الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
وزير التنمية والاستثمار التونسي محمد فاضل عبد الكافي

تونس - حياة الغانمي

عاد الجدل ليبرز في الساحة السياسية بخصوص تفعيل مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية في الأونة الأخيرة .. ودعت أحزاب المبادرة الوطنية الدستورية، والدستوري الحر، وحركة مشروع تونس، في بيانات أصدرتها  إلى "عدم استغلال القضاء كأداة لتصفية حسابات سياسية، وإلى التسريع بتحقيق المصالحة الوطنية. 

وعبّر عدد من رؤساء الكتل البرلمانية، عن مواقف كتلهم وأحزابهم بخصوص تفعيل مشروع هذا القانون. فقال رئيس كتلة حركة نداء تونس في مجلس نواب الشعب سفيان طوبال، إن "لديه معلومات تفيد بأن رئاسة الجمهورية بصدد التفاعل مع ملاحظات مختلف الأطراف، وبأنها ستترجم هذا التفاعل في القريب العاجل من خلال تعديل بعض بنوده.. وأضاف طوبال "نحن نطالب بتفعيل هذا القانون والنظر فيه في أقرب وقت ممكن ونعمل على الاتصال بمختلف الكتل البرلمانية للتسريع في إيجاد حلول وتوافقات بشأنه" .

أما رئيس كتلة حركة النهضة، نور الدين البحيري فأكد أن مسألة المصالحة الوطنية تمارسه النهضة على أرض الواقع، مشيرًا إلى أن حركة النهضة مقتنعة بأن الخروج من حالة التجاذب لا يمكن أن يحصل إلا عبر المصالحة الشاملة بين التونسيين. وأفاد البحيري، بأن النهضة تدعم مختلف المبادرات بخصوص تفعيل المصالحة الشاملة، حتى تنجح البلاد في انتقالها الديمقراطي، وقال "النهضة مقتنعة بمسألة المصالحة بمبدئية وفوق مصالح الأحزاب وليس في موقفها أي علاقة بظرف ما أو تطورات ما".

وكشف رئيس كتلة الجبهة الشعبية، أحمد الصديق، معارضة كتلة الجبهة لمشروع هذا القانون اذا ما بقي على صيغته القديمة، "واذا لم يتم الاستناد الى جملة الملاحظات التي قدمتها الجبهة بخصوصه "، حسب تعبيره. وذكر الصديق بأن كتلة الجبهة تقدمت بمشروع قانون تنقيح لقانون العدالة الانتقالية يأخذ بعين الاعتبار المصالحة الاقتصادية والمالية، ولكنه بقي" في رفوف مكتب المجلس ورفضت مختلف الكتل النظر فيه.

وكان رئيس الجمهورية عرض مشروع قانون المصالحة الاقتصادية والمالية لدى إشرافه على مجلس وزراء بتاريخ 14 يوليو/تموز 2015، قبل عرضه على أنظار مجلس نواب الشعب. وتعطل النظر في مشروع هذا القانون بعد الجدل الواسع، القانوني والسياسي الذي رافقه انذاك ، ورفض عدد من الأحزاب خاصة المعارضة منها وهيئة الحقيقة والكرامة المتكفلة بملف "العدالة الانتقالية" لعديد النقاط الواردة به.

من جانبها أكدت عدد من الأحزاب المساندة لهذه المبادرة التشريعية التي قدمتها رئاسة الجمهورية ، وخاصة منها الاتلاف الحاكم الداعم لحكومة حبيب الصيد انذاك عن أن مشروع هذا القانون يمكن أن يساهم في حلحلة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي تمر بها البلاد وفي أن ينجح الانتقال الديمقراطي الذي تمر به.

ورفعت مسيرة "مانيش مسامح" التي انتظمت بشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة شعارات مناهضة لقانون المصالحة الاقتصادية الذي تقدمت به رئاسة الجمهورية للمصادقة عليه في البرلمان، أبرزها الشعارات هي " الرخ لا" "مانيش مسامح" و"لا لتبييض الفساد"و"الشعب يريد إسقاط قانون المصالحة". وشاركت عديد القوى السياسية ومنظمات من المجتمع المدني في المسيرة كالحزب الجمهوري وحزب التكتل الديمقراطي من اجل العمل والحريات والجبهة الشعبية ومنظمة انا يقظ وحملة "مانيش مسامح" وبعض عائلات شهداء وجرحى الثورة وسط حضور للمواطنين الذين ابدوا وعيًا بالقانون .

و يرمي مشروع القانون المتعلق بإجراءات خاصة بالمصالحة في المجال الاقتصادي والمالي  إلى تدعيم العدالة الانتقالية في مجال الانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والإعتداء على المال العام والعمل على انجاح مسارها، وذلك أخذا بعين الاعتبار خصوصية تلك الانتهاكات من ناحية، و التداعيات السلبية لطول آجال معالجتها على مناخ الاستثمار و ثقة المواطن في مؤسسات الدولة من ناحية أخرى، من خلال وضع نظام فعال لمعالجة هذه الانتهاكات يفضي إلى غلق الملفات المتعلقة بها نهائيا وطيّ صفحة الماضي تحقيقا للمصالحة باعتبارها الغاية السامية للعدالة لانتقالية. ويكرّس مشروع القانون، أسوة بعديد التجارب المقارنة، عدالة تصالحية في مجال الانتهاكات المتعلقة بالفساد المالي والاعتداء على المال العام مع الحفاظ على كشف الحقيقة وجبر الضرر المالي و يعتمد إجراءات خصوصية وآجال مختصرة تستجيب لمتطلبات تهيئة مناخ ملائم للاستثمار وتعزيز ثقة المواطن في مؤسسات الدولة. كما أنه وفي السياق ذاته المتعلق بالمصالحة الهادفة إلى انعاش الاقتصاد الوطني أقّر المشروع عفوا عن مخالفات تراتيب الصرف بغرض استيعاب الموارد من العملة الصعبة الموجودة خارج الدورة الإقتصادية وتوظيفها في تمويل الاقتصاد الوطني.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق استثماري يعبئ 224 مليار سنتيم لدعم قطاع النقل…
إلغاء رسوم الصين على الواردات الإفريقية يعزز فرص الاقتصاد…
توقعات بتضاعف محصول الحبوب في المغرب بعد شتاء ماطر
الحكومة الألمانية تدعم مشروع "Sila Atlantik" لنقل الطاقة المتجددة…
النفط يتراجع بشكل ملحوظ قبل المحادثات النووية بين أميركا…

اخر الاخبار

سفارة الولايات المتحدة تسمح لموظفيها بالمغادرة من إسرائيل لأسباب…
بايتاس يعلن ضبط 4038 مخالفة خلال مراقبة الأسواق المغربية…
المغرب يستعرض أمام مجلس الأمن التقدم السياسي في جمهورية…
الملك محمد السادس يتسلم أوراق اعتماد سفراء 21 دولة…

فن وموسيقى

إلهام شاهين توجة رسالة لوالدتها وتعلن موقفها من عمليات…
نيللي كريم ومسيرة فنية متفردة في تجسيد أعماق النفس…
تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…

أخبار النجوم

تامر حسني يشيد بأداء عمرو سعد في مسلسل إفراج
خروج فيلم أسد لـ محمد رمضان من خريطة أفلام…
ميادة الحناوي في صدارة الترند بعد انتشار صور لها…
علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

رياضة

غوارديولا يؤكد أن سيتي تعلّم من مواجهاته المتكررة مع…
محمد صلاح يشارك جمهوره صورًا من الجيم وهو يستعرض…
تقارير تكشف المرشح المحتمل لخلافة الركراكي على رأس أسود…
عمر مرموش يتصدر عناوين الصحافة الإسبانية بعد اهتمام برشلونة…

صحة وتغذية

اختبارات تساعد في الكشف عن السرطان في مراحله المبكرة
باحثون يطورون لقاحا أنفيا شاملا للوقاية من فيروسات الجهاز…
تشخيص السرطان قد يقلل من خطر الإصابة بالخرف بنسبة…
لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…

الأخبار الأكثر قراءة

دونالد ترامب يُهدد بفرض رسوم جمركية على البلدان التي…
بايتاس يؤكد أن إصلاحات الحكومة المغربية بدأت تؤتي ثمارها…
المغرب يلزم شركات الاتصالات بحجب منصات الرهان غير المرخصة
قطاع السياحة المغربي يستقطب استثمارات اسبانية جديدة
الحكومة المغربية تدرس تقنين الإيجار المؤقت “Airbnb” وتقليص كلفة…