الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
النفط

واشنطن - المغرب اليوم

سجلت أسعار النفط أمس أعلى مستوياتها في ثمانية أشهر بعدما لامس الدولار أدنى مستوياته في نحو شهر كما تراجع إنتاج النفط النيجيري بسبب سلسلة هجمات على البنية التحتية.

وارتفعت العقود الآجلة لخام "برنت" 67 سنتاً إلى 51.22 دولار، بعدما بلغ في وقت سابق من التعاملات 51.29 دولار وهو أعلى مستوياته منذ تشرين الثاني /اكتوبر. وارتفعت العقود الآجلة للخام الأميركي 60 سنتاً إلى 50.29 دولار للبرميل، وكانت بلغت خلال التداولات أيضاً مستوى مرتفعاً جديداً هذه السنة عند 50.37 وهو أعلى مستوياتها منذ تشرين الأول أيضاً.

وقال المحلل لدى "اوكاتو شوجي" للسمسرة في طوكيو، كانامي جوكون: "مع بقاء برنت فوق 50 دولاراً يكتسب النفط قوة دفع للصعود مع إعادة تشغيل مصافٍ فرنسية أغلقت بسبب إضرابات وهجمات على خطوط أنابيب في نيجيريا".

وبدأت أول من أمس أعمال أولية لاستئناف العمل في ثلاثة من مصافي النفط التابعة لشركة "توتال" الفرنسية بعدما توقف العمل فيها في إطار إضرابات على مستوى البلاد.

وأفاد مصدر بأن إنتاج خام "بوني" الخفيف في نيجيريا تراجع بما يصل إلى 170 ألف برميل يومياً بعد هجمات على بنية تحتية لخطوط الأنابيب.

من جهة أخرى، أعلن "المركز الوطني للإحصاء والمعلومات" في سلطنة عُمان أن إنتاج السلطنة من النفط بلغ 29.8 مليون برميل في نيسان /أبريل بانخفاض 1.4 في المئة عن إنتاج آذار /مارس. وعزا المركز الهبوط إلى انخفاض إنتاج النفط الخام 2.5 في المئة إلى 26.9 مليون برميل من 27.6 مليون برميل في آذار.

إلى ذلك، أعلنت شركة "بترو رابغ" توقيع عقد مع شركة "سايبيم" الإيطالية لتوسيع منشآتها في السعودية. وبلغت قيمة العقد (مدته 30 شهراً)، 782 مليون ريال (200 مليون دولار).

و "بترو رابغ" هي شركة مختلطة بين "آرامكو السعودية" و "سوميتومو كيميكال" اليابانية. ويتضمّن العقد، وفقاً لبيان "بترو رابغ" بناء منشأة لإعادة تكرير "الفاناديوم" ومنشأة لتصفية الصوديوم النافذ.

تحافظ أسعار النفط على البقاء حول حاجز الخمسين دولارا للبرميل، منذ أيام وتسود السوق النفطية حالة من التفاؤل بشأن استمرار منحى الصعود لتدور الأسعار في مستوى 55 – 60 دولارا للبرميل بنهاية العام، ما لم تحدث أي مفاجآت تخل بمعادلة العرض والطلب.

السبب الأخير المباشر لاستقرار الأسعار مرتفعة هو هبوط سعر صرف الدولار مع اختفاء فورة الأسواق باحتمال رفع أسعار الفائدة الأميركية هذا الشهر إثر أرقام شهرية أشارت إلى مخاوف من عدم قوة نمو الاقتصاد الأميركي.

لكن ذلك يمكن أن يتغير مع أي تصريحات من الاحتياطي الفيدرالي (البنك المركزي) الأميركي حول إمكانية رفع الفائدة ومن ثم ارتفاع سعر الدولار الذي يتناسب عكسيا مع سعر النفط والذهب وغيرهما من السلع المقومة بالدولار.

إلا أن هناك عوامل أخرى، غير آنية، ساهمت في استقرار سعر النفط وقد تؤدي إلى استمرار ارتفاعه بحلول الخريف والشتاء. تلك العوامل تتعلق بمعادلة العرض والطلب، أو كما تسمى لدى الخبراء والمحللين: أساسيات السوق.

فهناك استهلاك من المخزونات التجارية في الولايات المتحدة وغيرها من الدول الكبرى المستهلكة للطاقة، يتزامن مع توقف الإنتاج في بعض المواقع مثل نيجيريا نتيجة إضرابات وهجمات على منشآت نفطية.

يمتص ذلك أكثر من مليون برميل يوميا من فائض العرض عن الطلب الموجود في السوق، والذي يسهم فيه بشكل كبير زيادة إنتاج العراق وإلى حد ما إيران.

وفي حال ظل انتاج بقية الدول المنتجة الكبرى من أوبك وخارجها، مثل المملكة العربية السعودية وروسيا، دون زيادة كبيرة سيساعد توازن العرض والطلب على استمرار منحنى الارتفاع.

وستعود العوامل الموسمية، كزيادة الطلب العالمي نتيجة مواسم استخدام السيارات للسفر الطويل ثم بعد ذلك استخدام زيت التدفئة في نصف الكرة الشمالي، لتؤثر في السوق بشكل طبيعي ما قد يعني احتمال ارتفاع الأسعار إلى 60 دولارا للبرميل بحلول الشتاء المقبل.

سيظل العامل الأهم هنا هو عودة إنتاج النفط الصخري تدريجيا إلى السوق، ما قد يجعل استقرار أساسيات السوق هشا، بل يمكن أن يضغط على الأسعار هبوطا.

فمع وصول سعر البرميل إلى 50 دولارا بدأ عدد من منصات الإنتاج التي توقفت في العامين الأخيرين في العودة للعمل. وفي حال استمرار ارتفاع الأسعار ستعود منصات أكثر للعمل، وما لم يتوفر طلب متزايد على الطاقة ستعود تخمة العرض للسوق.

يعتقد أكثر المتابعين للسوق النفطية أن الشهرين الحاليين، حزيران/ يونيو وتموز/يوليو، سيكونان حاسمين في تحديد منحى أسعار النفط لبقية العام وربما العام القادم ـ ذلك طبعا ما لم تحدث مفاجآت في أي من طرفي معادلة السوق: العرض والطلب.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بنك المغرب يؤكد استقرار التمويل والتكاليف ونفقات الاستثمار في…
بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن إلى…
البواري يؤكد أن إصلاح منظومة التسويق أساس استقرار أسعار…
ارتفاع أسعار الوقود في المغرب خلال فبراير بعد شهر…
المجلس الأعلى للحسابات ينتقد بطء تقدم المغرب في مشاريع…

اخر الاخبار

إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…
لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…
حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…
هنا شيحة تعلن مشاركتها في مهرجان روتردام للمرة الأولى
نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…
شريف سلامة يؤكد حرصه على الخصوصية ومواكبة التطور السريع…

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…