الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز ودونالد ترامب

الرياض ـ المغرب اليوم

ينظر قطاع الأعمال الخليجي إلى تدشين زيارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمنطقة الشرق الأوسط في السعودية، نتاج إيمانه بقوة المملكة ومحوريتها، ليس على الصعد السياسية والأمنية فقط، ولكن أيضاً الاقتصادية، باعتبارها الرابح الأكبر، متوقعين أن تساهم الزيارة في تذليل التحديات التي تواجه العلاقات المشتركة، وسبل تعظيمها والارتقاء بها للحصول على أكبر منفعة متبادلة، بتعزيز العلاقات الاقتصادية الصناعية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين، في ظل منتدى اقتصادي خليجي - أميركي سيقام خلال هذا الشهر في قطر.

وأكّد الأمين العام لاتحاد الغرف الخليجية، عبد الرحيم نقي، أنّ "أول زيارات الرئيس الأميركي دونالد ترامب الخارجية، وهي إلى منطقة الشرق الأوسط، وللسعودية تحديداً، تعد ذات مغزى عميق ودلالة كبيرة، وستكون لها ما بعدها، وتؤثر بشكل مباشر على الارتقاء بمستوى العلاقات الخليجية - الأميركية عامة، والسعودية - الأميركية خاصة، ليس فقط سياسياً وأمنياً، وإنما اقتصادياً أيضاً، وبشكل كبير"، ويعتقد نقي أن اختيار ترامب السعودية أولى محطات زياراته الخارجية بالمنطقة، انعكاس لإيمانه الكبير بمحورية وأهمية المملكة، كلاعب أساسي بمختلف المجالات، على المستوى العالمي والإقليمي، فضلاً عن المستويين العربي والإسلامي، باعتبار أن السعودية إحدى أبرز دول العالم التي تشكل أهمية قصوى في القرارات الاقتصادية والسياسية والأمنية. وتعتبر المملكة أكثر من شريك استراتيجي، وإن بدأت بشمولية العلاقات ومجالات التعاون، إلا أن الجانب الاقتصادي هو الرابح الأكبر، مشيرًا إلى أنّ "هذا يعطي مؤشراً قوياً للدور الذي تلعبه السعودية على المستويين الإقليمي والدولي، كأحد أهم أعضاء مجموعة العشرين، وسوق اقتصادية ضخمة ومتعافية، وتمضي نحو آفاق أرحب بفضل برامج (رؤية 2030) و(البرنامج الوطني 2020)، وهذا أيضاً يؤكد على إيمان أميركي بقوة توجه المملكة وفقاً لبرامج هذه الرؤية، وقدرتها على بناء شراكات اقتصادية ضخمة مع عدد كبير من الدول المهمة في منطقة الشرق الأوسط، كالصين والهند واليابان، وغيرها من الدول الآسيوية الناهضة، إلى جانب شراكات أخرى مع عدد من الدول الاقتصادية الصناعية في أوروبا".

وأضاف نقي أن الدور المحوري للسعودية في أمن واستقرار المنطقة، وقراراتها التي تتصل بذلك، له بعد آخر، وهو برأيه عنصر أساسي لبناء شراكات اقتصادية فاعلة تحقق أعلى مستويات المنفعة المتبادلة، منوهاً بأن تعزيز الوضع الاقتصادي يعزز الوضع السياسي والأمني، وصنع الاستقرار والسلام في العالم، وفي المنطقة، لأن القاسم المشترك الأعظم برأيه هو المصالح المشتركة على كل أوجه المجالات، في ظل قيادة السعودية للعالمين العربي والإسلامي، ويتضمن ذلك تنقية الأجواء من المعكرات، خصوصاً في ظل العلاقات الخليجية - الإيرانية، التي لم تتراجع فقط، وإنما أصبحت 

طهران مهدداً أمنياً خطيراً في المنطقة؛ تغذي الإرهاب، وتزعزع الاستقرار، منوهاً بأن ذلك ينعكس سلباً على المصالح الاقتصادية المشتركة، ومشيراً إلى أن الزيارة سيكون لها انعكاسات إيجابية، لأنها ستطلق عملية بناء استراتيجية خاصة بين الجانبين، سعودياً وخليجياً وأميركياً.

ويعتقد نقي  أن المنظومة العالمية ستشهد في الفترة المقبلة متغيرات كبيرة، ستشكل مخرجات زيارة ترمب للسعودية إحدى أهم لبناتها في تأسيس أرضية صلبة مشتركة، تواجه هذه المتغيرات بشكل إيجابي، يحافظ على التعاون، ويعزز الاستقرار السياسي والاقتصادي، فضلاً عن الجانب الأمني، موضحًا أنّه "علينا بالتالي الاستفادة من هذه الزيارة، بالتركيز على الجانب الاقتصادي الخليجي، وتحقيق المستوى المعيشي والتعليمي والثقافي والحضاري الذي يتبع ذلك"، ومشيراً إلى أن حل القضية الفلسطينية سيسهل بناء علاقات اقتصادية عربية أميركية، وإسلامية أميركية. 

وفي كل ذلك، فإن السعودية لاعب رئيسي ومحوري لا يمكن أن تتجاوزه، ومبيّنًا أنّ "الملف الثاني الذي تتبناه المملكة هو عملية الاستقرار في المنطقة، وإعادة التوازن فيها، والتصدي للمطامع الإيرانية في المنطقة، وبالتالي من المهم أن تجد في الزيارة تفاهماً حول هذه المواضيع، لأنها لها علاقة مباشرة بالأمن والاستقرار، كونهما أمرين متلازمين. وبالتالي، عندها يمكن تحقيق البعد والشراكة الاقتصادية المتعافية والسليمة، وتوجيه الجهود للبناء الاقتصادي، مع اعتبار أن انخفاض أسعار البترول، وعملية تنويع الدخل، تدخل في المنظومة الاقتصادية، وبناء أمن خليجي موحد، يضمن أمن وسلامة المنطقة، العلاقات التجارية بين الطرفين مهمة ونامية بشكل كبير، ولذلك يتجلى الهدف من المنتدى الخليجي - الأميركي في تعظيم العلاقات بين الجانبين، اقتصادياً 

وتجارياً واستثمارياً، خصوصاً إنعاش العلاقات بين قطاعي الأعمال في الطرفين للتوسع في المشروعات الكبرى الكثيرة، والتعاون في مجال التصنيف في مختلف المجالات والصناعات، ونقل التكنولوجيا، وفي مجال المقاولات والغاز والبترول، وفي التعليم والصحة، ومجالات أخرى كثيرة، لا بد أن يكون لنا دور في القطاع الاقتصادي الأميركي، وهناك منتدى خليجي هندي، وشبيهاته، ما يعني أننا نوزع الفرص مع اللاعبين الاقتصاديين المهمين. وأهم شيء يخدم العلاقات المشتركة بناء شراكة حقيقية في مختلف المجالات، بما في ذلك مكافحة الإرهاب، باعتبار السعودية أكثر دولة تتمتع بخبرات في هذا المجال، يمكن أن تستفيد منها أميركا، وهي من الدول الرئيسية في العالم، اتحاد الغرف 

الخليجية معني أيضاً بإقامة المنتدى الاقتصادي الخليجي - الأميركي، الذي ينعقد في قطر، بالتعاون بين الأمانة العامة لدول مجلس التعاون الخليجي وغرفة قطر، وغرفة واشنطن التي تعتبر الذراع الأيمن للحكومة الأميركية، والذي سيركز على التحديات التي تواجه هذه العلاقات، وسبل تعظيمها والارتقاء بها للحصول على أكبر منفعة متبادلة، بتعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية بين الجانبين" .

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…
المغرب يستورد 4806 أطنان من لحوم الأبقار البرازيلية في…
صناعة الطيران في المغرب رهانات استراتيجية بقيمة مضافة عالية
ارتفاع أسعار الشوكولاتة بنسبة 14% في الولايات المتحدة رغم…

اخر الاخبار

ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…
زيلينسكي يعلن إحباط مخطط لاغتيال شخصيات بارزة في أوكرانيا
حزب الله يلوّح بالرد بعد مقتل 10 في غارات…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…
كريم محمود عبد العزيز يثير حيرة جمهوره بمنشور عن…
وفاء عامر تتحدث عن معاييرها في اختيار أدوارها ورأيها…
حورية فرغلي تتحدث عن أسباب عودتها لمصر بعد سنوات

رياضة

مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس

صحة وتغذية

تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…

الأخبار الأكثر قراءة

أمطار يناير تعزز الإنتاج وتساهم في تراجع أسعار الخضر…
مع سعي ترمب لاستثمارات بـ100 مليار دولار شركات نفط…
الاتحاد الأوروبي يعلن عن حزمة مساعدات كلية لمصر بقيمة…
صندوق النقد الدولي يؤكد دخول السعودية مرحلة جديدة من…
ترامب يعلن أن شركات نفط عالمية مستعدة لاستثمار 100…