الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
اجتماع "أوبك"

فيينا ـ المغرب اليوم

ازدادت حدة الخلافات بين الدول النفطية الكبرى قبل اجتماع هام لأوبك وحلفائها في فيينا، الجمعة، لاتخاذ قرار بشأن سياسة الإنتاج، وسط دعوات من مستهلكين كبار مثل الولايات المتحدة والصين لخفض أسعار النفط ودعم النمو العالمي عبر إنتاج المزيد من الخام، واعتراضات حادة من جانب أعضاء بالمنظمة يحتاجون لاستمرار الأسعار في الارتفاع.

وأفاد تقرير صحافي بأن لجنة فنية بمنظمة أوبك ترى أن الطلب على النفط سيظل قويًا في النصف الثاني من العام الجاري، الأمر الذي يدعم إمكانية السوق لاستيعاب إنتاج إضافي. وقالت ثلاثة مصادر في أوبك إن اللجنة الاقتصادية لأوبك، وهي لجنة فنية، اجتمعت لمراجعة توقعات السوق وعرضها على وزراء النفط بالدول الأعضاء في وقت لاحق من الأسبوع.

وقال أحد المصادر: "إذا استمرت أوبك وحلفاؤها في الإنتاج عند مستويات مايو (أيار)، فإن السوق ربما تسجل عجزا في الأشهر الستة المقبلة،  وكشف مصدر آخر قائلا: "توقعات السوق في النصف الثاني قوية"، وأشار أحد المصادر إلى أن بعض الدول بما في ذلك الجزائر وإيران وفنزويلا قالت خلال الاجتماع إنها ما زالت تعارض زيادة إنتاج الخام.

ولكن على النقيض، تقول روسيا إن كبح الإنتاج لمدة طويلة للغاية قد يشجع نموا مرتفعا لا يحظى بالقبول لإنتاج الولايات المتحدة غير المشاركة في اتفاق الإنتاج. وقال وحيد على كبيروف، رئيس شركة لوك أويل ثاني أكبر منتج للنفط في روسيا، إن تخفيضات الإنتاج العالمية يجب أن تُقلص بمقدار النصف، وإن لوك أويل قد تستأنف إنتاج النفط عند مستويات ما قبل التخفيضات في غضون شهرين إلى ثلاثة أشهر.

ويرى كارستن فريتش، محلل أسواق السلع الأولية لدى كومرتس بنك، أن اجتماع الجمعة سيكون صعبا على الأرجح بالنظر إلى الاختلافات الكبيرة في مواقف أعضاء أوبك. متابعا بأن "الإجماع مطلوب في أي قرار لأوبك. يستدعى هذا اجتماع يونيو (حزيران) 2011، حين تعذر على أوبك الاتفاق على زيادة الإنتاج لتعويض التعطيلات... في ليبيا". وأضاف: "انتهى ذلك الاجتماع دون إعلان مشترك. ثم وصف وزير البترول السعودي آنذاك علي النعيمي الاجتماع بأنه الأسوأ لأوبك على الإطلاق".

ومما يعزز التوترات، إصرار إيران وفنزويلا على أن تبحث أوبك يوم الجمعة العقوبات الأميركية على البلدين، لكن الأمانة العامة للمنظمة رفضت طلبهما. وقبيل توجهه إلى فيينا، أبلغ وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك الصحافيين أن روسيا تنوي اقتراح زيادة إنتاج الدول الأعضاء في اتفاق أوبك والمستقلين بمقدار 1.5 مليون برميل يوميا.

وقال إن السوق تنمو والطلب (على النفط) ينمو، ونلحظ بالفعل توازنا في السوق. ولم يذكر حجم زيادة الإنتاج التي قد تنفذها روسيا، قائلا إن الأمر يتوقف على طاقة كل شركة. وأضاف أنه سيكون من المنطقي تنفيذ الزيادات في الربع الثالث من العام، حيث يكون الطلب على النفط في ذروته، على أن يُعقد اجتماع في سبتمبر (أيلول) للنظر في رد فعل السوق.

وأظهر جدول الصادرات الروسية أن من المتوقع زيادة صادرات الخام والشحنات العابرة من روسيا إلى 63.36 مليون طن في ربع السنة من يوليو/تموز إلى سبتمبر/ايلول، مقارنة مع 62.45 مليون للفترة من أبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران. ويعني هذا زيادة بنحو 20 ألف برميل يوميا. والرقم ليس كبيرا في حد ذاته، لكنه يتضافر مع خطط المصافي زيادة الإنتاج بمقدار 2.2 مليون طن في الربع الثالث مقارنة بالربع الثاني. ويتطلب رفع الاثنين زيادة الإنتاج.

وأظهرت بيانات وزارة الطاقة أن روسيا تجاوزت حصة إنتاجها في الأشهر الثلاثة الأخيرة، وضخت 10.97 مليون برميل يوميا في مايو (أيار) بزيادة نحو 20 ألف برميل يوميا عما هو متفق عليه. وكانت الوزارة قالت إنها تستطيع زيادة الإنتاج 300 ألف برميل يوميا سريعا. وقال محللون زأروا شركة روسنفت في الآونة الأخيرة إن أكبر منتج في روسيا يمكنه زيادة الإنتاج 70 ألف برميل في غضون يومين فقط.

وفي غضون ذلك، نزلت أسعار النفط نحو واحد في المائة أمس الثلاثاء مع تصاعد الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين، ليقود لهبوط حاد في العديد من الأسواق العالمية. وتأثر الخام بتوقعات بأن ترفع أوبك وحليفها الرئيسي روسيا الإنتاج بشكل تدريجي.

وتبادلت الولايات المتحدة والصين التهديد بفرض رسوم عقابية على صادرات كل منهما، بما قد يشمل إمدادات النفط، الأمر الذي ضغط على الأسواق. وسجل برنت 74.69 دولار للبرميل في الساعة 06:46 بتوقيت غرينتش، منخفضا 65 سنتا بما يعادل 0.9 في المائة عن أحدث إغلاق. وسجل خام غرب تكساس الوسيط الأميركي 65.24 دولار للبرميل، بانخفاض 61 سنتا أو 0.9 في المائة. ويتابع تجار النفط عن كثب تهديد الصين بالرد علي الرسوم الأميركية بفرض رسوم 25 في المائة علي واردات النفط الخام الأميركي، والتي تسجل ارتفاعا منذ 2017 لتصل لنحو مليار دولار شهريا.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج بنسبة 26 % خلال…
بنك المغرب يسجل تسارع نمو القروض البنكية الموجهة للقطاع…
ترامب يحذر من التقارب التجاري بين بريطانيا والصين وستارمر…
أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…

اخر الاخبار

وزير العدل المغربي يؤكد عدم سحب مشروع قانون المحاماة…
وزارة الداخلية تتخذ تدابير استباقية لمواجهة مخاطر الفيضانات في…
مسؤول أميركي يؤكد عقد محادثات بين واشنطن وطهران الجمعة
توافق مصري تركي على هدنة في السودان وحماية أرض…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…
لقاء الخميسي تعلن عودتها الى السباق الرمضاني بعد غياب
هند صبري تكسر صمتها وتواجه انتقادات الجمهور بعد تجسيدها…
لقاء الخميسي تثير الجدل بعد ظهورها بدون دبلة الزواج

رياضة

مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

إرتفاع صادرات الصناعة التقليدية المغربية بأكثر من 13% مع…
مصرف سوريا المركزي يحدد مطلع 2026 موعدًا لبدء استبدال…
مفاوضات مغربية-بريطانية حول تعديل التعريفات الجمركية للمنتجات الزراعية
الأمطار تبشر بتحسن إنتاج الحبوب في الموسم الحالي
الاقتصاد المغربي في 2025 مرونة قوية ونمو متسارع مدعوم…