الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
الاقتصاد العراقي

بغداد - المغرب اليوم

 قلّل خبراء اقتصاد عراقيون من نتائج المسح الذي قام به الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط العراقية، والخاص بارتفاع معدلات دخل الفرد العراقي، مؤكدين أن هذه الزيادة لم تبيّن الفرق الواضح بين دخل الفرد النقدي والدخل الحقيقي الذي تراجع مرات خلال السنوات الـ15 الماضية.

وقال المناطق باسم وزارة التخطيط، عبد الزهرة الهنداوي، في بيان صحافي، إن "نسبة دخل الفرد العراقي ما قبل 2003 كانت نحو 300 دولار سنويًا"، وأضاف أن "نسبة الفقر في البلد تبلغ 22% وتشهد ارتفاعًا بسبب الأزمة الاقتصادية الناتجة عن تراجع أسعار البترول، فيما تبلغ نسبة متوسطي الدخل وميسوري الحال 78% في العراق وفقًا لآخر المسوحات"، وأوضح أن "المتوسط العام لدخل الفرد العراقي ارتفع ما بين ستة إلى سبعة آلاف دولار سنويًا في الآونة الأخيرة، ما شجع على تحرك الاقتصاد واندفاع آخرين من ميسوري الحال بالتوجه على شراء العقارات في الخارج" وفق تقرير نشرته صحيفة "الحياة" اللندنية.

وكان جهاز الإحصاء التركي أعلن الشهر الماضي عن شراء العراقيين 348 عقارًا في تركيا خلال آذار/مارس الماضي، ليتصدروا الدول الأخرى في هذا المجال.

وأكد الخبير الاقتصادي عبد الرحيم الشمري، أن ارتفاع معدلات دخل الفرد لا تعني بالضرورة تحسن مستواه المعيشي، بل على وزارة التخطيط تبيان الفرق بين دخل الفرد النقدي والدخل الحقيقي، لمعرفة مستوى الرفاهية التي بلغها"، وتابع أنه قام بمقارنة اعتمدت على مقدار السلع والخدمات التي يحصل عليها المواطن مقابل 500-600 دولار شهريًا، ووجدت أنه مبلغ لا يكفي لإعالة عائلة مكونة من خمسة إفراد مدة شهر واحد".

وتابع أن معدلات التضخم في أسعار السلع والخدمات ستثبت أن غالبية العائلات العراقية لجأت إلى التقشف الحاد واستبعدت الكثير من الكماليات والرفاهية ، إذا اعتبرنا أن لها مصدر دخل واحد يتراوح بين 500 و700 دولار شهريًا"، وأضاف أن "الغالب على المجتمع الآن وبسبب السياسات الخاطئة، انقسامه ما بين شريحة تقع تحت طائلة الفقر المدقع والتي لا تمتلك إي مصدر دخل حكومي وتعتمد على نظام البطاقة التموينية وشبكة الرعاية وإعمال هامشية جدًا، وشريحة متوسطة الدخل تمتلك راتبًا على الأقل مكنها من الخروج من حالة الفقر، وعائلات تمتلك نفوذًا تمكنت من إيجاد درجة وظيفية لعموم إفرادها وتحولت إلى شريحة الأغنياء فيدخلها شهريًا ما بين ثلاث رواتب إلى خمسة إي ما يزيد على 3000 دولار شهريًا، وهذا مبلغ كبير لعائلة واحدة"، أما الشريحة الأخيرة "فهي الغنية جدًا والتي لا تعتمد على دخل شهري من رواتب حكومية بل من أعمال خاصة وتجارة وغيرها، ودخلها خيالي جدًا، وهي التي تمكنت من شراء عقارات خارج العراق كنوع من الضمانات لمستقبل غير واضح في هذا البلد".

وتبنت حكومة بغداد أخيرًا سياسة تمويل المشاريع الخاصة بسكن الفقراء وبناء المدارس، وأشار رئيس الحكومة حيدر العبادي خلال ترؤسه اجتماعًا للجنة العليا لسياسات التخفيف من الفقر، إلى إن "العراق يجب أن يخرج من حالة الفقر المدقع وانعدام الأمن الغذائي بإتباع إجراءات تستهدف الفئات الهشة خلال مدة تنفيذ هذه الإستراتيجية التي تستمر حتى عام 2022".

من جهة أخرى، وافقت اللجنة العليا لسياسات التخفيف من الفقر على المشروع الطارئ لدعم الاستقرار الاجتماعي والصمود، لقرض البنك الدولي على أن يوزع على مشاريع التشغيل والقروض لأغراض العمل، وأعلنت وزارة التخطيط أخيرًا، عن إنجازها مسح الفقر في العراق وتقويمه بالتعاون مع البنك الدولي، واستمر لأكثر من شهر و شمل محافظات الأنبار ونينوى وصلاح الدين باستخدام تقنيات حديثة.

وأكدت نائب رئيس لجنة الاقتصاد والاستثمار البرلمانية نورة سالم البجاري أن أجراء المسوحات الميدانية حتى الآن لم يعطِ الصورة الدقيقة لوضع المجتمع وحجم شريحة الفقراء وغيرها"، وأضافت أن "هناك معايير تعتمدها وزارة التخطيط لمعرفة طبقة العائلة مثل امتلاك وحدة سكنية وحجم الدخل وحجم الاستهلاك وغيرها، لكنها لا تعني بالضرورة أن العائلة ميسورة بسبب دخول أبواب استهلاك جديدة لم تكن موجودة قبل عام 2003، مثلًا الإنفاق على التعليم الباهظ جدًا للأبناء، وكذلك الصحة والتعليم في الخارج والإنفاق على الطاقة والنقل والملابس، وتستهلك كلها ما نسبه 90% من معدلات الدخل".

وسبق أن اصدر الجهاز المركزي للإحصاء بيانًا أشار فيه إلى أن "عدد الإناث بلغ 18،375،761 بينما بلغ عدد الذكور 18،763،758، ووفقًا للبيانات، بلغت نسبة الأسر التي ترأسها المرأة في الحضر 11،4%، بينما بلغت في الريف 76% وتشكل ما نسبته 10،5% من مجموع العراق، ولفت إلى أن" أجمالي معدل البطالة للأفراد في محافظات العراق كافة بعمر 15 عامًا بلغ 10،8%، وأن ما نسبته 22،2% من النساء عاطلات من العمل، بينما ينخفض معدل البطالة لدى الذكور بنسبة 8،5%".

وكشف البنك الدولي أخيرًا توقعاته وتقديراته للاقتصاد العراقي هذه السنة، مشيرًا إلى أن المؤشرات الإيجابية طغت على المشهد، على رغم تحذيرات من هشاشة الوضع بسبب أخطار محدقة بالحالة العراقية، فيما يبلغ عدد سكان العراق 38،5 مليون وإجمالي الناتج المحلي 197،7 بليون دولار، ومعدل الفقر وفقًا لخط الفقر المحدد بـ3،2 دولار في اليوم هو 17،9%، فيما ترتفع النسبة باحتساب 5،5 دولار دخلًا يوميًا إلى 57،3 دولار، لكن خط الفقر الوطني تم تحديده بـ22،5%، فيما يبلغ متوسط العمر في العراق 69،6 عام.

ويتوقع التقرير تسارع وتيرة النمو للاقتصاد العراقي بفضل تحسن الأوضاع الأمنية، إذ سجل 4،4% في القطاع غير النفطي عام 2017، على رغم البطء في نشاطات إعادة الأعمار بسبب تداعيات الحرب وانخفاض أسعار النفط، وسط آمال معقودة على عمليات إصلاح هيكل الاقتصاد ومعالجة مشكلة النزوح حاذ ما زال 10% من العراقيين يعانون من النزوح، وقدر حاجات العراق لإعادة الأعمار بـ88 بليون دولار.

ويتوقع البنك الدولي أن تتحسن آفاق النمو في العراق بفضل بيئة أمنية مؤاتية والانتعاش التدريجي للاستثمار لإعادة الأعمار وسط تنبؤات بنمو الناتج المحلي، على رغم اتفاق خفض الإنتاج الذي يلزم العراق بالتقيد به، وتشمل الأخطار التي تهدد النمو في العراق، احتمال تصاعد التوترات السياسية ووقوع هجمات إرهابية قد تفسد الآفاق المستقبلية على المدى المتوسط، أما على المدى البعيد فثمة أخطار تلوح في الأفق مثل احتمال تقلب أسعار النفط، والفشل في تحسين البيئة الأمنية، وعدم تنفيذ التدابير الكبيرة المتوقعة لإصلاح المالية العامة واحتواء النفقات الجارية، وعدم أعطاء الأولوية للاستثمار في إعادة الأعمار، كما لا يزال الدَين العام عرضة للتأثر بصدمة حدوث تراجع في أسعار النفط أو هبوط سعر الصرف الحقيقي للدينار.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

إسرائيل تستهدف منشآت غاز في إيران لأول مرة وقطر…
إرتفاع أسعار المحروقات في المغرب ونقص المخزون الطاقي يجرّان…
محادثات طارئة لبحث أمن الشحن في مضيق هرمز وسط…
شركة أسترالية تدرس استخدام طنجة المتوسط مركزاً لإعادة شحن…
عودة تحديد أسعار المحروقات إلى صدارة النقاش العمومي في…

اخر الاخبار

الجيش السوري يعلن استهداف قاعدة قرب اليعربية بقصف صاروخي
إحراق سيارات إسعاف تابعة لجمعية يهودية يُعامل كجريمة كراهية…
واشنطن ترفع التحذيرات الأمنية لرعاياها بمسقط وسط توترات إقليمية
سقوط قتلى وجرحى جراء غارات إسرائيلية على عدة مناطق…

فن وموسيقى

يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…
مي عمر تعلن تصدر مسلسل الست موناليزا قوائم المشاهدة…
نجاة الصغيرة تتصدر المشهد بظهور نادر ورسالة مؤثرة للجمهور

أخبار النجوم

باسم سمرة يكشف عن تفكيره الجاد فى اعتزال التمثيل
هند صبري تكشف سر انجذابها إلى شخصية غرام في…
إياد نصار يتحدث للعالم من خلال «صحاب الأرض»
ماجد الكدواني يدعو للحفاظ على كيان الأسرة في «كان…

رياضة

زيدان يوافق على تدريب منتخب فرنسا خلفا لديشان
المكسيك ترفع جاهزيتها الأمنية بنظام متطور استعدادًا لكأس العالم…
المغرب ضمن المرشحين العشرة الكبار للتتويج بلقب كأس العالم…
ريال مدريد يتصدر قائمة الأندية الأكثر متابعة في العالم…

صحة وتغذية

تناول اللحوم باعتدال قد يبطئ التدهور المعرفي لدى فئات…
أعراض النوبة القلبية وكيفية التعامل السريع معها قبل وصول…
أطعمة يجب تجنبها قبل النوم للحفاظ على جودة النوم
دراسات تحذر من المواد الكيميائية الدائمة وتأثيرها على نمو…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يقرر منع تصدير السردين لمدة 12 شهراً لضمان…
المرصد المغربي للمستهلك يدق ناقوس الخطر حول غلاء اللحوم…
النقابة الوطنية للبترول تحذر من اختلالات السوق المغربية ومخاطر…
وزارة الاقتصاد والمالية المغربية تعتمد المراقبة الرقمية لتتبع المؤسسات…
الانتعاش اللافت في الاستثمارات الأجنبية يعزز موقع المغرب على…