الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الاقتصاد البريطاني

لندن - المغرب اليوم

تلقى الاقتصاد البريطاني صدمة جديدة بعد تأكيد "مجموعة سيتي غروب المصرفية" بشكل قاطع، أمس الخميس، اختيارها مدينة فرنكفورت لتكون مقراً لعملياتها المالية في بلدان الاتحاد الأوروبي بعد "بريكست"، وفق ما أعلن المدير التنفيذي للمجموعة في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا جيمس كاولز. وذلك رغم الدفء الذي أشاعته نتائج بيانات بشأن انتعاش غير متوقع لمبيعات التجزئة في بريطانيا الشهر الماضي، وقال كاولز في بيان نقلته وكالة الصحافة الفرنسية إن "عمليات (سيتي غروب العالمية) التي تجري اليوم من لندن، يتوقع أن تفقد أحقيتها في العمل في كل دول الاتحاد الأوروبي بعد (بريكست) في 2019". وأضاف في رسالته الموجهة إلى موظفي المجموعة: "علينا أن نجد حلا جديدا لسوق الاتحاد الأوروبي. فرنكفورت هي خيارنا الأول لاستضافة مقر عملياتنا في الاتحاد الأوروبي نظرا للبنى التحتية والناس والخبرات المتوفرة أساساً".

ولم يوضح كاولز عدد الموظفين الذين سيتم نقلهم إلى فرنكفورت. وتوقع المصرف كذلك زيادة وجود المجموعة في مدن أخرى ضمن الاتحاد الأوروبي "بمرور الوقت"، بما فيها أمستردام ودبلن ولوكسمبورغ ومدريد وباريس. وقال إنه "ليس من الممكن بعد توقع نتيجة أو توقيت مفاوضات (بريكست)، ولكن في ظروف معينة يمكن أن نحتاج إلى نحو 150 دورا وظيفيا جديدا داخل الاتحاد الأوروبي. وفي كل الأحوال ستبقى لندن مقر عملياتنا في أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا ومقرا عالميا مهما بالنسبة لـ(سيتي غروب)".

وبذلك يكون "سيتي غروب" المصرف الأميركي الثاني الذي يعزز عملياته في فرنكفورت بعد أن أعلن "مورغان ستانلي" أنه سيتخذها مقرا مؤقتا في الاتحاد الأوروبي جراء "بريكست". ومن المصارف الأخرى التي وسعت عملياتها في فرنكفورت بسبب "بريكست": "نومورا" و"ستاندرد تشارترد"، و"ديوا سكيوريتيز" و"سوميتومو ميتسو فايننشيال غروب".

ورحب "حي الأعمال في فرنكفورت" الذي يمثل تحالفا بين قطاع المال والحكومة بخيار "سيتي غروب"، علما بأن المدينة تضم مقر المصرف المركزي الأوروبي. وقال مدير جمعية "حي الأعمال في فرنكفورت" هوبرتوس فاث، إن خيار "سيتي غروب"... "يدعم تقديراتنا بانتقال ألف وظيفة إضافية إلى وسط فرنكفورت المالي هذه السنة و10 آلاف وظيفة خلال السنوات الخمس المقبلة". وأضاف أن هذا القرار إذا تحقق "يؤكد ثقتنا بأن 12 مصرفا وربما 20 مصرفا ستختار فرنكفورت مقرا لها هذه السنة".

وجاء إعلان "سيتي غروب" عصر أمس بعد أن شهد الاقتصاد البريطاني علامة انتعاش "على عجل" صباح أمس؛ إذ ساهم الطقس المشمس في ارتفاع مبيعات التجزئة البريطانية بوتيرة أعلى من المتوقع في يونيو/حزيران الماضي، لتعوض الأداء الضعيف الذي سجلته في بداية العام، مما يعطي بعض المؤشرات على أن الاقتصاد ككل ربما يستعيد زخمه بعد فترة تباطؤ.

ومر الاقتصاد البريطاني بفترة ضعف في بداية العام، وتفاوتت البيانات التي صدرت منذ ذلك الحين، في الوقت الذي يشعر فيه المستهلكون بضغوط ارتفاع التضخم الناجم أساسا عن التصويت لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي في استفتاء العام الماضي. ويعكف "بنك إنجلترا (المركزي البريطاني)" حاليا على مراجعة توقعاته الاقتصادية، وسيعلن خلال أسبوعين ما إذا كان سيرفع أسعار الفائدة لأول مرة خلال 10 سنوات.

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن حجم مبيعات التجزئة زاد 0.6 في المائة على أساس شهري في يونيو الماضي، متجاوزا تقديرات خبراء الاقتصاد في استطلاع أجرته "رويترز" الذين توقعوا زيادة نسبته 0.4 في المائة وذلك لتراجع المبيعات 1.1 في المائة في مايو/أيار الماضي. وخلال 3 أشهر حتى يونيو الماضي، وهو مقياس يستبعد التقلبات الشهرية في البيانات، زادت المبيعات 1.5 في المائة لتعوض بذلك انخفاضا بنسبة 1.4 في المائة في الأشهر الثلاثة الأولى من العام، الذي كان أضعف أداء فصلي منذ عام 2010. وعلى أساس سنوي، زادت مبيعات التجزئة 2.9 في المائة في يونيو/حزيران، وتجاوزت توقعات المحللين في استطلاع "رويترز".

وقال مكتب الإحصاءات الوطنية إن بيانات مبيعات التجزئة الصادرة أمس الخميس ستضيف على الأرجح 0.09 نقطة مئوية إلى معدل نمو الاقتصاد الكلي في الربع الثاني من العام. وبلغ معدل النمو 0.2 في المائة فقط في الأشهر الثلاثة الأولى من العام الحالي. وكان ضعف طلب المستهلكين سببا رئيسيا في توقع كثير من خبراء الاقتصاد تباطؤ النمو في العام الحالي، لكن "بنك إنجلترا" يتوقع أن يعوض ارتفاع الصادرات واستثمارات الشركات هذا الضعف.

ورغم الانخفاض المفاجئ في التضخم الشهر الماضي، فإن الأسعار لا تزال ترتفع بوتيرة تقارب أسرع معدل لها خلال 4 أعوام، ويعني ضعف نمو الأجور أن كثيرا من الأسر تواجه ضغوطا مالية مع بدء محادثات انفصال بريطانيا عن الاتحاد الأوروبي. ويفضل الاقتصاديون أن ينظروا إلى الأرقام على مدى 3 أشهر، الأمر الذي يخفف من التحركات المتقلبة من شهر إلى آخر، وشهدت مبيعات التجزئة البريطانية "تقلبا كبيرا" على أساس شهري، غير أن الموجة الحارة وفرت دفعة لمبيعات الملابس التي قد لا تكون مستدامة.
وكان الإنفاق الاستهلاكي محركا قويا للنمو الاقتصادي في المملكة المتحدة على مدار السنوات الثلاث الماضية، لكنه فقد شيئا من زخمه منذ بداية العام الحالي. ومن المرجح أن تؤكد أرقام الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني النمو الاقتصادي الضعيف في بريطانيا، فقد أدى التصويت لصالح خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي إلى خلق مناخ "أكثر غموضا" للأعمال التجارية، وضغوط على المستهلكين من ارتفاع معدلات التضخم، إلى مواجهة احتمالات ضعف النمو الاقتصادي في العامين الحالي والمقبل.

في الوقت ذاته، من غير المرجح أن يقنع ارتفاع مبيعات التجزئة الشهر الماضي صناع السياسة في "بنك إنجلترا" بأن الوقت حان لرفع أسعار الفائدة. ومن المتوقع أن يبقي "المركزي البريطاني" أسعار الفائدة عند أدنى مستوى لها عند 0.25 في المائة في اجتماعه المقبل في أغسطس (آب) المقبل، على الرغم من ارتفاع معدل التضخم إلى 2.6 في المائة؛ وهو أعلى من هدف "المركزي" عند اثنين في المائة.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق استثماري يعبئ 224 مليار سنتيم لدعم قطاع النقل…
إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…

اخر الاخبار

الإمارات تعلن اعتراض 132 صاروخاً باليستياً و195 مسيّرة وتؤكد…
إيران تخطر الأمم المتحدة بأن القواعد الأميركية في المنطقة…
الحرس الثوري يعلن إغلاق مضيق هرمز أحد أهم الممرات…
سقوط 201 ضحية وإصابة 474 جراء الضربات الأميركية والإسرائيلية

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

بورصة الدار البيضاء تنهي تداولات الإثنين على وقع التراجع
صندوق النقد الدولي يرفع توقعات النمو العالمي لعام 2026…
دونالد ترامب يُهدد بفرض رسوم جمركية على البلدان التي…
بايتاس يؤكد أن إصلاحات الحكومة المغربية بدأت تؤتي ثمارها…
المغرب يلزم شركات الاتصالات بحجب منصات الرهان غير المرخصة