الرئيسية » عالم الاقتصاد والمال
منطقة اليورو

روما - المغرب اليوم

أعلنت إيطالية رسميًا عن البقاء في منطقة اليورو، ويأتي ذلك بمثابة فرصة لتهدئة جانبًا كبيرًا ومهمًا من المخاوف التي شغلت العالم منذ فوز التحالف الشعبوي في الانتخابات، وذلك وسط موجات من الإحباطات الاقتصادية والأنباء المثيرة للمخاوف وتواصل صراع النزاعات الاقتصادية بين القوى الكبرى خلال الفترة الأخيرة.

وتأتي التأكيدات الإيطالية متزامنة مع تصريحات فرنسية أشارت إلى أن باريس وبرلين، وهما أكبر قوتين اقتصاديتين بمنطقة اليورو، مصممتان على التوصل سريعا إلى تسوية لإصلاح منطقة اليورو، وذلك بعد لقاء مطوّل بين وزيري مالية البلدين في باريس. وقال وزير الاقتصاد الإيطالي الجديد جيوفاني تريا إنه لا توجد نية لدى الحكومة الإيطالية الائتلافية الجديدة للتخلي عن اليورو، وإنها تخطط للتركيز على خفض مستويات الدين في مسعى منه لطمأنة الأسواق القلقة.

وتعرضت السندات الحكومية الإيطالية لضغوط بيعية جماعية في الأسابيع الأخيرة بفعل مخاوف من أن الحكومة الجديدة ستبدأ في إنفاق كبير للأموال لا يمكنها تحمله. كما ثار قلق المستثمرين من أن المشككين في منطقة اليورو داخل الإدارة قد يسعون إلى إخراج إيطاليا المثقلة بالديون من منطقة اليورو.

وفي أول مقابلة له منذ توليه منصبه قبل أسبوع، أكد تريا لصحيفة كورييري ديلا سيرا أن الائتلاف يريد تعزيز النمو عبر استثمار وإصلاحات هيكلية. وقال تريا: "هدفنا (دفع) النمو والتوظيف. لكننا لا نخطط لإنعاش الاقتصاد عبر إنفاق بالعجز"، مضيفا أنه سيقدم توقعات اقتصادية جديدة وأهدافا حكومية في سبتمبر/أيلول، وسيكون هذا متسقا بالكامل مع هدفنا بمواصلة مسار خفض نسبة الدين إلى الناتج المحلي الإجمالي. وقال تريا، وهو خبير اقتصادي لا يحظى بالشهرة ولا يرتبط بأي حزب، إن الائتلاف ملتزم بالبقاء في العملة الموحدة. وقال إن موقف الحكومة واضح وموحد... لا مجال للتخلي عن اليورو.

وأوضح وزير الاقتصاد أن الحكومة مصممة على منع ظروف السوق التي من شأنها أن تقود بأي وسيلة إلى الخروج. الأمر ليس فقط أننا لا نريد الخروج، سنقوم بالتصرف على نحو لا تصل فيه الأوضاع لأي مكان قريب من موقف قد يشكل تحديا لوجودنا في اليورو. وتابع أنه تحدث إلى نظيره الألماني، ويتطلع إلى «حوار مثمر مع الاتحاد الأوروبي، مضيفا أن مصلحة إيطاليا تتوافق مع مصالح أوروبا.

وتعهدت الحكومة الجديدة بالتراجع عن إصلاح المعاشات، وخفض الضرائب ودعم الإنفاق الاجتماعي، وهي إجراءات يتوقع أن تبلغ تكلفتها عشرات المليارات من اليورو. وتحتاج أيضا إلى نحو 12.5 مليار يورو (14.8 مليار دولار) لتفادي مخاطر زيادة تلقائية في ضريبة المبيعات نظرا لعدم تحقيق المستويات المستهدفة سابقا في العجز. وامتنع تريا عن القول ما إذا كانت الحكومة الائتلافية سترفع مستوى العجز المستهدف أم لا، لكنه قال إنه يهدف إلى تحقيق المستويات الحالية المستهدفة لخفض العجز في 2018 و2019.

وكانت حكومة يسار الوسط السابقة توقعت خفض الدين إلى 130.8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، وإلى 128 في المائة العام المقبل، من 131.8 في المائة في 2017. وحث تريا المستثمرين على عدم النظر فقط إلى الأرقام السيئة، وإنما أن يدرسوا أيضا محتويات الميزانية القادمة لعام 2019. وقال: "في إطار الخفض المستهدف لمستويات الدين والعجز، ستعكس الميزانية خيارات أساسية بشأن كيفية وموعد تنفيذ برنامج (الحكومة)». وتابع: لدينا برنامج يركز على إصلاحات هيكلية، ونريده أيضا أن يعمل على جانب الإمدادات، لخلق مزيد من الظروف الملائمة للاستثمار والتوظيف.

ويتزامن الهدوء الإيطالي مع تطورات مبشرة في منطقة اليورو، إذ تبقى باريس وبرلين مصممتين على التوصل سريعا إلى تسوية لإصلاح منطقة اليورو، على ما أفاد مصدر حكومي فرنسي الأحد في تصريح لوكالة الصحافة الفرنسية بعد لقاء مطوّل بين وزيري مالية البلدين في باريس.

وقال المصدر إن وزير المالية الفرنسي برونو لومير ونظيره الألماني أولاف شولز أجريا محادثات استمرت 14 ساعة تقريبا في فندق في باريس، بدءا من بعد ظهر السبت وحتى فجر الأحد من دون التوصل إلى اتفاق. وأضاف المصدر نفسه: ناقشنا كل النقاط العالقة وحققنا تقدما جوهريا، لكنه لا يزال لدينا عمل قبل التوافق على خريطة طريق مشتركة. وقال: كما كان في السابق، لن يكون هناك اتفاق على أي شيء طالما لم نتوصل إلى اتفاق على كل شيء.

وقبل انعقاد قمة أوروبية في نهاية يونيو/حزيران الجاري في بروكسل تتمحور خصوصا حول إصلاح منطقة اليورو، اتفق الوزيران على إجراء نقاشات جديدة الأسبوع المقبل على الأرجح عبر اتصال فيديو.

 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

حظر المغرب تصدير السردين المجمد يضغط على مصانع التعليب…
المغرب ضمن أكبر أسواق الصادرات التركية في البحر الأبيض…
غارات تستهدف مخازن النفط في طهران والحرس الثوري يتوعد…
تصاعد الحرب حول إيران يثير مخاوف من صراع طويل…
أسعار النفط والمشتقات البترولية تصل مستويات قياسية عالمياً والمغرب…

اخر الاخبار

الأوقاف تدين إغلاق الاحتلال الإسرائيلي للمسجد الأقصى ومنع صلاة…
حمدوك يرحب بتصنيف جماعة الإخوان في السودان منظمة إرهابية
دفاعات الإمارات تضع سلامة السكان أولا في مواجهة الصواريخ
اتصال هاتفي لمدة ساعة بين دونالد ترامب وفلاديمير بوتين…

فن وموسيقى

درة تعتبر كراهية الجمهور لشخصية ميادة في علي كلاي…
منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…

أخبار النجوم

نقل شيرين عبد الوهاب إلى المستشفى وخضوعها لعملية جراحية
نقيب الموسيقيين يكشف تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر
مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز والأخيرة ترد سامي…
مي عز الدين تغادر المستشفى وتستكمل علاجها بالمنزل

رياضة

خمس لاعبات من منتخب إيران للسيدات يطلبن اللجوء السياسي…
الجماهير المغربية تفتح صفحة جديدة مع وهبي وتطالب بالحفاظ…
محمد صلاح يكسر رقم واين روني التاريخي ويظهر مع…
ميسي يسجل هدفه رقم 899 في مسيرته ويقود إنتر…

صحة وتغذية

التدخين يغير الجينات في شبكية العين ويزيد خطر فقدان…
دراسة تظهر زيادة خطر الكسور الهشّة بنسبة 11 %…
دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…
إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة

الأخبار الأكثر قراءة

أمازون تواصل تقليص الوظائف وتسرّح 16 ألف موظف ضمن…
جهة الشرق تستقطب استثمارات صينية لإنشاء مجمع ضخم لتصنيع…
رسوم أميركية جديدة على التعامل مع إيران وتأثيراتها المحتملة…
وزارة الداخلية المغربية تؤكد تلبية تموين الأسواق لحاجيات شهر…
تأجيل محتمل لمشروع نفق جبل طارق الرابط بين المغرب…