوميدية
ياسمين عبد العزيز تشارك فيديو مثير للجدل على "فيسبوك"
سلمى أبو ضيف تكشف كواليس فيلم «إيجي بست» وتصفه…

رياضة

يورجن كلوب يشيد بمسيرة محمد صلاح بعد إعلان رحيله…
مبابي يرد على جدل إصابته وينفي وجود خطأ طبي…
محمد صلاح أسطورة الدوري الإنجليزي الذي يودّع ليفربول بإرث…
ميسي يبلغ الهدف 900 وينضم إلى نادي النخبة مع…

صحة وتغذية

الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…
كوب حليب يوميًا قد يقلل خطر الإصابة بالسكتة الدماغية…
تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يستورد 4806 أطنان من لحوم الأبقار البرازيلية في…
صناعة الطيران في المغرب رهانات استراتيجية بقيمة مضافة عالية
ارتفاع أسعار الشوكولاتة بنسبة 14% في الولايات المتحدة رغم…
صندوق النقد الدولي يتوقع استمرار النمو الاقتصادي بالمغرب في…
النفط يتجه إلى الهبوط في الأسواق العالمية وسط مخاوف…