الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال

بيروت - المغرب اليوم

تبلغ لبنان رسمياً بقرار مجلس الوزراء العراقي حول مضاعفة كمية النفط التي كانت الحكومة العراقية قد أقرتها للبنان، من 500 ألف طن إلى مليون طن سنوياً.

وكان مجلس الوزراء العراقي قد صوّت بالإجماع على دعم لبنان بالنفط الخام، وزيادته من 500 ألف طن إلى مليون طن، مع وعد بأن ينفّذ القرار بالسرعة القصوى، نظراً للحاجة الماسة لهذا الدعم إلى لبنان، لأنه يمر بظروف غير عادية  .

وشكر الرئيس اللبناني ميشال عون المسؤولين في العراق على قرار مضاعفة كمية النفط الخام المخصصة لبلاده، عبر تغريدة نشرها الحساب الرسمي على موقع تويتر.

وفي لبنان كما خارجه، يرى مراقبون في الصفقة المطروحة فائدة فئوية تؤمّن استمرارية المنظومة الحاكمة وتؤجل انهيارها التام حين ستعجز عن تأمين خدمات أساسية كالكهرباء والنفط، خاصة وأن الاتفاق لا يمثل خطة مستدامة وإنما حلا موقتا يحمل في طياته غايات سياسية أكثر مما تصب في صالح المواطنين.

وصباحاً غرد خبير النفط  أنس الحجّي على موقعه على تويتر معلقاً فكتب "ماذا يقصد ميشال عون بالنفط؟ إذا كان يقصد النفط الخام، فلا يوجد مصافي في لبنان فكيف يتم التكرير، وإذا كان يقصد البنزين أو الديزل فإن العراق لا يصدر أي منهما."

وأضاف الحجي "الشيء الوحيد الذي بقي هو زيت الوقود، وهذا يعني أكثر أنواع زيت الوقود رداءة والممنوع استخدامه في كثير من دول العالم."

وكان مجلس النواب اللبناني قد وافق في نهاية مارس على قرض لشراء الوقود اللازم لتوليد الكهرباء يمثل 500 ألف طن من البترول، نحو 3,5 ملايين برميل، أي حجم صادرات العراق النفطية اليومية، ويشمل الاتفاق أيضا "التعاون في مجال إدارة المستشفيات والتدريب الطبي"، يشارك فيه خبراء لبنانيون وفرق طبية مختصة ستساهم في إدارة مؤسسات جديدة و"مدن طبيّة" في العراق، وفق  ما ذكرته الوكالة الوطنية للإعلام منتصف شهر أبريل الماضي .

غموض

قالت الخبيرة اللبنانية في مجال النفط والغاز ومديرة معهد حوكمة الموارد الطبيعية، الدكتورة لوري هايتايان لـ" وسائل إعلامية" أن كل هذا الاتفاق ليس سوى "ترقيع" للمشكلة التي يعاني منها لبنان على صعيد حاجاته النفطية."

وأضافت: "فما بين أن يجد طريقة يستورد بها حاجاته النفطية بشكل مباشر، وبين أن يستورد نفطاً خاما بتسهيلات معينة ثم يبحث عمن يكرره له ويضطر إلى تلبية حاجات العراق من خدمات طبية فيما لبنان يحتاج أصلا لتلك الخدمات ويعجز عن تأمين حاجاته من المعدات والكوادر الطبية التي تهاجر وشبه انهيار للقطاع الصحي".

وتساءلت هايتايان "كيف للبنان أن يؤمن الخدمات الطبية للعراق فيما لا يتوفر الدواء أو سرير في المستشفى لمريض؟"

وقالت هايتايان "الاتفاق في أساسه ليس مناسباً، لا للبنان ولا للعراق والغموض يلفه"

وأردفت "هناك لغط حول ما سيصلنا من العراق، هل هو نفط خام أم انه وقود؟ وفي حال وصل النفط الخام كيف سيكرر؟"

وأضافت : "مشكلة الوقود العراقي أنه يحتوي على نسبة الكبريت 4 في المئة وما يستخدم في لبنان يجب أن يحتوي على 1 في المئة، أما إذا كان المستورد نفطا خاما فلا يمكننا الاستفادة منه بشكل فعال، حيث يستوجب البحث في الطريقة التي سيعمد فيها لبنان إلى تكريره، فمصافي النفط في لبنان معطلة، ما يستوجب تأمين طريقة لتكريره خارج لبنان، إما في العراق أو عبر طرف ثالث".

وقالت هايتايان: "ثمة عدم تمييز بين الفيول والنفط الخام والبنزين في الأساس".

وتوقفت عند موضوع الطرف الثالث فقالت "قد تكون شركة وسيطة، أما من هي هذه الشركة ؟ فهناك تكتم شديد والموضوع غير واضح ونحن بحاجة إلى نص الاتفاق كي نفهم القصد منه والباقي يصنف تحت مسمى تخمينات".

وشددت على معرفة "من هي الجهة الثالثة التي ستكرر النفط وتستفيد من نقله وتسليمه، وكيف ستحصل على بدل أتعابها، مالياً أو عبر حصة لها وسط أزمة لبنان في القطاع الطبي؟"

وختمت الخبيرة هايتايان بالقول "اللبنانيون يخشون دائماً من تكرار سيناريو الهدر والفساد كما جرى في العام الماضي مع شركة "سوناطراك" الجزائرية التي تزود لبنان بمادة الفيول، حيث أدخل طرف ثالث على العملية وهي شركة ZR energy  ) وأدى إلى فضيحة "الفيول المغشوش" التي لا تزال موضع نزاع قضائي بين الدولة اللبنانية وشركة "سوناطراك" .

يذكر أن مخاوف كانت قد أثيرت حول استفادة كل من حزب الله والنظام السوري من هذه الصفقة، على اعتبار أن نقل المواد النفطية سيتم عبر الأراضي السورية بسبب التكلفة المرتفعة لعملية نقله بحراً.

قد يهمك ايضاً :

معركة الرئاسة العراقية العراقية تبدأ مبكراً وبرهم صالح مرشح الاكراد للمنصب

الطائرات الايرانية المسيّرة فوق القواعد الاميركية في العراق تقلق واشنطن

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

باريس ترحب باتفاق الحكومة السورية و«قسد» وتؤكد دعمه للاستقرار
الأونروا تدعو لإدخال المساعدات الإنسانية العالقة في مصر والأردن…
إيران تنتقد تصريحات المستشار الألماني حول البرنامج النووي وتتهم…
الحكومة الأسترالية ترفض اعتقال رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…
لقاء الخميسي تعلن عودتها الى السباق الرمضاني بعد غياب

رياضة

مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…