الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
مصفاة "سامير" لتكرير النفط

الرباط - المغرب اليوم

حمّل نقابيون أطرافا مشاركة في الغالبية الحكومية في المغرب، مسؤولية تعثر إعادة تشغيل مصفاة "سامير" لتكرير النفط، وطالبوا بالتدخل العاجل لإيجاد حل لإشكالية مصفاة النفط الوحيدة بالبلاد، والمتوقفة عن العمل منذ أغسطس/آب 2015 بسبب ضائقة مالية، التي توجد حاليا في طور التصفية القضائية.

ودعت النقابة الوطنية المغربية للبترول والغاز أمس الخميس، خلال لقاء صحافي، إلى تسريع عملية تفويت (تخصيص) أصول الشركة لمستثمر جديد وإعادة تشغيلها، مقترحة إمكانية دخول الحكومة بصفتها مساهماً في الشركة من خلال تحويل مديونية إدارة الجمارك والضرائب على الشركة إلى أسهم. وربط الحسين اليمني، الأمين العام لنقابة البترول والغاز، استمرار أزمة "سامير" بتركيبة الغالبية الحكومية، في إشارة إلى وزن عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري، الذي يمتلك شركة أفريقيا لتوزيع المنتجات البترولية، في هذه الغالبية. وأشار إلى أن شركة أفريقيا تستحوذ على 37 في المائة من سوق توزيع المنتجات البترولية بالمغرب.

وقال اليمني: مع إغلاق "سامير"، انتقلنا من وضع احتكار إنتاج المحروقات إلى وضعية احتكار توزيعها، مشيرا إلى أن شركات التوزيع الكبرى هي المستفيد الأكبر من إغلاق "سامير". وأضاف اليمني أن إحدى شركات توزيع المنتجات البترولية المدرجة في البورصة صرحت بزيادة أرباحها بنسبة 212 في المائة عقب إغلاق "سامير" وتخلي الحكومة عن العمل بنظام ربط الأسعار الداخلية للمحروقات بالأسعار العالمية، وقال: هذه الشركة اضطرت للإفصاح عن معطياتها المالية بسبب القواعد التي تفرضها البورصة، أما الشركات الأخرى فلا أحد يعرف حجم مكاسبها.

وتحدث اليمني عن تاريخ شركة سامير مند إنشائها بوصفها مشروعا مشتركا بين الحكومة المغربية ومجموعة بترولية إيطالية في بداية الاستقلال حتى تخصيصها منتصف التسعينات إلى مجموعة "كورال بتروليوم". وأوضح أن عدم وفاء المالك الجديد بالتزاماته فيما يتعلق بالرفع من رأسمال "سامير" وتمويل استثمارات ترقيتها، إضافة إلى الفساد وسوء الإدارة، أدت إلى تفاقم مديونية الشركة وصولا إلى إغلاقها صيف 2015، وعرض الملف على المحكمة التجارية التي أقرت بناء على خبرات فنيين تعسر الشركة وعدم قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية إزاء الدائنين وقضت بتصفية الشركة مع الإذن بإعادة تشغيل المصفاة.

وقال اليمني: "المحكمة التجارية قضت بتصفية شركة سامير، لكن مصفاة المحمدية لا تزال هنا برجالها وأداتها الإنتاجية". وأضاف اليمني: بصفتنا نقابيين باركنا ودعمنا قرار المحكمة القاضي بتصفية شركة سامير مع الإذن بإعادة تشغيل المصفاة، وما زلنا ندعمه. لكننا ندعو إلى تسريع الإجراءات قبل فوات الأوان. وأشار إلى أن الوضع ما زال تحت السيطرة»، وأن المصفاة لا تزال تخضع لعمليات الصيانة ولا تزال قابلة لإعادة التشغيل. وقال: «سبق للمصفاة أن حققت في الماضي أرباحا ناهزت 100 مليون دولار في السنة، ونعتقد أن بإمكانها في حالة التدبير الجيد أن تصل أرباحها 200 مليون دولار، علما بأن المشكلة التي كانت تعاني منها الشركة هي سوء الإدارة والفساد.

وأشار إلى أن الحل يمر عبر العودة إلى صيغة المشروع المشترك بين الحكومة والرأسمال الخاص، كسبيل لإخراج الشركة من أزمتها، وبعد ذلك يمكن للحكومة إعادة بيع حصصها مرة أخرى للقطاع الخاص. وقال: رأينا العديد من الدول تقوم بذلك، بما فيها أميركا مع "جنرال موتورز". وأوضح اليمني أن النقابة لم تتلق أي رد فعل من الحكومة على مراسلاتها واستفساراتها، مشيرا إلى أن أبواب الحوار مع الحكومة موصدة في وجه النقابيين. وأضاف أن النقابة حاولت الالتفاف على هذا الوضع بطرح الأسئلة حول مصير المصفاة عن طريق البرلمان مستعينة ببعض النواب والمستشارين، غير أن الحكومة تهربت من الإجابة محتجة بأن الملف بين يدي القضاء. وأشار اليمني إلى أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تعتزم طرح موضوع مصفاة "سامير" خلال جلسة الحوار الاجتماعي التي تعتزم الحكومة عقدها مع النقابات يوم السبت المقبل.

في غضون ذلك، أعلن اليمني عن تشكيل لجنة دعم محلية في مدينة المحمدية التي يرتبط اقتصادها بشركة سامير، والسعي لتشكيل لجنة دعم وطنية تضم جميع الفعاليات المعنية بمصير المصفاة من عمال مباشرين وغير مباشرين وشركات المناولة وجمعيات حماية المستهلك وسياسيين، باعتبار أن المصفاة معلمة صناعية وطنية. وقال إن النقابة تتجه إلى اتخاذ خطوات تصعيدية للضغط على الحكومة، من أجل إيجاد حل لمشكلة المصفاة الوحيدة في البلاد.

في هذا السياق، أعلن اليمني أن النقابة قررت تنظيم مسيرة احتجاجية بالسيارات من موقع المصفاة بالمحمدية إلى مقر المحكمة التجارية بالدار البيضاء (نحو 30 كيلومترا) يوم 14 أكتوبر/تشرين الأول الحالي تحت شعار "أطلقوا سراح سامير"، كما قررت النقابة تنظيم مسيرة ثانية على الأقدام عبر المسار ذاته يوم 28 أكتوبر.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…
الرئيس الأميركي يعلن تعزيز القدرة الشرائية للمواطنين ويؤكد نجاح…
المغرب يستورد 4806 أطنان من لحوم الأبقار البرازيلية في…
صناعة الطيران في المغرب رهانات استراتيجية بقيمة مضافة عالية
ارتفاع أسعار الشوكولاتة بنسبة 14% في الولايات المتحدة رغم…

اخر الاخبار

الجيش الإيراني يحذر من حسابات خاطئة ويراقب التحركات الأميركية…
نتنياهو يعلن خطة لبناء تحالفات إقليمية في مواجهة المحاور…
ارتباك داخلي بحزب الأصالة والمعاصرة في الناظور مع اقتراب…
شوكي يؤكد جاهزية الأحرار للانتخابات المقبلة وثقة الحزب في…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

غادة عبد الرازق تغيب عن دراما رمضان 2026 بعد…
عمرو دياب يثير حيرة جمهوره حول تعاون جديد مع…
مي سليم تكشف تفاصيل خاصة في حياتها الشخصية
محمد رمضان يهدي حساب تيك توك يضم 10 ملايين…

رياضة

كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…

صحة وتغذية

مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…

الأخبار الأكثر قراءة

أمطار يناير تعزز الإنتاج وتساهم في تراجع أسعار الخضر…
مع سعي ترمب لاستثمارات بـ100 مليار دولار شركات نفط…
الاتحاد الأوروبي يعلن عن حزمة مساعدات كلية لمصر بقيمة…
صندوق النقد الدولي يؤكد دخول السعودية مرحلة جديدة من…
ترامب يعلن أن شركات نفط عالمية مستعدة لاستثمار 100…