الرياض ـ المغرب اليوم
أعلنت السعودية، تراجع إنتاج النفط 600 ألف برميل يوميا إثر “استهدافات سابقة”، في ظل تداعيات الحرب على إيران. جاء ذلك في بيان لوزارة الطاقة السعودية، في ثاني أيام هدنة مؤقتة لأسبوعين بين واشنطن وطهران، بعد 40 يوما من حرب إسرائيلية أمريكية على طهران ورد الأخيرة باستهدافات لدول عربية بينها السعودية، بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة.
واستهدفت إيران 7 دول عربية معظمها خليجية، بما لا يقل عن 6 آلاف و385 صاروخا وطائرة مسيرة، إضافة إلى هجوم بمقاتلتين خلال 40 يوما تشمل أول أيام هدنة بين واشنطن وطهران، وذلك وفق رصد وإحصاء الأناضول استنادا إلى بيانات من الإمارات والكويت والبحرين وقطر والسعودية والأردن وسلطنة عمان، حتى 21:25 (ت.غ) مساء الأربعاء.
وأفادت الوزارة بأن “منشآت الطاقة الحيوية في المملكة تعرضت لاستهدافات متعددة مؤخرًا، بما يشمل مرافق إنتاج البترول والغاز والنقل والتكرير، ومرافق البتروكيميائيات وقطاع الكهرباء في مدينة الرياض والمنطقة الشرقية وينبع الصناعية”، دون تحديد طبيعة الاستهداف أو جهته.
وأضافت: “نتج عن ذلك استشهاد أحد المواطنين من منسوبي الأمن الصناعي بالشركة السعودية للطاقة وإصابة 7 مواطنين آخرين من منسوبي الشركة، كما نتج عنها تعطل عدد من العمليات التشغيلية في مرافق رئيسية ضمن منظومة الطاقة”.
وشملت الاستهدافات، بحسب البيان، “إحدى محطات الضخ على خط أنابيب شرق-غرب الحيوي (الواصل بين المنطقة الشرقية وميناء ينبع على البحر الأحمر غربا)، ما أدى إلى فقدان نحو 700 ألف برميل يوميا من كميات الضخ عبر الخط، والذي يعد المسار الرئيسي لإمداد الأسواق العالمية في هذه الفترة”.
ويعد أنبوب “شرق-غرب”، الذي اكتسب أهمية مع أزمة مضيق هرمز، ممرا حيويا لصادرات السعودية من النفط، إذ تبلغ كامل طاقته 7 ملايين برميل يوميا.
وبرزت أهميته مع تفعيل السعودية خطة طارئة لزيادة الصادرات عبر خط الأنابيب إلى البحر الأحمر، في ظل الإغلاق الفعلي للمضيق بسبب الصراع الذي يشهده الشرق الأوسط، ما أدى إلى خنق منفذ رئيسي لمنتجي النفط في الخليج.
وأوضحت الوزارة أيضا “تعرض معمل إنتاج منيفة لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بنحو 300 ألف برميل يوميًا من طاقته الإنتاجية، في حين سبق تعرض معمل خريص (شرق) لاستهداف أدى إلى انخفاض إنتاجه بمقدار 300 ألف برميل يومياً من طاقته الإنتاجية، ما أدى إلى انخفاض الطاقة الإنتاجية للمملكة بمقدار 600 ألف برميل يوميًا”، وفق ذات المصدر.
وامتدت الاستهدافات بحسب البيان إلى “مرافق التكرير الرئيسية، بما في ذلك مرافق ساتورب في الجبيل ومصفاة رأس تنورة ومصفاة سامرف في ينبع ومصفاة الرياض، ما أثر بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة إلى الأسواق العالمية”.
وتابعت: “كما تعرضت مرافق المعالجة في الجعيمة لحرائق، ما أثر على صادرات سوائل الغاز البترولي (غاز النفط المسال) وسوائل الغاز الطبيعي”.
وأكدت الوزارة أن “استمرار هذه الاستهدافات يؤدي إلى نقص في الإمدادات ويبطئ من وتيرة استعادتها، بما ينعكس على أمن الإمدادات للدول المستفيدة”.
وأشارت إلى أن ذلك “يسهم في زيادة حدة التقلبات في أسواق البترول، وانعكس ذلك سلبًا على الاقتصاد العالمي، خصوصًا مع استنفاد جزء كبير من المخزونات التشغيلية والاحتياطية (الطارئة) العالمية، مما أثر على توافر الاحتياطيات وحد من القدرة على الاستجابة لهذا النقص في الإمدادات”.
وقبل بدء الحرب على إيران، فإن إنتاج السعودية من النفط الخام في فبراير/ شباط 2026 كان عند 10 ملايين و110 آلاف برميل يوميا، وفق قواعد بيانات سييك الاقتصادية (CEIC).
الهجمات التي استمرت منذ أول أيام الهدنة وبدأت من جانب إيران منذ 28 فبراير الماضي، تأتي في إطار ما تصفه بأنه رد على عدوان أمريكي إسرائيلي متواصل عليها منذ ذلك اليوم.
وقالت طهران إنها لا تستهدف دولا بعينها، بل ما تصفها بأنها قواعد ومصالح أمريكية، غير أن بعض هذه الهجمات أسفر عن قتلى وجرحى، وألحق أضرارا بمنشآت مدنية، بينها مطارات وموانئ ومنشآت طاقة مبان مختلفة.
وفجر الأربعاء، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الموافقة على وقف الضربات ضد إيران لمدة أسبوعين، غير أنه رهن ذلك بالفتح الكامل والفوري لمضيق هرمز، وأن يكون وقف إطلاق النار ثنائي الجانب.
وتبدأ الولايات المتحدة وإيران، السبت، مفاوضات مباشرة بالعاصمة الباكستانية إسلام آباد، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الولايات المتحدة تعلن الإفراج عن 172 مليون برميل نفط من الاحتياطي
ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 25% اليوم لتسجل أعلى مستوى