الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
صندوق النقد الدولي

واشنطن - المغرب اليوم

ألقت الحرب التجارية المستعرة بين الولايات المتحدة والصين، بظلالها على الاقتصاد العالمي؛ وفق صندوق النقد الدولي، الذي خفض توقعاته للنمو في عامي 2018 و2019. وبات صندوق النقد الدولي، الذي يشير كذلك إلى المخاطر المحيطة بأزمة العملة في بعض الدول الناشئة، يتوقع أن يبلغ نمو إجمالي الناتج المحلي العالمي 3.7 في المائة لكل من هذين العامين، أي أقل بنسبة 0.2 نقطة عن توقعاته السابقة، وهو معدل مماثل لما سجل في عام 2017.

وقال موريس أوبستفيلد، كبير خبراء الاقتصاد في صندوق النقد الدولي: "لا يزال النمو الاقتصادي العالمي قوياً مقارنة بما كان عليه في وقت سابق من هذا العقد، ولكن يبدو أنه بلغ الحد الأعلى»، ولكنه حذر من أن «السياسة التجارية تعكس السياق السياسي... والسياق السياسي غير مؤكد في كثير من البلدان، وهو ما يمثل مخاطر إضافية". وأضاف خلال مؤتمر صحافي في بالي، بإندونيسيا، حيث افتتحت أمس الثلاثاء الاجتماعات السنوية لصندوق النقد والبنك الدوليين: "عندما تحدث مواجهة بين أكبر اقتصادين في العالم - الولايات المتحدة والصين - يخلق هذا وضعاً سيعاني فيه الجميع... والنمو أقل تكافؤاً بكثير مما كان عليه قبل 6 أشهر". وختم أوبستفيلد بالقول: إنه ليس قلقا من قدرة الحكومة الصينية على الدفاع عن عملتها، لكنه أبلغ مؤتمرا صحافيا أن بكين ستواجه «ضرورة الموازنة» بين تحركاتها لدعم النمو وضمان الاستقرار المالي. وقال إنه إذا توصلت الصين والولايات المتحدة إلى تسوية لخلافاتهما التجارية فإن ذلك سيعطي دفعة صعودية كبيرة للتوقعات‭‭‭‭ ‬‬‬‬

وقال الصندوق في تحديث لتوقعاته الاقتصادية العالمية إن هذا الخفض يعود إلى مجموعة من العوامل، من بينها تبادل الولايات المتحدة والصين فرض رسوم جمركية على الواردات، وتراجع أداء دول منطقة اليورو واليابان وبريطانيا، وزيادة أسعار الفائدة التي تضغط على بعض الأسواق الناشئة مع نزوح رؤوس الأموال، لا سيما في الأرجنتين والبرازيل وتركيا وجنوب أفريقيا وإندونيسيا والمكسيك.

ومع بدء ظهور معظم عواقب حرب الرسوم بين الصين والولايات المتحدة العام المقبل، خفض صندوق النقد توقعاته للنمو في الولايات المتحدة في 2019 من 2.7 في المائة إلى 2.5 في المائة، في الوقت الذي خفض فيه توقعاته للنمو في الصين في 2019 من 6.4 في المائة إلى 6.2 في المائة. وأبقى الصندوق على توقعاته للنمو في 2018 للدولتين دون تغيير عند 2.9 في المائة للولايات المتحدة و6.6 في المائة للصين.

ولكن النمو لدى العملاقين الاقتصاديين قد يتراجع أكثر من ذلك، لأن هذه التوقعات الجديدة لا تشمل التهديدات الأخرى من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ومن بينها فرض رسوم جديدة على 267 مليار دولار من السلع الصينية الإضافية، وفي حال تطبيق ذلك، فإنه سيعني أن الرسوم الجمركية سترتفع على كل الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة. ولم يبدِ الرئيس الأميركي ونظيره الصيني شى جينبينغ مرونة حتى الآن. ويبرر ترمب موقفه المتشدد بأنه يريد دفع بكين إلى تغيير ممارساتها التجارية التي يعدّها «غير عادلة»، ومنها إرغام الشركات على نقل التكنولوجيا، وسياسة الإغراق، أو اتهامها بسرقةالملكية الفكرية... لكن السلطات الصينية ترفض التفاوض تحت الضغط.

وأكد صندوق النقد الدولي أن تجنب ردود الفعل الحمائية وإيجاد حلول تعاونية لتعزيز نمو التجارة في السلع والخدمات، يظل أمرا أساسيا للحفاظ على النمو العالمي وتوسيعه. وتشعر المؤسسة بالقلق بشكل خاص إزاء زيادة تكثيف التوترات التجارية التي يمكن أن تزيد من حالة انعدام اليقين وتؤدي إلى تراجع ثقة الشركات والأسواق المالية والتجارية، وإلى مزيد من التقلبات المالية، وفي النهاية إلى إبطاء الاستثمار والتجارة اللذين يشكلان محركي النمو العالمي.

وخفض الصندوق بالفعل توقعاته لنمو حجم التجارة العالمية هذا العام إلى 4.2 في المائة، بتراجع يبلغ 0.6 نقطة عن التوقعات السابقة، وإلى 4 في المائة في العام المقبل، بتراجع نحو 0.5 نقطة. وبالإجمال، يمكن أن يتراجع إجمالي الناتج المحلي العالمي بنسبة 0.8 في المائة بحلول عام 2020، مقابل 0.5 في المائة فقط كانت متوقعة في يوليو/تموز الماضي. كما خفض الصندوق توقعاته للنمو في منطقة اليورو في 2018 من 2.2 في المائة إلى اثنين في المائة، بما في ذلك في ألمانيا (1.9 في المائة بتراجع 0.3 نقطة)، وفي فرنسا (1.6 في المائة بتراجع 0.2 نقطة)، اللتين تعاني صادراتهما من التباطؤ الاقتصادي في الصين.

وبدا الصندوق أكثر تشاؤما بالنسبة لأميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، متوقعاً أن يرتفع الناتج المحلي الإجمالي لعام 2018 بنسبة 1.2 في المائة، بتراجع يبلغ 0.4 نقطة عن التوقعات السابقة.

ومن المتوقع أن تسجل البرازيل انخفاضا في نمو الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 0.4 نقطة مئوية إلى 1.4 في المائة في 2018، في الوقت الذي يتسبب فيه إضراب سائقي الشاحنات في حالة شلل لاقتصاد البلاد.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسرائيل تستهدف منشآت غاز في إيران لأول مرة وقطر…
إرتفاع أسعار المحروقات في المغرب ونقص المخزون الطاقي يجرّان…
محادثات طارئة لبحث أمن الشحن في مضيق هرمز وسط…
شركة أسترالية تدرس استخدام طنجة المتوسط مركزاً لإعادة شحن…
عودة تحديد أسعار المحروقات إلى صدارة النقاش العمومي في…

اخر الاخبار

وسائل اعلام أمريكية: ترمب نفذ تهديده.. الشرق الأوسط يشتعل…
دونالد ترامب استهدف الطاقة في إيران لحظة انتهاء ال…
القيادة اتخذت قراراً بالرد على جميع محطات الطاقة في…
إحراق سيارات إسعاف تابعة لجمعية يهودية يُعامل كجريمة كراهية…

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

باسم سمرة يكشف عن تفكيره الجاد فى اعتزال التمثيل
هند صبري تكشف سر انجذابها إلى شخصية غرام في…
إياد نصار يتحدث للعالم من خلال «صحاب الأرض»
ماجد الكدواني يدعو للحفاظ على كيان الأسرة في «كان…

رياضة

المكسيك ترفع جاهزيتها الأمنية بنظام متطور استعدادًا لكأس العالم…
المغرب ضمن المرشحين العشرة الكبار للتتويج بلقب كأس العالم…
ريال مدريد يتصدر قائمة الأندية الأكثر متابعة في العالم…
مانشستر سيتي يمنح عمر مرموش اللقب الثاني في أوروبا

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يقرر منع تصدير السردين لمدة 12 شهراً لضمان…
المرصد المغربي للمستهلك يدق ناقوس الخطر حول غلاء اللحوم…
النقابة الوطنية للبترول تحذر من اختلالات السوق المغربية ومخاطر…
وزارة الاقتصاد والمالية المغربية تعتمد المراقبة الرقمية لتتبع المؤسسات…
الانتعاش اللافت في الاستثمارات الأجنبية يعزز موقع المغرب على…