الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد

تونس - المغرب اليوم

تستعد الحكومة التونسية، التي صادق عليها البرلمان قبل أيام، لمواجهة عدد من التحديات تتعلق بالملفين الاقتصادي والاجتماعي؛ فهي تشرع في عملها في ظل عجز تجاري قياسي "نحو 16 مليار دينار تونسي"، ونسبة تضخم مرتفعة "7.5 في المائة" وعجز للميزانية قرابة 4.9 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي متوقعة مع نهاية السنة، علاوة على تدهور قيمة العملة المحلية، ونسبة نمو اقتصادي لا تلبي تطلعات مئات الآلاف من العاطلين عن العمل "نحو 630 ألف تونسي".

ووعدت الدولة عند مناقشة ميزانية السنة الحالية بتحقيق "إقلاع اقتصادي"، غير أن النتائج المحققة حتى الآن لم تتماش مع سقف الطموحات المنتظرة؛ فنسبة النمو الاقتصادي لن تزيد على 2.4 في المائة، وفق أحدث توقعات صندوق النقد الدولي، في حين أن السلطات التونسية كانت قد وضعت في توقعاتها بالوصول إلى 3 في المائة.

وأكد رئيس الحكومة يوسف الشاهد في كلمة له أمام أعضاء البرلمان التونسي، بمناسبة التصويت على منح الثقة لحكومته الجديدة، على أن إصلاح الاقتصاد سيكون ضمن أولويات العمل الحكومي، فإن عدداً من خبراء الاقتصاد والمالية لم يتبينوا بعد كيفية التعامل المستقبلي مع تلك الملفات الثقيلة.

فالحكومة ستواجه مجموعة من المشكلات العويصة، أبرز عناصرها الميزان التجاري الذي يشهد معدل عجز شهري يقارب الملياري دينار تونسي؛ وهو ما يخلف مشكلات بالجملة، على رأسها نزيف احتياطي النقد الأجنبي، وتدهور سعر الدينار التونسي أمام العملات الأجنبية "اليورو والدولار على وجه الخصوص".

وتعمل الحكومة على الحد من التضخم لكبح تدهور القدرة الشرائية للتونسيين، وذلك عبر آليات، أبرزها ترشيد الواردات، وتحديد قائمة بـ222 مادة مستوردة لا تحظى بتمويل البنك المركزي، والحد من الاستيراد العشوائي الذي اتخذت بشأنه قرارات عدة اعتبرت جريئة، تم تنفيذ بعضها وما زال بعضها الآخر يراوح في مكانه، وما نفذ منها لم تظهر له نتائج ملموسة.

في هذا الشأن، توقع سعد بومخلة، الخبير الاقتصادي التونسي، أن تواجه الحكومة عراقيل عدة؛ فهي من ناحية تسعى إلى الإيفاء بوعودها مع المؤسسات النقابية "الاتحاد العام التونسي للشغل" وزيادة أجور موظفي القطاع العام، ومن ناحية ثانية تقع تحت ضغوط مؤسسات التمويل الدولية، وبخاصة منها صندوق النقد الدولي الذي حث السلطات التونسية قبل أيام على الضغط على كتلة الأجور، وهذه ليست المرة الأولى التي يتطرق فيها صندوق النقد لهذا الموضوع؛ إذ دعا تونس إلى تخفيض أجور موظفي الدولة من ما يساوي 14 من الناتج المحلي الإجمالي إلى 12 في المائة من الناتج.

وأشار بومخلة إلى ضرورة المشاركة الجماعية في النهوض الاقتصادي وتحقيق نسبة نمو تتماشى مع حقيقة الإمكانات المتوافرة في تونس؛ إذ بالإمكان الوصول إلى نسبة تقارب 5 في المائة في حال توافرت ظروف إنتاج أفضل ومناخ استثماري أكثر جذباً، على حد تعبيره.

وكان العجز التجاري في تونس سجل مستوى قياسياً مع نهاية شهر أكتوبر "تشرين الأول" الماضي، حيث بلغ نحو 15.9 مليار دينار تونسي نحو 5.6 مليار دولار، وبذلك تكون نسبة الارتفاع التي عرفها خلال العام الحالي حتى أكتوبر تشرين الأول، مقارنة بالأشهر العشرة الأولى من سنة 2017، لا تقل عن 21 في المائة، وترتفع إلى حدود 48 في المائة مقارنة مع النتائج المسجلة خلال سنة 2016.

في السياق ذاته، سجلت الصادرات التونسية تطوراً بنسبة 20.2 في المائة، وارتفعت قيمة تلك الصادرات نتيجة تدهور سعر صرف الدينار التونسي الذي تراجع بنسبة 11.6 في المائة مقابل اليورو و6 في المائة مقابل الدولار الأميركي، وذلك خلال الأشهر العشرة الأولى من السنة الحالية.

ورغم هذا التطور، فقد تراجعت نسبة تغطية الصادرات للواردات بشكل طفيف، وذلك بنسبة 0.2 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2017 لتقدر بنحو 67.7 في المائة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

النقابة الوطنية للبترول تحذر من اختلالات السوق المغربية ومخاطر…
وزارة الاقتصاد والمالية المغربية تعتمد المراقبة الرقمية لتتبع المؤسسات…
الانتعاش اللافت في الاستثمارات الأجنبية يعزز موقع المغرب على…
المغرب يدخل مرحلة التنفيذ العملي لعروض الهيدروجين الأخضر
بنك المغرب يؤكد استقرار التمويل والتكاليف ونفقات الاستثمار في…

اخر الاخبار

مجلس الأمن الدولي يعرب عن قلقه إزاء تصاعد العنف…
وزير الخارجية السعودي يؤكّد من ميونيخ حقّ الفلسطينيين في…
مجلس شيوخ فلوريدا يعتمد قرارا تاريخيا يشيد بالعلاقات المتميزة…
بوريطة يؤكد اعتراف القارة بالدور الريادي للملك محمد السادس…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…

أخبار النجوم

تفاعل جماهيري ضخم مع محمد حماقي في موسم الرياض
يوسف الشريف يشعر بالخوف من تجربته الجديدة في دراما…
شيرين عبد الوهاب تستأنف نشاطها الفني بأغنية جديدة لشهر…
درة تكشف أوجه الاختلاف بين مسلسليها في رمضان

رياضة

الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية
محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول
سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي

صحة وتغذية

تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر
البوتاسيوم المعدن المنسي الذي يدعم صحة القلب والعضلات والأعصاب

الأخبار الأكثر قراءة

الأنشطة الاقتصادية ترفع طلب الكهرباء بالمغرب والفحم يتصدر مصادر…
كأس إفريقيا وعطلة رأس السنة تعززان رواج صرف العملات…
الدعم الاجتماعي في المغرب يصل إلى 39 ملايين أسرة…
إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…