الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
أسعار النفط

واشنطن ـ المغرب اليوم

 يعتبر أكثر ما يشغل بال القائمين على السياسات الاقتصادية في دول منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) هو انخفاض أسعار النفط العام الحالي، التي من المرجح أن تنخفض إذا ما اتخذت تحالف "أوبك" والمنتجين المستقلين خارجها (المعروف باسم أوبك+) قراراً برفع إنتاجهم بعد أسبوعين من الآن. لكن هل ستهبط الأسعار؟ وهل سينتهي الاتفاق؟

والبداية مع السؤال الثاني، فمن ناحية اتفاق أسعارخفض الإنتاج فيبدو أنه في طريقه إلى الانتهاء هذا الشهر بعد أن كانت هناك رغبة قوية من دول "أوبك" في تمديد العمل به حتى نهاية العام الحالي، وهناك الكثير من الأدلة التي تشير إلى أن الاتفاق قد ينتهي، وإن كان هذا الأمر لن يتم حسمه سوى في ليلة الاجتماع في الثالث والعشرين من الشهر الحالي.

الدليل الأول هو أن الروس يدفعون بشدة لرفع إنتاجهم وإيقاف العمل بالاتفاق كما هو واضح من تصريحات رؤساء شركات النفط الروسية مثل "غازبروم نفت" أو "روسنفت"، الذين صرحوا في الأسبوعين الماضيين بضرورة زيادة إنتاج الشركات الروسية بعد أن أظهرت السوق النفطية توازناً وتراجعاً كبيراً في المخزونات.
 
وتؤيد معظم شركات النفط الروسية الكبرى زيادة إنتاج الخام، حيث بلغت الأسعار 80 دولاراً للبرميل الشهر الماضي. ويجري تداول النفط حاليًا عند أكثر من 76 دولارًا للبرميل، وستجتمع "أوبك" ومنتجون آخرون بارزون من خارجها بينهم روسيا في فيينا يومي 22 و23 يونيو (حزيران) لمناقشة مستقبل الاتفاق الذي من المفترض أن يظل سارياً حتى نهاية هذا العام.

ورغم أن الساسة الروس لم يصرحوا بذلك علانية، فإن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قال لكبار مسؤولي تحرير وكالات الأنباء العالمية في سانت بطرسبرغ أواخر الشهر الماضي، إن اتفاق روسيا مع "أوبك" لم يكن ليدوم للأبد، وأن روسيا ترى أن السوق النفطية الآن متوازنة. كما نقل عنه أيضاً قوله، إن سعر النفط عند 60 دولاراً للبرميل يناسب روسيا.

ولمحت روسيا والسعودية، التي تقود "أوبك"، إلى أنه قد تكون هناك حاجة إلى زيادة الإنتاج تدريجيًا للحيلولة دون حدوث أي نقص في الإمدادات.

وظل إنتاج النفط الروسي دون تغير عند 10.97 مليون برميل يومياً للشهر الثالث على التوالي في مايو (أيار)، إلا أن وكالة "إنترفاكس" الحكومية الروسية ذكرت أول من أمس، أن روسيا بدأت تنتج بكميات خارج الاتفاق.

وذكرت وكالة "إنترفاكس" للأنباء نقلاً عن مصدر قوله يوم السبت، إن إنتاج روسيا النفطي ارتفع إلى 11.1 مليون برميل يومياً في الأسبوع الأول من يونيو، مسجلاً زيادة كبيرة عما تسمح به حصة الإنتاج المفروضة في اتفاق عالمي لخفض إمدادات الخام.

ووافقت روسيا على خفض إنتاجها من الخام بمقدار 300 ألف برميل يومياً من 11.247 مليون برميل يوميًا ضمن الاتفاق العالمي. ولم يرد وزير الطاقة الروسي على الفور على طلب للتعليق.

وقالت "إنترفاكس"، إن إنتاج روسيا النفطي بلغ في المتوسط 1.513 مليون طن في اليوم خلال الأسبوع الأول من الشهر ولم ينزل أبداً عن 1.511 مليون طن.

وزاد من التكهنات بنهاية الاتفاق في يونيو الضغط الأميركي كذلك على بعض دول "أوبك" لرفع إنتاجها وفق ما نقلته وكالة "بلومبيرغ" و"رويترز" عن مصادر لم تسمها.

 أسعار أعلى أم أقل؟
أما فيما يتعلق بالسؤال الأول، وهو هل ستهبط أسعار النفط؟ فالرؤية غير واضحة تماماً، لكن يبدو أنها لن تهبط بصورة كبيرة جداً كما هو متوقع، والسبب في ذلك هو شح الإمدادات ونمو الطلب بصورة كبيرة.وتواجه السوق النفطية شحاً كبيراً في الإمدادات؛ إذ إن فنزويلا والمكسيك وأنغولا، وهي دول مشتركة في الاتفاق العالمي لخفض الإنتاج، كلها تعاني من تراجع في الإنتاج هذا العام، ولا يوجد ما يظهر أن الإنتاج سيزيد من هذه الدول في الفترة القريبة المقبلة.

وإذا ما دخل قرار الولايات المتحدة بالحظر الإيراني حيز التنفيذ مطلع العام المقبل، فإنه من المتوقع أن تفقد السوق شحنات إضافية بنهاية العام الحالي. ولا يعلم أحد حتى الآن كم ستفقد السوق النفطية من النفط الإيراني، لكن من المتوقع أن تكون الكمية في حدود 200 إلى 500 ألف برميل يومياً.

وحتى خارج "أوبك"، لا تزال الصورة قاتمة فيما يتعلق بزيادة الإمدادات، حيث تعاني الولايات المتحدة الآن من اختناق في البنية التحتية لنقل النفط من مناطق الإنتاج إلى مناطق التصدير والاستهلاك؛ مما قد يكبح أي زيادة في الإنتاج فوق المستويات الحالية التي تدور حول 10.4 مليون برميل يومياً.

ويبدو أن دول "أوبك" حالياً لا يوجد لديها طاقة إنتاجية فائضة تكفي لزيادة إنتاجها بشكل كبير يعوض التراجع في فنزويلا وإيران، ناهيك عن مقابلة أي نمو في الطلب. وتتركز غالبية الطاقة الفائضة في منطقة الخليج العربي عند السعودية في المقام الأول يليها الكويت والإمارات العربية المتحدة.

وتحتاج "أوبك" إلى رفع الإنتاج بنحو 1 مليون برميل يومياً على الأقل لخفض نسبة الامتثال للتخفيضات من 152 في المائة إلى 100 في المائة، وهو ما تطلبه روسيا. ويبدو أن مليون برميل يومياً رقم كبير بالنسبة لـ"أوبك"، وحتى وإن وفرته فستحتاج هذه الدول من شهرين إلى 3 أشهر حتى يتم رفع الإنتاج.

وبسبب النقص في الطاقات الفائضة عادت التكهنات إلى السطح بأن السعودية والكويت تنويان إعادة تشغيل الإنتاج في المنطقة المحايدة المقسومة بين البلدين.والسيناريو الأقرب للأسعار حالياً هو أن يظل نفط برنت مرتفعاً فيما ينخفض نفط غرب تكساس الوسيط الأميركي؛ لأن الأول لا يعاني من مشكلات في التصدير عكس الأخير. ولهذا يرى مصرف "جي بي مورغان" أن برنت سيبلغ في المتوسط 69 دولاراً هذا العام، في حين خفض المصرف توقعاته لغرب تكساس بنحو 3 دولارات إلى 62 دولاراً.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حظر المغرب تصدير السردين المجمد يضغط على مصانع التعليب…
المغرب ضمن أكبر أسواق الصادرات التركية في البحر الأبيض…
غارات تستهدف مخازن النفط في طهران والحرس الثوري يتوعد…
تصاعد الحرب حول إيران يثير مخاوف من صراع طويل…
أسعار النفط والمشتقات البترولية تصل مستويات قياسية عالمياً والمغرب…

اخر الاخبار

الجيش اللبناني ينسحب من جميع مواقعه على طول الخط…
وزارة الدفاع السعودية تحبط محاولة استهداف بطائرة مسيرة في…
الأوقاف تدين إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى ومنع صلاة…
حمدوك يرحب بتصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمة إرهابية

فن وموسيقى

جمال سليمان يكشف ندمه على مسلسل الحرملك ويتحدث عن…
درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…

أخبار النجوم

يسرا اللوزي تكشف كيف ساعدتها تجاربها الزوجية خلال 15…
ناهد السباعي تشعر بأنها بطلة في إفراج وتحمست لدورها…
نقل شيرين عبد الوهاب إلى المستشفى وخضوعها لعملية جراحية
نقيب الموسيقيين يكشف تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر

رياضة

خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…
ميسي يسجل هدفه رقم 899 في مسيرته ويقود إنتر…

صحة وتغذية

الإفراط في استخدام الذكاء الاصطناعي يرهق الدماغ
التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…

الأخبار الأكثر قراءة

أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…
رسوم أميركية جديدة على التعامل مع إيران وتأثيراتها المحتملة…
وزارة الداخلية المغربية تؤكد تلبية تموين الأسواق لحاجيات شهر…
تأجيل محتمل لمشروع نفق جبل طارق الرابط بين المغرب…