الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
رئيس الوزراء في حكومة النظام وائل الحلقي

دمشق - جورج الشامي
دخلت الليرة السورية في مسار جديد ومختلف كليًا عن السابق، بعد أن ارتفع سعر الدولار إلى ما يقرب من  100 ليرة خلال 4 أيام، ما فتح الباب أمام تحليلاتٍ مختلفة بشأن الوتيرة المتسارعة لهبوط الليرة، واحتمالات تخفيض قيمة العملة، ورغم أن الحكومة تتقدم نوعا ما في بعض المحاور لكن ذلك لم يهدئ من اشتعال أسعار الصرف، ومن هنا يبدو أن الحكومة اختارت أن تترك سعر الصرف يجتاز نقطة "اللاعودة"، حيث لم يبق من قيمة العملة السورية أمام الدولار الأربعاء إلا 16 %، ما يعني أن بند كتلة الرواتب والأجور في الموازنة العامة انخفض "دولارياً"، وإذا كانت كتلة الرواتب تعادل الآن 501 مليار ليرة، حسب رئيس الوزراء في حكومة النظام وائل الحلقي، فهي تساوي 1.7 مليار دولار سنويا على سعر دولار يوازي 280 ليرة، بينما كانت كتلة الرواتب قبل ذلك تعادل 391 مليار ليرة سنوياً، وهي قياسا إلى دولار الـ50 ليرة تساوي 7.82 مليار دولار سنويا، أي أن النظام يوفر بسبب فرق سعر الصرف ما يقارب 6 مليار دولار سنويا.
هذا و أكد خبير اقتصادي مطلع أن الجميع يترقب ما يمكن أن يفعله المركزي الأربعاء، فإذا لم يتدخل ويضخ قطعا أجنبيا، فهذا يعني أننا سننظر إلى هدف 500 ليرة للدولار الواحد، مستدركا: حتى لو تدخل المركزي فسيكون تدخله مؤقتا يهدأ السوق قليلاً قبل أن تعاود الليرة تهاويها أمام الدولار.
ويوضح الخبير الاقتصادي أن الآلة العسكرية تدمر كل شيء بما في ذلك العملة، ومنذ البداية كنا نعتقد أن تلاشي آمال الحكومة في الحسم سيؤدي به إلى "إفلات" العملة، بمعنى تركها تلاقي مصيرها المحتوم.
ويميز الخبير بين الارتفاع الطبيعي والمفتعل، ففي ظل الوضع الاقتصادي المتردي جميعنا متأهب لارتفاع الدولار بشكلٍ كبير، ولكنه تدريجي، أما الارتفاع الحاصل هذه الأيام فقد شكل صدمة للمراقبين، ولا يمكن أن تكون أسبابه فقط متعلقة بالحالة الاقتصادية وجفاف القطع الأجنبي.
بينما أشار خبير اقتصادي آخر إلى أن السيولة لدى النظام كانت شحيحة في البداية، لكننا نلاحظ معروضا نقديا كبيرا، وضخ عملة جديدة مختلفة في مواصفاتها عن السابقة، لا سيما فئة الألف ليرة -أعلى فئة نقدية في سورية-، وهو ما يظهر بشكل خاص في المحافظات الشمالية.
ويستحضر الخبير الاقتصادي تجربة صدام حسين في المناطق الكردية حيث أعاد ضخ وطباعة العملة من جديد، لإغراق تلك المناطق بالغلاء، وبمعنى آخر فإن الحكومة تقوم بجمع الليرة وطباعتها ومن ثم إعادة طرحها في المحافظات التي لها وضع أمني معين، وامتصاص الدولار منها بأي ثمن، حتى لو كان بأسعار مرتفعة، ليس بهدف الربح بقدر ما هو بهدف التخريب.
من جانبه يعتقد أحد المراقبين بوجود سيناريو آخر، يتمثل في ضخ الكتلة النقدية السورية الموجودة خارج البلاد، والتي لا يعرف أحد قيمتها الحقيقية، ما يشير إلى وجود لاعبين آخرين يتحكمون بسعر الصرف، لسحب الدولار من السوق السورية، ولهدف ليس الربح على قائمة أولوياته.
ورغم اختلاف التقديرات حول أسباب تهاوي الليرة أمام الدولار، فإن التوقعات التي تجد لها صدى واسعا بين السوريين هذه الأيام، لا تستبعد حدوث مزيد من التدهور في سعر الليرة، ستدفع البلاد ثمنه تضخما هائلا لا طاقة لأحد به، وقد يكون من تداعياته طبع فئات أعلى من الليرة، أو.. التعود على حمل رزم من العملة السورية لدى الذهاب في جولة تسوق عادية!
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…
ارتفاع كبير في العجز التجاري بالمغرب خلال 2025
ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…